عبد العزيز جراد يدعو الحراك إلى “تخفيف” تظاهراته ومطالبه

IMG_87461-1300x866

دعا رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد الثلاثاء الحراك الى “تخفيف” مطالبه وتظاهراته الاسبوعية، معتبرا انها تزيد في “تأزيم الوضع الحالي” وتعوق “الخروج من الأزمة المتعددة الأبعاد”.

وجاء في حوار لعبد العزيز جراد مع وكالة الانباء الجزائرية “سيكون من الأكثر حكمة تخفيف النزعة المطلبية والاحتلال المبالغ فيه للطريق العام الذي لا يزيد سوى في تأزيم الوضع الحالي بدون تقديم حلول ملموسة لمختلف المشاكل التي يواجهها المواطنون والمواطنات”.

وبحسب رئيس الوزراء فإن الحكومة التي عينها الرئيس عبد المجيد تبون بعد انتخابه في ديسمبر “جعلت عملها امتدادا لمطالب هذا الحراك”.

وأضاف: “أمام حجم المهمة والتحديات الراهنة وكذا خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن للبلد، يُنتظر تجند كل الأطراف للخروج من هذه الأزمة المتعددة الأبعاد” مشيرا إلى أن “الحكمة والتفهم وتجند القوى الحية للأمة تمثل السبيل الوحيد الذي يتيح حلا هادئا من أجل ضمان خروج من أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية لم يسبق لها مثيل”.

ومنذ 22 فبراير 2019 تشهد الجزائر تظاهرات أسبوعية يومي الجمعة والثلاثاء ثم السبت مؤخرا للمطالبة برحيل النظام الحاكم منذ استقلال البلد في 1962.

وإضافة الى الأزمة السياسية منذ أكثر من سنة، تعقد الوضع بانهيار أسعار النفط، المورد الأساسي للعملات الأجنبية للجزائر. كما يمكن أن يتأزم بانتشار وباء كورونا المستجد بعدما سجلت الجزائر 20 حالة مؤكدة.

وانهار سوق النفط بعد ضغوط اقتصادية متزايدة على مدى سنوات في الجزائر حيث أثر انخفاض أسعار الطاقة منذ 2014 وتراجع إنتاج المحروقات على إيرادات الدولة.

وغالبا ما تشيد السلطات الجزائرية في العلن بهذه الاحتجاجات الجماهيرية باعتبارها ثورة وطنية، لكنها تضغط في الوقت ذاته على المتظاهرين بتكثيف وجود الشرطة حولهم واعتقال بعضهم.

وفضلا عن الاحتجاجات الحاشدة كل يوم جمعة، تخرج مظاهرات أقل حجما للمطالبة بتحسين مستوى المعيشة والخدمات العامة.

وقال جراد للوكالة: “أمام حجم المهمة والتحديات الراهنة وكذا خطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن للبلد، يُنتظر تجند كل الأطراف للخروج من هذه الأزمة متعددة الأبعاد”.

كان الرئيس عبد المجيد تبون، الذي انتُخب في ديسمبر كانون الأول من العام الماضي في انتخابات عارض إجراءها كثير من المتظاهرين، قد ذكر مرارا أنه سيفي بمطالب الحركة الاحتجاجية بتغيير الدستور.

كما تعهد بخطوات لتحسين مستوى المعيشة وببناء المزيد من المدارس وبنية تحتية أفضل للنقل في جميع أنحاء البلاد.

ووافقت الحكومة على خفض الإنفاق العام بنسبة 9.2 في المئة لهذا العام مقارنة بعام 2019، لكنها أبقت على سياسة الدعم دون تغيير في محاولة لتجنب الاضطرابات الاجتماعية.

وتدعم الجزائر كل شيء تقريبا، بما في ذلك السلع الغذائية الأساسية والوقود والسكن والأدوية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك