رحابي يدعو إلى تغيير تسمية الجزائر وتخليصها من “حمولة إيديولوجية” عفا عنها الزمن

IMG_87461-1300x866

قدّم الدبلوماسي والوزير السابق، عبد العزيز رحابي، تصورّه للتعديلات الواجب إضفاؤها على مسودة الدستور بعد عرضه السياق العام الذي انطلق فيه هذا المسار، وأشار إلى ضرورة توجيه النقاش صوب القضايا المؤسساتية التي تحكم حياة الأمة، وعدم الغرق في قضايا الهوية التي فصل فيها، حسبه، الآباء المؤسسون للدولة.
يمزج رحابي في الورقة التي سلمها لرئاسة الجمهورية بين مسألة إرسال قوات للخارج وبين فعالية الدبلوماسية الجزائرية في الخارج، ويعتبر الأمر متكاملا. ويدافع الوزير السابق عن فكرة أن العقيدة العسكرية يمكنها أن تتطور وفقا لحلقات طويلة الأمد، ترتكز دوافعها على الأمن الوطني أساسا، ويشير إلى أن الجيوسياسة أصبحت تفرض نفسها بلا هوادة على الدول كتمثيل لعلاقات القوة.
ولتوضيح موقفه، يقترح رحابي إعادة صياغة كلية للمادتين 30 و31 من الدستور، اللتين تتعلقان بمهام الجيش الوطني الشعبي وإمكانية تكلفيه بمهام خارج الوطن. واللافت في الصياغة الجديدة التي يقترحها رحابي، إضافة مهمة حماية النظام الدستوري للجيش، وهو ما لم يرد في مسودة الدستور. وجاءت المادة المقترحة كما يلي: “تتمثل مهمة القوات المسلحة الجزائرية، مكونة من القوات البرية والبحرية والجوية، في ضمان سيادة واستقلال الجزائر والدفاع عن سلامتها الترابية ونظامها الدستوري. وتضطلع بمهمة حماية مجالها البري والجوي ومختلف مناطق أملاكها البحرية. الجيش الوطني الشعبي ينظم ويرسخ ويطور القدرات الدفاعية للأمة”.
واحتفظ السياسي المعارض زمن الرئيس السابق، بنفس صياغة المادة 31 مع تعديل بسيط، وهي المادة التي تشير إلى إمكانية مشاركة الجزائر في عمليات حفظ واستعادة السلام في إطار منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.
ومن أكثر ما يبرز في ورقة رحابي، دفاعه المستميت عن ضرورة تغيير تسمية الجزائر وتخليصها مما يعتبرها حمولة إيديولوجية عفا عنها الزمن. ويقترح بالمقابل، تسمية “الجزائر” أو “الجمهورية الجزائرية”، كعنوان جديد للدولة الجزائرية.
ويجد رحابي في مبرراته سندا تاريخيا، فأول حكومة عرفتها الجزائر، كما يقول، كانت “الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية” سنة 1958، والتي اعترفت بها أكثر من ثلاثين دولة صديقة، ومثلت الجزائر رسميا على الساحة الدولية وتفاوضت ثم أمضت اتفاقية إيفيان باسم الشعب الجزائري.
ولم تعرف إضافة “الديمقراطية الشعبية” طريقها إلى تسمية الجزائر، سوى سنة بعد الاستقلال في دستور 1 جويلية 1963، وذلك لأسباب داخلية واضحة ناتجة عن توازن القوى آنذاك، لكن مع انهيار الكتلة الشيوعية وتراجع الأنظمة الديكتاتورية، يقول السفير السابق، إن 50 دولة غيّرت تسميتها واختارت العودة إلى الاسم الأصلي للبلاد.
ومن أهم ما يطرحه مدير ندوة مازافران الثانية عدا موضوع التسمية، اقتراح أن تدوم العهدة الرئاسية ست سنوات، وأن تكون واحدة عوض نظام العهدتين الحالي. ويبني الوزير السابق فكرته على عدة أسباب، من بينها أن إعادة انتخاب الرئيس يترتب عليها تشجيع الفساد والمحسوبية وتعزيز السلطة الشخصية والانحراف النرجسي والترتيبات المشبوهة، وهو وضع لا يشجع، حسبه، على إطلاق الإصلاحات الحقيقية.
وفي المواضيع المتعلقة بالفصل بين السلطات، يرافع رحابي من أجل اعتبار المجلس الأعلى للقضاء سلطة قائمة بذاتها، لا تعتبر امتدادا لا للسلطة التنفيذية أو نقابة القضاة، بينما يطالب صراحة بإلغاء مجلس الأمة، أحد جناحي السلطة التشريعية، كونه يستهلك ميزانية ضخمة وغير ضرورية، فضلا على كون الحاجة الظرفية التي أوجدته في سنوات الأزمة الأمنية والسياسية، قد انتفت.
أما بشأن البند المثير للجدل المتعلق بإنشاء منصب نائب الرئيس، فيتخذ رحابي موقفا وسطا، فهو لا يمانع في أن يعين رئيس الجمهورية نائبا له إذا ما رأى ذلك ضروريا، وهو افتراض يقول إنه حاضر في الجزائر منذ سنة 1963، رغم أن الجزائر لم تعرف تعيين نائب رئيس في السابق، لكن صاحب الوثيقة يرفض بشدة فكرة أن يكون هذا النائب خليفة لرئيس الجمهورية خارج صناديق الاقتراع، لأن ذلك “يفقد مصداقية هيكل النص برمته ويقلل من مساهمته في الإصلاح المنشود للنظام السياسي”.
ومن بين أفكار الوثيقة المتعلقة بشخص الرئيس، اقتراح أن يكون الرؤساء السابقون أعضاء مدى الحياة في المحكمة الدستورية، دون أن يكون من حقهم رئاسة المحكمة أو تولي منصب بها. وبذلك، سيكون بإمكانهم، حسب رحابي، منح المحكمة اعتبارا أكبر مرتبطا بمرتبتهم وخبرتهم في ممارسة توازن السلطات، كما أنهم سيظلون في خدمة الدولة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لمرابط لحريزي

    وكأن جملة "مخ يفكر بالعقلية" يجب إضافتها للقاموس.. ! ولكن مع البعض في الجزائر، يجب دائما وضع النقاط فوق كل الحروف وحركات التشكيل أيضا، لان هناك سوء تفاهم كبير جدا. ما هو اصلك؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ إلى كنتي حر، مايمكنش تكون جزايري وإلا فراك غير كاتخربق. والنشيد الوطني في التوعد بالحرب ولي كتبو هرب ومات خارج البلاد ولي لحنو من دولة اخرى والدولة تدفع عمولة لشركة من جنسية البلد الذي كان يستعمرك لاكثر من قرن ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ آش هذا المستوى؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ صحيح، يجب اعادة تسمية البلد، إذا لم تكون من سلالة الذين جاءو إليها زائرا. وبعد التسمية ستلاحظ انه سكون هناك خلود في الانتماء للارض. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فك العلاقة في التسمية مع الاستعمار، باش ماتبقاش برّاني يا لحمار

  2. ALGÉRIEN AN0NYME

    FAUT PAS RÊVER EN ALGÉRIE C'EST PAS PERMET,PAYS OU UN RÊVE POURRAIT DIRECTEMENT C DUIRE A LA POTENCE DES GÉNÉRAUX ASSASSINS. ! DEPUIS LE 1ER JOUR DE L’INDÉPENDANCE DE L 'ALGÉRIE ACQUISE EN 1962 ,LE PAYS A PL0NGÉ PIEDS ET MAINS LIÉS ,DANS UNE DICTATURE MILITAIRE, PROF0NDE ET SANS FIN , COMPLÈTEMENT DOMINANTE SUR TOUS LES PLANS A TOUT POINT VUE ,QUI DÉCIDE UNILATÉRALEMENT DU DESTIN DU PAYS. UNE DICTATURE MILITAIRE AGRESSIVE ET STÉRILE, QUI HYPOTHÉTIQUE PLEINEMENT ET A JAMAIS, LE DEVENIR PLOMBÉ DU PAYS DU MALYOUN CHAHHEED PRIS EN OTAGE . L'INSTAURATI0N UN JOUR ,D'UN RÉGIME RÉELLEMENT DÉMOCRATIQUE QUE DIRIGERAIENT DES CIVILS,OU L’ARMÉE ACCEPTERAIT DE SE CANT0NNER DANS SES CASERNES AVEC UNIQUEMENT COMME MISSI0N ,QUI LUI REVIENT ,CELLE DE DÉFENDRE LES FR0NTIÈRES DU PAYS TOUT EN S' ABSTENANT DE SE MÊLER DE LA POLITIQUE DANS CE PAYS PRIS EN OTAGE DURANT PLUS DE CINQ DÉCENNIES DE DICTATURE MILITAIRE ABSOLUE ET TOTALITAIRE ,SERAIT UN RÊVE FOU ET PUREMENT UTOPIQUE JAMAIS RÉALISABLE, CAR TOUT SIMPLEMENT, PARCE QUE LE PAYS ETANT DEPUIS TOUJOURS SOUS LA DICTATURE MILITAIRE DES KABRANAT FRANCA ,QUI NE SER T JAMAIS PRÊTS D'AUCUNE FAÇ0N QUE CE SOIT,A LÂCHER DU LESTE ,QUITTE A PROVOQUER UNE SEC0NDE DÉCENNIE NOIRE SEMBLABLE SIN0N PIRE A CELLE DES ANNÉES 90 POUR INDÉFINIMENT DEMEURER AU POUVOIR.. . TELLE SERAIT LA TRISTE ET AMÈRE RÉALITÉ DE L 'ALGÉRIE OU DEPUIS TOUJOURS LES GÉNÉRAUX DEPUIS TAOUFIK JUSQU A GAY D SALAH DE S0N VIVANT, S0NT CEUX QUI DÉSIGNENT ET QUI INSTALLENT LES PRÉSIDENTS ALGÉRIENS ET QUI AUSSI LES CHASSENT OU MÊME LES ASSASSINENT, COMME DANS LE TRISTE CAS DE FEU BOUDIAF SUPPRIMÉ PHYSIQUEMENT ET EN DIRECTE A LA TÉLÉVISI  NATI0NALE,AL ORS ASSASSINÉ A BOUT P ORTANT SUR DÉCISI  DES GÉNÉRAUX QUI  T TOUJOURS ÉTÉ LES VRAIS PATR0NS INDÉBOUL NABLES DE L’ALGÉRIE... FAUT PAS RÊVER ,EN ALGÉRIE LES GÉNÉRAUX S0NT LES MAÎTRES UNIQUES A B ORD ET LA MARI0NNETTE COMME TABOUN LA COCAÏNE ,N'EST AUTRE QU' UN PITEUX EXÉCUTANT. !  !

  3. عبد الغني عين الصفا

    الجزائر مالم تغير سياستها بابعاد العسكر عن صناديق الاقتراع وتعود عن غيها بدعم الميليشيات المسلحة الانفصالية وتستغل موقعها لتعطيل اتحاد دول المنطقة وتصنع توافقات تخدم كل دول المنطقة فستخلف موعدها مع التاريخ وستبقى سياسة الترقيع هي السائدة

  4. أعوذ بالله يجب ان تكتب على علم هذه البلاد، فهناك دول كتبت الله في علمها مثل إيران والله أكبر مثل العراق. أعوذ بالله يسب الإله في هذا البلد، أعوذ بالله يحكمنا كبار السن، أعوذ بالله الكثير من الناس في السجن، ، اعوذ بالله على الملاعب وما فيها، أعوذ بالله على المدارس وما فيها والجامعات وما فيها، أعوذ بالله على طرقات البلد، أعوذ بالله على مستشفيات البلد، أعوذ بالله على أخلاق مسؤولي هذا البلد، أعوذ بالله على عمران هذا البلد، أعوذ بالله على الوقت كيف يضيع في البلد، أعوذ بالله على الإعلام في البلد، اعوذ بالله الشجارات بين أبناء الحب الواحد في هذا البلد، أعوذ بالله من نظرات جنرالات هذا البلد، أعوذ بالله كيف ضاع المال في هذا البلد، أعوذ بالله كيف ضاعت الأجيال في هذا البلد.

  5. حنظلة المغربي

     (الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية ) في زمن القذافي و  (الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ) في زمن النظام العسكري .. مجرد تسميات تحمل شعارات فارغة لا مضمون دلالي لها..و هي تنم عن حكم لا يعود للشعب و تقره انتخابات صورية و مزورة .. و مصيرها الزوال مهما قاومت الزمن.. مهما طال الباطل أكيد سيبزغ فجر الحق .. ان غدا لناظره لقريب

  6. 3issa

    هذا رحابي اراد تنحية الشعب كل ماهو شعبي وهو يعرف جيدا ان الجزائرلاديموقراطية فيها وهكدا ستصبح جمهورية الجزائر ما كاين لا ديموقراطية ولا شعبية مات الشعب وماتت حقوق الانسان لان ادا ذهبت الديموقراطية ذهب كل شيء هذا قال للعسكر اجلسوني على الكرسي اكون للعسكر عبدا وللشعب ضدا وندا رحم الله الشعب الجزائري

  7. ملاحظ

    أخيرا جزائري حر وذكر يجد الحل .نعم من أجل الخروج من الأزمة لابد من تغيير اسم الجزاءر باسم باليابان زستتحسن الأمور في أسابيع معدودة.صدق من قال عشرة فعقل

الجزائر تايمز فيسبوك