الوجه الخفي لـ«البترول الجزائري الملعون»

IMG_87461-1300x866

كشف الحسين مالطي، المسير السابق لسوناتراك، الشركة الوطنية الجزائرية للمحروقات، وأحد كبار مهندسي صناعة البترول في الجزائر، تفاصيل خطيرة عن مآل عائدات الثروة الطاقية للجزائر، على بلاتو القناة الفرنسية «تي في 5 العالم» حين تحدث عن معرفة دقيقة عن ما وصفه بالاستحواذ الممنهج لحكام الجزائر ومن يدور في فلكهم على الثروة الأولى للبلاد.

وقال الحسين المالطي، العارف بخبايا دهاليز الصناعة البترولية في الجارة الشرقية، أن حكام الجزائر، وتحديدا بعد وفاة الرئيس السابق الهواري بومدين العام 1979، تكالبوا على عائدات البترول الجزائري وحولوه إلى ملكية خاصة، بتواطؤ مع شركات أجنبية، جعلتهم يضخون أموالا طائلة في حساباتهم البنكية، ما حرم الغالبية الساحقة من الجزائريين من حقهم في ثروة بلادهم.

وفي رده عن سؤال حول اختيار نشر كتابه في الظرفية الحالية، أكد الخبير الجزائري الذي يتحدث أربعة لغات بحكم تكوينه في الصناعة البترولية بين فرنسا وأمريكا ويوغوسلافيا سابقا، أنه كان ينوي دائما العودة إلى مذكراته التي دونها على امتداد سنوات عندما كان في منصب يسمح له بالاطلاع على أسرار تهريب أموال الثروة الطاقية في سوناتراك، لتكون شهادة تنصف الأجيال السابقة، وتشكل مستندا توثيقيا للأجيال الحالية من الجزائريين للوقوف على حقيقة ما جرى على امتداد العقود الأربعة الأخيرة.

وعاد الحسين مالطي، أحد رواد صناعة البترول في الجزائر، في حديثه إلى مقدم البرنامج التلفزيوني الفرنسي إلى بداية اشتغاله في سوناتراك التي كانت تشكل حلما وطنيا لكل الجزائريين في استغلال عائدات الثروة الطاقية على تنمية الجزائر، إلى الكواليس الأولى لبداية سيطرة حكام البلاد، عسكريين ومدنيين، وشروعهم في تحويل عائداتها لحساباتهم البنكية التي وزعوها بين دول خارجية عديدة في أوروبا وغيرها.

وأكد مالطي أن جزءا مهما من عائدات البترول الجزائري المحول للخارج، تم وضعه في استثمارات خاصة بهم في هذه الدول. واعترف الحسين مالطي المقيم حاليا في فرنسا، على أن كتابه أثار غضب حكام الجزائر منذ نشره قبل أشهر، وأن تقاريرا كثيرة وجهت ضده من المخابرات المقربة من الجهاز العسكري المهيمن في الجارة الشرقية، قبل أن يعدد أوجه الهيمنة الأجنبية أيضا على البترول الجزائري، بتواطؤ مع حكام البلاد، وتحديدا التدخل الأمريكي والفرنسي، حيث كان حكام الجزائر المستفيدين يميلون تارة لهذه القوة أو تلك حسب ما تمليه الظرفيات السياسية والاقتصادية والأحداث الإقليمية والدولية، مشددا على أن فترة حكم الرئيس السابق بوتفليقة مثلا، شهدت تقاربا أمريكيا جزائريا، على هذا المستوى.

 

محمد السالك للجزائر تايمز

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لمرابط لحريزي

    إلى شعب بومدين الحَلُّوف: ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ برميل النفط ثمنه اليوم: ما بين 38،22$ و 42،25 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مع العلم ان كوطا الاوبيك الجديدة قلصت الناتج الداخلي. ونزيدكم حاجة وهي ان العديد من المنشآت لا تشتغل جيدا، وبسبب هذه الحالة الكارثية تخسر على الأقل 5.000.000،00$ كل يوم ~ في السنة 1.830.000.000،00$  (366 يوم في السنة الواحدة ) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لا اتمنى للأحرار سوى الخير ولكن البعض منكم يتمنى لنا الشر، وبالتالي أقول، لي فيكم يكفيكم ~ لعنة الله على البوليساريو وكل من يساند البوليساريو خفيا او علنا

الجزائر تايمز فيسبوك