نظام العصابة في الجزائري يستعمل كورونا كوسيلة لـ”سحق ثورة الشعب”؟

IMG_87461-1300x866

تناولت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية الوضع في الجزائر في تقرير لمراسلها بورزو دراغي، بعنوان “كيف استخدم النظام الجزائري فيروس كورونا لسحق ثورة” في إشارة لـ”الثورة الشعبية لـ 22 فبراير 2019، التي استمرت في شكل حراك شعبي استمر أكثر من عام قبل أن يتم تعليقه مع تفشي فيروس كورونا.

وقد أكد الكاتب أن النظام الجزائري “يمارس ضغوطا على الناشطين في جميع أنحاء البلاد، مستغلا فيروس كورونا لإعادة فرض قبضته على المجتمع وضرب حركة احتجاج كبيرة على مستوى البلاد أطاحت العام الماضي برئيس البلاد الذي شغل المنصب منذ فترة طويلة، وكانت حتى قبل أشهر، تهدد القوة المختفية القديمة للجنرالات والعُصب الغامضة التي تدير البلاد الغنية بالنفط”.

غير أنه أشار إلى الناشطين في الحراك مستعدون للعودة للشارع بمجرد انحسار المخاوف من فيروس كورونا، خاصة بالنظر إلى تعامل النظام مع الوباء، حيث توفي على الأقل 1000 شخص وتم تسجيل 20 ألف إصابة، مما يجعل الجزائر الأسوأ تأثرا في شمال افريقيا.

واندلعت انتفاضة الجزائر في 22 فبراير من العام الماضي، وأدت إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من منصبه، والإعلان عن إجراءات “غامضة” لمكافحة الفساد وانتخابات جديدة.

وقاطع الحراك المعارض بغضب الانتخابات التي فاز بها رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون.

ووفق الكاتب، أدرك الكثير من الجزائريين أن السلطة الحقيقية بقت في أيدي رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح.

لكن بعد أيام من أداء تبون اليمين، توفي الجنرال قايد صالح، مما أعطى حياة جديدة للحركة الاحتجاجية مع بدء عام 2020.

واستمرت الاحتجاجات المنتظمة حتى ضرب الوباء في شهر مارس/آذار، حين قرر المتظاهرون أنفسهم أن صحة الناس أكثر أهمية من السياسة، بحسب الكاتب.

ويقول أرزقي داوود ناشر موقع “نورث أفريكا ( شمال إفريقيا) جورنال”: “لقد كان هذا الوباء شريان حياة للنظام.. كيف ستمنع ملايين الناس من الخروج إلى الشوارع؟ إحدى الطرق هي القوة، لكن ذلك يمكن أن يأتي بنتائج عكسية. ثم لديك هذا الشيء القادم من السماء. يا لها من طريقة رائعة لإخبار الناس، عليكم العودة إلى المنزل”.

كما تقول منظمة مراسلون بلا حدود في بيان “إن جائحة كورونا كان بمثابة مكسب مفاجئ للحكومة الجزائرية لأنه قوض حركة الاحتجاج، وقد استغلت السلطات هذا لتضييق الخناق بشدة على تداول الأخبار والمعلومات”.

ويشير الكاتب أن الأجهزة الأمنية الجزائرية، سيما أكثر أفرعها الأمنية شهرة وهي المخابرات أو دائرة الأمن والاستعلامات، والمعروفة باختصارها الفرنسي “دي أر إس”، تحركت لضرب الحراك.

ويرى أرزقي داوود أن “دي أر إس هي دولة داخل الدولة .. ليس لديك منظمة جزائرية لم تتسلل إليها دائرة الاستعلامات والأمن، سواء كانت المطارات أو إدارات الدولة أو المؤسسات العامة أو الخاصة. تم دعم هؤلاء الرجال بشكل جيد للغاية، ولديهم ولاء لجهازهم “.

ويفيد التقرير بأنه في شهر يونيو وحده، تم اعتقال 31 ناشطا على الأقل، لنشرهم مقالات أو محتوى يناهض الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لرشيد عوين رئيس المنظمة الحقوقية “شعاع”، و التي يوجد مقرها في لندن وتراقب الوضع الحقيقي في الجزائر.

ويستشهد الكاتب في تقريره بقصص ناشطين بينها قصة فاروق قاديري، في ولاية الوادي والذي وضعت السلطات شرطيين أمام منزله بعد كل صلاة جمعة، وقد قال للصحيفة “يأتون حوالى الساعة 2 بعد الظهر ويبقون حتى غروب الشمس .هذا خلال وقت الاحتجاجات”.

وبحسب الكاتب، أخدت الأجهزة الأمنية الجزائرية تدابير أخرى للضعط علي قديري “فطردوه من وظيفته وطلبوا من أصحاب العمل المحتملين في مدينته عدم توظيفه. وحبسوه في السجن لأربعة أشهر بتهم زائفة لأنه تحدث علنا ضد النظام على شاشات التلفزيون وعلى فيسبوك ويطلبون منه الحضور أسبوعيا لجلسات استجواب”.

كما تناول الكاتب قصة الناشط عبد الله بن نعوم، الذي ترفض السلطات إطلاق سراحه لإجراء عملية جراحية مستعجلة على القلب”.

وتناول أيضا قصة الطالبة نور الهدى عقادي، التي تم اعتقالها لأشهر قبل الإفراج عنها.

وتنقل الصحيفة عن الطالبة قولها: “يأمل الناس في العودة إلى الشوارع”. “لم يتغير شيء. لا تستطيع الحكومة التعامل مع الوباء ولا يمكنها أن تلبى حاجيات الناس”.

وبحسب “الاندبندنت” يقول الكثيرون في الحراك “إنهم واثقون من أن الحراك ستستعيد وتيرته مرة أخرى بمجرد انحسار مخاوف الفيروس التاجي، خاصة بالنظر إلى تعامل النظام الفاسد مع الوباء. حيث مات ما لا يقل عن 1000 شخص من “كوفيد “19 وأصيب ما يقرب من 20 ألف شخص ، مما يجعلها الدولة الأكثر تضررا في شمال أفريقيا”.

ويقول داود “إن النظام لا يزال منقسمًا بشكل سيئ ، حيث تستخدم الزمر القوية والجنرالات  وسائل قانونية وخارجية قانونية لملاحقة بعضهم البعض مثل المتظاهرين، حيث يتم إسقاط المسؤولين رفيعي المستوى بانتظام في محاكمات الفساد ، مما أثار الانتقام من قبل الموالين في الزمر الأخرى”. ويرى داود “أن تبون لا يزال إصلاحيًا ويسعى إلى المصالحة، بينما يعارضه المتصلبون في السلطة ويحاولون تقويض محاولاته المتواضعة لإحداث تغييرات”.

ويؤكد ناشر “نورث أفريكا جورنال” أن “كل هذا يخلق فرصة لعودة الحراك بمجرد انتهاء مشكلة الفيروس..سيستغرق الأمر بعض الوقت ولكنه سيعود هذا الحراك الذي انفجر كانتفاضة عفوية. لقد انتشر على نطاق واسع، ولا يمكنهم السيطرة عليه “.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. كنت أتابع فيديو سهام فقد أدخلت السجن ظلما لم تقل ما يستوجب ان تدخل سجن تبون. صورت واقع المستشفيات كما هو وكما نعرفه. لم تقل ما يخدش حياء المستمع. ظهرت وكأنها محامية عن المرضى. انتقدت بشدة غياب الأطباء، كما انتقدت إجراءات الشرطة وذلك بحجز المركبات وتحصيل مال الحرام عبر الغرامات غير الشرعية. اما عن الشهداء رحمة الله عليهم فكانت تقصد ان الوقت غير مناسب لجلبهم في هذا الظرف العصيب وأشارت ان هذه لعبة سياسية ولمحت أنها لا تريد أن تمارس السياسة بل إنقاذ المرضى وتحسين المستشفيات في 48 ولاية في البلد. عار ومعرة ان تسجن إمرأة مسلمة رغم اني لا أعرفها جيدا . أطلقوا سراحها فورا وعلى صحيفة الجزائر الحديث عنها كما ان العربي زيتون مطالب بالحديث عنها فهنا يظهر الرجال. ختمت كلامها بالدعاء فقالت حسبي الله ونعم الوكيل.

  2. لي كيقدر يدبح إنسان بحالو يمكنليه يدير أي حاجة أخرى فسبيل البقأ في الحكم

  3. قادة 13

    عدد وفيات كورونا في دول المنطقة المغاربية إلى حدود 15 يوليوز 2020  ( تونس 50  ( ليبيا 42  )  ( المغرب 255  )  ( موريتانيا 147  )  ( الجزائر 1040  ) ...... في الجزائر أفضل وأجود وأعظم وأكبر و أنجع منظومة صحية لتسريع قتل الشعب الجزائري ...

الجزائر تايمز فيسبوك