كيفية إحتواء والتخلص من وباء كورونا؟

IMG_87461-1300x866

رغم الجهود الدولية لاحتواء فيروس كورونا الجديد، لا تزال مناطق ساخنة جديدة تظهر على الدوام وأعداد المصابين لا تزال في ارتفاع. بينما تدور أكثر التساؤلات عن مستقبل هذا الفيروس وجهود مكافحته، يحوي هذا التقرير المترجم نقلُا عن موقع دورية لايف ساينس.

لم تمر سوى شهور قليلة على أول ظهور لفيروس SARS-CoV-2 في سوق للأسماك والحيوانات الحية في مدينة ووهان في الصين. ومنذ ذلك الحين، عبر الفيروس حدوداً وقارات وأصاب 82500 شخص وقتل 2810 شخصاً. لكن كما هو الحال مع جميع الأوبئة سيؤول هذا الوباء إلى نهايته أيضًا.

إذًا كيف ستنتهي هذه القصة؟ يقول الخبراء إن أحد السيناريوهات هو أن تقل أعداد المرضى بعد أن يطور عدد كاف من الناس مناعة ضد المرض إما عبر الإصابة به أو عن طريق اللقاح. والسيناريو المحتمل الآخر هو أن يستمر الفيروس في دورته ويسجل مكانه بين فيروسات الجهاز التنفي الشائعة. 

إمكانية الاحتواء

في هذه المرحلة، لا يرجح الخبراء إمكانية احتواء الوباء في مناطق قليلة. قالت أوبري غوردن، الأستاذة المساعدة في علم الأوبئة في جامعة ميتشيغان "على الأرجح سينتشر هذا الفيروس في جميع أرجاء العالم. ربما لا تزال أمامنا الفرصة لاحتوائه، لكن هذه الفرصة تتضاءل بسرعة".  

حتى الآن استوفى الوباء شرطين من شروط الجائحة، الأول هو تسببه بالمرض للناس وقدرته على الانتقال من شخص إلى شخص بسهولة، وذلك بحسب ما صرح مركز التحكم بالأمراض والوقاية في الولايات المتحدة في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء (25 فبراير) أما وقد تفشى الفيروس في دول عدة، فقد اقترب من تحقيق الشرط الثالث وهو الانتشار العالمي.

حوالي 95% من حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وقعت في الصين. لكن الوباء شهد طفرات في دول أخرى مثل كوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا وسنغافورة وتايوان وتايلاند واليابان. في يوم الأربعاء 26 فبراير أعلن مركز التحكم في الأمراض والوقاية في الولايات المتحدة عن أول حالة تفشي مجتمعي للفيروس، في شمال كاليفورنيا، في مريض لا تربطه أي صلات بالمناطق التي تفشى فيها المرض.

أفضل الطرق للسيطرة على أي فيروس أو إبطاء انتشاره هي عبر إجراءات الاحتواء مثل الحجر الصحي والقيود على السفر. وشهد العالم جهوداً مكثفة لإيقاف انتشار فيروس كورونا الجديد، لكن بعض هذه الجهود مثل الحجر الصحي على سفينة دياموند برنسس لم تلق نجاحاً كبيرًا. 

لكن احتواء الفيروس سيكون صعباً للغاية على حد قول غوردن. هناك بعض الأسباب لذلك، أولها أن فيروس كورونا الجديد ينتقل بسهولة كبيرة، ومعظم الحالات المصابة به ليست حرجة ولهذا يصعب التعرف عليه، ولدى الفيروس فترة حضانة طويلة، أي الفترة بين إصابة الشخص وبداية ظهور الأعراض عليه. 

هذا بالإضافة إلى أن كل جهود الاحتواء قائمة على ما نعرفه عن الفيروس بالفعل، لكن لا يزال هناك الكثير مما لا نعرفه. تدوم فترة الحجر الصحي 14 يوماً بناء على دراسات مبكرة أشارت إلى أنها كانت أطول فترة حضانة للفيروس. لكن هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن فترة الحضانة ربما تكون أطول من ذلك.

على سبيل المثال، أفادت التقارير الاخبارية المحلية من محافظة هوبي (التي ظهرت فيها أول إصابات بشرية بالمرض) بأن رجلاً يبلغ 70 عاماً من العمر لم تظهرعليه أعراض المرض إلا بعد 27 يوماً من الإصابة به، وفقاً للواشنطن بوست. أكثر الطرق شيوعاً لانتقال المرض هي عبر الرذاذ التنفسي للشخص المريض أو عبر الاتصال المباشر معه، لكن ليس من الواضح بعد إن كان بإمكان المرض الانتقال قبل بداية ظهور الأعراض. 

وهناك احتمال بأن الفيروس بدأ بالانتشار حتى قبل أن نعلم بوجوده. قال آميش أدالجا، المتخصص في الأمراض المعدية في مركز جونز هوبكنز للأمان الطبي في بالتيمور "أعتقد أن الوباء أصبح جائحة بالفعل. أعتقد أن هناك إصابات في الولايات المتحدة وأماكن أخرى لم تكتشف، خصوصاً وأن غالبية الحالات طفيفة ولا يمكن التفرقة بينها وبين حالات الإنفلونزا الشائعة". 

إذا فشلت جهود الاحتواء، وأصبح الوباء جائحة بالفعل، فهناك "طريقتان قد ينتهي بهما المرض" على حد قول غوردن. إما أن يطور عدد كاف من الناس مناعة ضده، إما عبر الإصابة به أو عبر اللقاح، حينها سيتوقف المرض عن الانتقال وسيقضى عليه، أو سيستمر المرض في دورته ويسجل مكانه بين أمراض الجهاز التنفسي الشائعة. 

تلاشي طبيعي

تنتهي الأوبئة عندما لا يكون هناك ما يكفي من الأشخاص المعرضين للإصابة. 

يعتقد أن الإنفلونزا الأسبانية الكارثية أصابت 500 مليون شخص حول العالم، عام 1918، كثير منهم كانوا جنوداً في الحرب العالمية الأولى يعيشون في سكنات ضيقة. ما إن انتهت الحرب، لم يتمكن الفيروس من الانتقال بسهولة، لأن الناجين منه طوروا مناعة كافية. 

إذا وصل الفيروس إلى شخص آخر، وكان هذا الشخص منيعاً ضده فستنكسر سلسلة الانتقال. إذا نقل شخص العدوى لشخصين ثم أصابوا أربعاً وهكذا، سينفد في النهاية عدد الناس المعرضين للإصابة بالمرض، بحسب جوشوا إبتسين، أستاذ علم الأوبئة في جامعة نيويورك. يقول "ما يحدث عادة هو أن الفيروس يصيب عدداً كبيراً من الناس إلى درجة أنه لا يجد أشخاصاً ليصيبهم ولتستمر السلسلة". 

إذا كان فيروس SARS-CoV-2 الجديد هذا مثله مثل سلالات الإنفلونزا المعتادة (أو مثل سلالات كورونا الأخرى التي تتسبب بنزلات البرد الشائعة)، فهناك احتمال بأن تقل عدد الإصابات حين يصبح الطقس أكثر دفئاً. ثم قد يعاود الظهور في الخريف أو الشتاء. 

تقول الدكتورة نانسي ميسنوريي، مديرة المركز القومي للأمراض المناعية والتنفسية في الولايات المتحدة "أعتقد أنه من المبكر قول ذلك".

قالت غوردن "نظرياً، ربما تؤثر العوامل البيئية في انتقال الفيروس، ولهذا لدى بعض الفيروسات مواسم لانتشارها. لكن ليس الأمر واضحاً بعد، ففيروسات مثل الإنفلونزا لها نفس التأثير في المناطق الاستوائية كما هو الحال في المناطق المدارية". 

الاحتمال الآخر أن يتحور الفيروس بطريقة مفيدة، تصعب عليه إصابة الناس. في عام 2002، انتقل فيروس كورونا مشابه في غوانغ دونغ في الصين من الحيوانات إلى البشر، وتسبب في وباء عرف باسم متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" (SARS).

تفشى السارس في 26 دولة، من بينها كندا، وخشي الناس من أن يتفشى في جميع ربوع أميركا الشمالية. يقول الدكتور إريك سيو بينيا طبيب الطوارئ ومدير الصحة العالمية في نورثويل هيلث في نيويورك "حين وصل السارس إلى كندا، خشينا أن تتحول البلاد إلى بؤرة أخرى". 

لكن الوباء تلاشى، جزئياً بسبب احتوائه من قبل سياسات الصحة العامة الجيدة. وأيضاً بسبب تحور السارس بشكل عشوائي، كما تفعل الفيروسات عادة، وأصبح أكثر حدة وأقل قدرة على الانتقال بين البشر. 

لقاح لاستئصال الفيروس

لكن مسؤولي الصحة لا يكتفون بالجلوس ناظرين ما سيفعله الفيروس. يسابق الباحثون في جميع أنحاء العالم الزمن لتطوير لقاح لعلاج فيروس SARS-CoV-2. يقول أدالجا "لأن الفيروس ثبت جذوره بين السكان البشر، فإن اللقاح هو الطريقة الوحيدة لاستئصاله".  

مؤخرًا، حددت مجموعة من الباحثين البنية التفصيلية لمايسمى بالبروتين العنقودي الذي يستخدمه فيروس كورونا للتشبث بالخلايا البشرية، مما يفتح الباب لتطوير اللقاح. إذا حقن الناس بلقاح قائم على هذا البروتين العنقودي، فستنتج أجسادهم أجساماً مضادة له، وإذا أصيبوا بالفيروس الحقيقي، ستكون لديهم مناعة ضده.

يقول سيو بينيا "تكمن المشكلة في أن اللقاح يستغرق وقتاً طويلاً ليتحول من لقاح محتمل إلى مرحلة التجارب السريرية مروراً بالتجارب على الحيوانات. وهناك الكثير من المراحل التي يجب المرور بها دون تعريض سلامة الناس للخطر".  وبهذا لن يساعد اللقاء في إبطاء انتشار الفيروس في البؤر الحالية.

يعتقد الخبراء، أن اللقاح سيكون جاهزاً في فترة تبلغ من 18 إلى 24 شهراً، وهي أقل بكثير من فترة العشر سنوات التي يستغرقها تطوير اللقاح عادة. لكن بحسب إبستين، فإن استمرار الخبراء في العمل على تطوير اللقاح يعني أنهم لا يعتقدون أن الفيروس سيختفي في أي وقت قريب. قال إبستين "إذا كان مسؤولو الصحة يعتقدون أن الفيروس سيختفي في أي وقت قريب، لما أسرعوا في تطوير اللقاح, هناك إحساس بأنه قد لا يتلاشى قريباً". 

فيروس يخيم على العالم 

قال الدكتور ويليام شافنر، أستاذ الأمراض المعدية بجامعة فاندربيلت في تنيسي "لا أعتقد أن فيروس كورونا سيختفي بالكامل، نظراً لسهولة انتقاله بين البشر". 

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن "استئصال الأمراض أمر صعب ونادر الحدوث". ولكي يحدث هذا يجب أن يكون هناك تدخل مناسب لإيقاف التفشي وأدوات لتشخيص الحالات المصابة ويجب أن يكون البشر هم الحاملين الوحيدين للفيروس. 

قال إبستين "حتى لو استئصل الفيروس من البشر، فسيستمر في البقاء في الحيوانات التي تحمله، وهو ما قد يجدد دورته. أعتقد أنه من الممكن دائماً أن يكون للفيروس دورة واحدة، وأن نتمكن من القضاء عليه، لكني أعتقد أن الاحتمال الأرجح هو أن لا نتمكن من استئصاله بالكامل".

هناك احتمال، بأننا وإن تمكنا من احتواء الفيروس، قد يتحول إلى مرض موسمي، مثله مثل الإنفلونزا والبرد. وإذا حدث هذا، فسيقل تأثيره في كل دورة، لأن كثيراً من الناس سيطورون مناعة ضده. لكن ليس من الواضح بعد إن كان الفيروس قادراً على إصابة نفس الشخص مرتين

بإمكان الناس أن يصابوا بفيروسات كورونا الدوارة الأخرى لأن مناعتنا ضدها تقل مع الوقت. لكن لامناعة لا تقل مع كل فيروس. ففيروس الحصبة على سبيل المثال لا يستطيع إصابة إنسان مرتين أو إصابة شخص تناول اللقاح المضاد له. 

وناهيك عن تناقص المناعة، من الممكن أن تتحور الفيروسات بما يكفي لتصيب الجهاز المناعي من جديد. تقول غوردن "لكن في الوقت الحالي، ليس هناك ما يدل على أن فيروس كورونا يمر بطفرات مؤثرة. فالسلسلة المنتشرة حتى الآن تكاد تكون متطابقة". 

من الصعب التنبؤ بكيفية تصرف المرض

قال إبتسين "بعضها تمر بطفرات وبعضها يظل كما هو. الفيروس الذي تسبب بمتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد لديه معدل تحور منخفض، لهذا لا يصيب الشخص مرتين. لكن الإنفلونزا على النقيض من ذلك لديها معدل تحول مرتفع، لذا تصيب الناس كل عام. إذا تمكن فيروس كورونا الجديد من التحور على نحو ثابت في غضون الأشهر القادمة، فلن يكون للقاح الذي يطوره العلماء الآن أي فائدة في الوقت الذي ينشط فيه الفيروس من جديد". يقول إبستين، حتى لو لم تتمكن من التنبؤ بمسار المرض، يمكنك الاستعداد له.

من المستحيل حظر جميع الناس من كل الدول المصابة، لكن بإمكان الناس اتخاذ خطوات لتقليل عدد الإصابات في مناطقهم، مثل الفحص وإجراء اختبارات مكثفة على الفيروس وعزل الحالات المصابة وإلغاء التجمعات الجماهيرية واتباع تعليمات الصحة العامة والحفاظ على النظافة الشخصية "على أمل أن نحد من تفشي الفيروس".

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. يَحدث التحرر من النظام الديكتاتوري بالاعتماد على قدرة الشعب على تحرير نفسه بنفسه. المقاطعة والمقاومة، لا المفاوضات، هي الأدوات الضرورية للتغيير. ويعتمد النظام العسكري في الجزائر على الجهل الذي هو ركيزته كما الاستبداد وسيلته، إذ الاستبداد إنما ينمو ويترعرع ويعيش ويقفز على الحكم ويبقى ويستمر بسبب جهل الناس، ولذا يصر المستبد دائماً على سياسة التجهيل، ويغلق نوافذ المعرفة على الناس بألف وسيلة ووسيلة. أمام هذه الحالة لا بد من التمسك بالحراك لإزالة الكابوس، بالقوة الشعبية، مع توعية الشعب بكل الوسائل، ومواصلة الحراك السلمي والمزيد لأجل إزعاج الدكتاتور بالإضرابات والمظاهرات والمقاطعة. لا أحد يجادل أن الفساد يرتبط ارتباطا وثيقاً بغياب الديموقراطية والشفافية والمسائلة. والنظام المفسد هو نفسه النظام الفاسد لأن كليهما يشجع على الفساد والأمور تقاس بنـتائجها. والفساد هو السّبب الأوّل في تَخلُّف الشّعب الجزائري ودماره ، وهو يؤدّي إلى فُقدان الدّولة لعناصر التّوازن، مما يُؤدّي إلى سهولة السّيطرة عليها، وبالتّالي انهيارها. هذا النظام الدكتاتوري العسكري يتمتع بغباء واضح وغطرسة غير مسبوقة، وغشم لا حد له، فهو نظام فاشي في خطابه وبنيته، فاسد في سياساته وحركته، فاشل في تدبيره وقدرته، فاجر ظالم في ممارساته وخطايا جرمه وجريمته. لا يقيم وزنا لحرمة نفس أو لإرادة شعب أو لقداسة تراب وطن، إنه النظام الجامع لكل نقيصة ولكل زيف وافتراء، يقوم بكل ما من شأنه تكميم الأفواه وإزهاق الأرواح، ويصدر خطاب الاستخفاف، الكل عنده موضع اتهام، وعلى الجميع أن يتسابق في ترضيته ورضاه. أصبح الفساد في الجزائر يكلف البلاد أكثر من 80 مليار دولار سنويا لتحتل بذلك مراكز متأخرة في تقارير الشفافية العالمية، ويصبح محل تحذير المنظمات الدولية للمستثمرين بسبب الفساد فيها. في الجزائر هناك الفساد الاجتماعيُّ، والفساد الأخلاقيّ، والفساد المالي. وتُعدُّ الرّشوة وسرقة المال وتبذيره من أكثر الأمثلة الحيّة على الفساد. قال تعالى  (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ). والفاسدُ شخصٌ لا يخاف الله، يحمل في طياته بذور الفساد، أنانيّ بطبعه لا يُفكّر إلّا بمصلحته ولو كان ذلك يُسبّب الإضرار بشعب بكامله. هذا النظام الفاشل غير قادرة اليوم على أداء أجور الموظفين وغير قادر على توفير الغذاء للشعب، وسيدفع الجوع الجزائريين إلى اللحاق بالحراك وإلى الانتفاضة. وهو ما سيضطر النظام الدكتاتوري العسكري إلى المزيد من العمل الخبيث بشكل أقوى حتى يقمع جميع مطالب التغيير. مجموع فاشية النظام بأجهزته البوليسية، يحكمها العسكر المهيمن على مساحات السياسة وساحات الاقتصاد، والممارسة اليومية للظلم، حتى صار ذلك استراتيجية له، لا سيما الترويع والتجويع وتوطين حال وعقلية القطيع، وفساده البين في كل بنياته وسياساته، حتى صار الفساد شبكة مؤسسية كبرى ومنظومة نهب عظمى. نظام فاجر بامتياز، فاجر في فاشيته، فاجر في فساده، فاجر في فشله، فاجر بقتل الشعب وتفقيره، يعتقل الأفراد ويطاردهم، فاجر في بيع وطنه وثرواته، مهدر إياها ومفرط فيها. إنه نظام فاشي فاسد فاشل، وبالجملة فاجر، وما عليك إلا أن تلحظ أقواله ومواقفه وأفعاله، لتكشف فجره، وتفضح طغيانه.

الجزائر تايمز فيسبوك