الطاقة الشمسية الملاد الجديدة للدول النفطية في الشرق الأوسط في عصر ما بعد البترول

IMG_87461-1300x866

بدأ بعض كبرى الدول النفطية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط التحرك للاستفادة من الطاقة الشمسية حتى وسط انهيار أسعار النفط العالمية وبالتالي انخفاض تكلفة استهلاكه.

كانت أسعار النفط الرخيصة في الماضي كابحا للاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة في الدول التي تعتمد على مبيعات النفط الخام للحصول على العائدات. ولكن اليوم تكلفة مشروعات الطاقة الشمسية أصبحت نحو 10 في المئة فقط من تكلفتها قبل نحو عشر سنوات، بفضل انخفاض أسعار الأدوات وتحسن التكنولوجيا وفق بحث أجرته خدمة “بلومبرج لتمويل الطاقة المتجددة” (بلومبرج إن.إي.إف).

وبحسب وكالة بلومبرج للأنباء فإن المحاولة الأولى للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة في الدول النفطية بالشرق الأوسط قد تعثرت نتيجة انهيار أسعار النفط وتغيير أولويات حكومات هذه الدول. فقبل عشر سنوات أو أكثر كانت مشروعات الطاقة الشمسية التي تبنتها المملكة العربية السعودية وأبوظبي تحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات، ولم يكن قد تم البدء في تنفيذها من الأساس.أما الآن فقد عثرت هذه الدول على شركاء يتحملون معها عبء التكلفة. ورغم احتمال تأخر مشروعات الطاقة الشمسية في الدول النفطية بالشرق الأوسط نتيجة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19-) الآن، فإن هذه المشروعات تستمد قوة دفع باستمرار.

يقول بنيامين عطية محلل اقتصادات الطاقة والطاقة المتجددة في مؤسسة وود ماكينزي للاستشارات إن الطاقة الشمسية هي أرخص مصدر لإنتاج كل كيلووات/ ساعة من الكهرباء في الشرق الأوسط، مضيفا أن مشروعات الطاقة الشمسية الجديدة في المنطقة تعتمد على التمويل الخاص وليس على التمويل الحكومي ولذلك فهي في “مأمن من الرياح المعاكسة” للانخفاض الحالي في أسعار النفط الخام.

ووفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، يزيد الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط بنسبة 6% تقريبا سنويا منذ .2000 ويقول روبن ميلز مؤسس شركة “قمر للطاقة” للاستشارات في دبي، إنه في حين اعتادت دول المنطقة على استخدام محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي أو الوقود البترولي، فإن محطات الطاقة الشمسية يمكن أن تلبي كل النمو المحتمل للطلب على الكهرباء.

ووفقا لتقديرات خدمة “بلومبرج إنتيليجانس” فإن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تولد حوالي 5% فقط من إجمالي إنتاج الكهرباء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما تعتبر الدول النفطية في منطقة الخليج من أعلى دول العالم من حيث نصيب الفرد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

من ناحيته قال جيني تشيس في تحليل لخدمة “بلومبرج لتمويل الطاقة الجديدة” إن دول الشرق الأوسط تخطط منذ وقت طويل لتقليل اعتمادها على النفط.

يأتي ذلك في حين انهارت أسعار النفط العالمية خلال العام الحالي حيث فقد خام برنت القياسي للنفط العالمي حوالي 56 % من سعره منذ بداية العام الحالي لتنخفض أسعار الخام العالمية إلى أقل كثيرا من المستويات التي تحتاجها الدول النفطية في الشرق الأوسط لتحقيق التوازن في ميزانياتها.

في الوقت نفسه يقول محلل اقتصادات الطاقة المتجددة بنيامين عطية إن جائحة فيروس كورونا المستجد تؤجل اعمال التشييد في مشروعات الطاقة الشمسية في أبوظبي والأردن وقطر، وقد يتمد تأخير الكثير من هذه المشروعات إلى العام المقبل.

ورغم حالة الغموض التي تحيط بتطورات جائحة كورونا المستجد، فإن السكان المتزايدين في دول المنطقة سيحتاجون إلى المزيد من الكهرباء مع تعافي اقتصاداتها. وتتوقع مؤسسة وود ماكينزي للاستشارات إنتاج دول المنطقة عدة آلاف جيجاوات إضافية من الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية حتى عام 2025 على الأقل.

وفي حين تنتج السعودية حاليا حوالي 500 ميجاوات كهرباء فقط من الطاقة المتجددة، فإنها تستهدف زيادة إنتاجها من هذه الطاقة بنحو 120 مثل إلى 60 جيجاوات بحلول 2030، أغلبها من الطاقة الشمسية. وهذا هدف ضخم، وفي حين أن التقدم الأولي في هذه الخطة بطيء الآن، فإن وزارة الطاقة السعودية اتخذت عدة خطوات ملموسة نحو تنفيذها، حيث تستهدف اختيار الشركات الفائزة في المناقصة الثانية لمشروعات الطاقة الشمسية في وقت لاحق من العام الحالي. كما بدأت الوزارة في نيسان/أبريل الماضي تلقي عروض المشاركة في المناقصة الثالثة لمشروعات الطاقة الشمسية.

وفي الإمارات العربية المتحدة، أعلنت إمارة أبوظبي تلقيها عرض بسعر منخفض بشكل قياسي لإقامة مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 2 جيجاوات. ومع دخول المشروع حيز التطبيق، ستتضاعف الطاقة الإنتاجية لقطاع الطاقة الشمسية في أبوظبي. وبعد ذلك بيوم واحد، منحت إمارة دبي عقدا لإقامة محطة للطاقة الشمسية بسعر منخفض بشكل قياسي أيضا في إطار مشروع لإنتاج 5 جيجاوات كهرباء من الطاقة الشمسية بحلول. 2030

وفي وقت سابق من العام الحالي اختارت قطر شركاءها في أول محطة طاقة شمسية في البلاد. وفي آذار/مارس الماضي أتمت الشركات الخاصة المشاركة ترتيبات تمويل أكبر مشروع للطاقة الشمسية في سلطنة عمان وهي أكبر دول نفطية خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الخليج.

وبحسب روبن ميلز فإن شركات الطاقة الخاصة التي تستطيع الحصول على التمويل الدولي بفائدة منخفضة، تساعد في خفض تكلفة تمويل مشروعات الطاقة الشمسية وبالتالي خفض تكلفة إنتاج هذه الطاقة في الشرق الأوسط

وأضاف أن استمرار نمو الطاقة الشسمسية في المنطقة يعود إلى انخفاض تكلفة تمويل مشروعاتها وزيادة الطلب على الكهرباء.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. تيعقيدين

    كل الدول العالمية تستطيع مراجعة مشكيلها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لتعيش فى الأمن والازدهار لمصالح الشعوب في الطاقة المتجددة و الشمسية و الريحية الفلاحة حب الخير للغير التعاون* كل الدول لديهم الاتفاقيات الاقتصادية التجارية الصناعية العسكرية لمصالح الشعوب إلا الجزائر وحدها منعازلة لأ توصدير إلا الكراهية وسوء الضن لأ فلاحة ولا صناعة لأ اقتصاد. إلا اطلق القنابل في الصحاري وتخويف الشعب بأشياء لأ وجود لها إلا في ديهن العصابة. وهدا هوا المشروع الجزائري لي 2020 عندما أقراء بعض الصحف أو اتفراج في القناوت الجزائرية أشك أن الصحافة الجزائرية تقطن في الجزائر كأنهم في سويسرا . هذا هو المشروع ما أجمل بعض الأحلام تكاد أن تجن ادا استيقظت منها متل الحلمة التي حلوم بها أحد المفكيرين الجزائريين الموسماء المهندس الجزائري الأستاذ نور الدين طيري يا طير يا طير ياسلام وضع مشروعا لإنشاء قناة بحرية تربط بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي بدءا من تونس وموريتانيا مورورا بالجزائر تساهم بشكل كبير في اختصار وقت نقل البضائع بين المتوسط والأطلسي فضلا عن تلطيف جو الصحراء وإنشاء بحيرات صناعية تقام عليها مدن ومواني داخلية إضافة إلى تسهيل نقل البضائع تصديرها واسترادهاء وكذا نقل المسافرين. هذا إلى جانب أن هذه القناة تساهم في امتصاص الفيض المائي الناتج عن ذوابان الجليد في القطبين وخطر ارتفاع منسوب مياه البحر مشروع مبهر فهل سيلقى ادانا صاغية يوم 11 أفريل 2020 ونشره في السلام اليوم الجزائرية وكتبه قبل أن يستيقظ في منامه لم يحلم المهندس كم كيلو متر من تونس إلى موريتانيا كم عرض القناة وكم تعلو المناطق التي ستمر منها القناة على سطح البحر وكم سنة سيتم إنجاز القناة هل ستسغل في الذونيا قبل الأخيرة، مسجد عجزتم عن اتمامه فمبالك في صناعة البحر حشمو شوية حشمتونا بزاف فكرو شوية قريب باش توصلوا بععيد

  2. لمرابط لحريزي

    آخر ما وصل له مجتع البشر من وعي، هو ان المحروقات تحرق الأوكسيجين وتنتج كميات هائلة من ثاني أوكسيد الكاربون. كل هذا سيئ جدا للانسان. على الدول البيترولية ان تجتهد لتتوجه إلى انتاج الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية. بمعنى ان الشمس تشغل 24/7 إلى الأبد. فهي تعودنا عليها ولا خيار في التفاعل إيجابيا مع الشمس. اما البترول فيمكن تركه تحت الأرض. من جهة الطاقة المتجددة تخلق قيمة اقتصادية بدون التأثير سلبيا على كوكب الأرض. اما استخراج البترول والمحروقات يؤثر سلبيا على البشر والارض. الحروب الجرائم ثاني أوكسيد الكاربون الاستعمار وزيد وزيد وزيد. فرنسا لن تحتاج إلى استعمار الجزائر كي تحصل على الطاقة، لو قام الجميع بالاعتماد فقط على الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة الاخرى كالرياح والتيار البحري.. في الشمس تصل للجميع من باريس إلى الصين. برافو لاي دولة خليجية تحقق تطور جيد في انتاج الطاقة المتجددة. وقبح الله سعي اي نظام بترولي يستمر في الاعتماد على البترول كمصدر اقتصادي

الجزائر تايمز فيسبوك