الدول الغنية تحجز لقاح كورونا المنتظر فماذا بقي للدول الأفقر في العالم؟

IMG_87461-1300x866

تجمع المعلومات المتداولة حتى الآن عن لقاح كورونا أن الدول الأعمق فقرا في العالم لن تستفيد منه في المستقبل المنظور حيث حجزته الدول الأغنى ولهذه القضية أسرارها العميقة. ومع أنه لا وجود لحد الآن لأي لقاح ضد كوفيد-19 فإن الكميات المتوقع إنتاجها منه محجوزة مسبقا من طرف الولايات المتحدة والصين وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، حيث حجزت هذه الدول ملياري حقنة من هذا اللقاح، حسب ما أكدته للتو مجلة “ناتير” (Nature) العلمية.

 ودفعت الولايات المتحدة ستة مليارات دولار للحصول على مليار حقنة من اللقاحات السنة الجاري تطويرها وتجريبها؛ وتجاوزت واشنطن ذلك الحد ودفعت ما يلزم للحصول على مليار حقنة إضافية أخرى.

لكن الحكومة البريطانية ذهبت أبعد من ذلك، فحجزت 335 مليون حقنة وهو ما يعادل خمس حقن لكل نسمة.

ولم يتأخر الاتحاد الأوروبي واليابان عن الركب، حيث حجزت هيئاتهما الصحية مئات الملايين من هذه اللقاحات المرتقبة.

وأظهرت مختبرات الأدوية العالمية تفاؤلا كبيرا حيث أكد القائمون عليها “أنه في حالة ما إذا أظهرت اللقاحات العشر الجاري تجريبها حاليا، فعاليتها الطبية فسيكون بالإمكان إنتاج عشرة مليارات حقنة من الآن إلى أواخر عام 2021 وذلك بحسب التوقعات الرسمية لمختلف المختبرات.

وفي انتظار ذلك، سيكون لدى الدول السائرة في طريق النمو ما تدبر به أحوالها للحصول على حاجاتها من اللقاحات، وفقا لتوقعات متفائلين قلة.

لكن خبراء المجال متشائمون، فهم يتوقعون تكرار ما حدث في الماضي في ظروف مماثلة ويرون أن التاريخ سيعيد نفسه: ففي عام 1996، حسبما ذكرت به مجلة “Science” في افتتاحيتها الأسبوع الماضي، بدأ إنتاج لقاحات ضد مرض الإيدز؛ وعلى مدى السنوات الخمس التي تلت طرح اللقاح في الأسواق، لم يستفد منه سوى الدول الغربية؛ وخلال مرض “أنفلونزا A” عام 2009 حرصت الدول الصناعية على تأمين حاجياتها من اللقاح قبل أن تخصص 10في المئة فقط من مخزوناتها الدوائية للأمم الأكثر فقرا في العالم.

 وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تدروس أدانوم غبريوس من “العنصرية الصحية” رغم تفهمه حرص الدول الغربية على تأمين صحة سكانها في المقام الأول”، مؤكدا “أنه من وجهة النظر الأخلاقية والعلمية فإن مواقف الدول الصناعية الكبرى في مجال اللقاحات المرتقبة، لا معنى لها”.

وترى المجموعة الدولية أنها هذه المرة أخذت احتياطاتها لتفادي ما حدث في السابق بحيث توزع اللقاحات بطريقة أكثر عدلا وإنصافا: فقد أقرت منظمة الصحة العالمية، عبر التحالف الدولي حول اللقاحات الممول من هيئة بيل غيت، آلية علمية سمتها “COVAX” (أي الوصول للقاح كوفيد 109)، تتأسس على تخصيص مليار لقاح للدول الفقيرة وللدول ذات الدخل المتوسط.

ولكي تنجح هذه الآلية، فلا بد أن تساهم الدول الغنية في تمويلها المقدر بـ 18 مليار دولار ستخصص لشراء وتوزيع اللقاحات.

ولم تقدم أي من الدول الـ 172 التي أعلنت اهتمامها بالآلية أية مساهمات لحد الآن، كما أن مساعي إقناع الدول الغنية بالمساهمة في تمويل الآلية لم تلق أي تجاوب.

كل هذا يجعل من الصعب تفادي تكرار التلقيح ذي المسار المزدوج، كما أن هذه الازدواجية لا تبشر بمحاربة شاملة للوباء.

وعبر هذا، دخل مصطلح “ديبلوماسية اللقاح” للمعجم الصحي، حيث أن دولا مثل الصين قد تخصص كميات من اللقاحات التي ستحصل عليها لتبادل ديبلوماسي مع الأمم الأخرى بحيث تمنحها الصين كميات من اللقاح مقابل الحصول على مزايا سياسية وديبلوماسية. وينضاف لهذا أن حصول الدول الفقيرة على اللقاحات في آخر الدور، يعتبر نوعا من عدم المساواة في المجال الاقتصادي.

وإذا اتجهت الأمور وجهتها المتوقعة، فإن الأمم الفقيرة ستتأخر كثيرا في الخروج من الأزمة الصحية المخيمة وهو ما سيعرقل نموها الاقتصادي.

 وعبر كل هذا يتأكد أن هناك سيناريو اقتصادي ملعوبة أدواره بشكل مسبق، وهو ما يفسر التسابق المحموم للدول الغنية نحو الاستحواذ على مخازن اللقاحات الخاصة بوباء كورونا الذي ما يزال التخلص منه هدفا بعيد المنال.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. لمرابط لحريزي

    المغرب سيصنع لقاحه داخل المغرب باتفاق مع مختبر عالمي، من خلال اتفاق بين دول. بلا صداع الكر معاكم ومع نظامكم الخرائري. يمكن نعاونو خوتنا التوانسة والليبيين والموريتان، تقريبا بدون شروط، عبر حكوماتهم وانظمتهم نظرا لانهم إما عندهم علاقات جيدة جدا مع نظامنا او ولانهم لا يتدخلو في شؤوننا المغربية الداخلية. أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا الجزائر فمادام يحكمها النظام الخرائري، نحن المغرب من سيختار بالفرد بالفرد المواطنين ديالكم الذين سنساعدهم. نعم سنساعد جزائريين بلقاحنا ولكن حسب سياستنا وسنقتني الافراد بالفرد بالفرد من عندكم. لن نعالج أي فرد عندكم عدو لنا أو اعتدى على اي مواطن مغرب مهمى كانت المدة الزمنية من قبل. وبالنسبة لنظامكم الخرائري فنحن ندعو الله ان يسلط على طبونكم الرئاسي وعلى كل عناصر الحكومة الخرائرية والنظام الخرائري باكمله بالسرطان وكوفويد وجميع انواع الامراض التي لا علاج لها. الله يعطي الموت لعبدالمجيد الطبون وجراد وبوقادومة وكاااااااااااااااع داك الخرى لي حاكمكم خصوصا توفيق و شنق ريحة وكل الشواء الذين يتحكمون فيكم. انتم مانتمش رجال حاكمينكم الشواذ ، اما نحن المغاربة أحرار عندنا اصالة ولذى لن نسامح لاي خرائري مهمى طال الزمن. سنعالج ساكنة المخيمات المسالمين فقط. ليه مرض الحقد على المغرب نهلى يداويه شي حد والله يعطي لبوه الشلل ماشي غير كوفيد

  2. أيت اودرويش

    عن أي لقاح يتكلم المقال ؟ وأي لقاح حجزت عليه الدول الغنية إذا كانت جميع اللقاحات في مرحلة التجريب وبعضها في المراحل الأخيرة وقد يكون جاهزا مع نهاية السنة الحالية حسب ما تتداوله وسائل الإعلام الدولية . من جهة أخرى تعيش مختبرات الأدوية ومعها بعض الدول سباقا محموما مع الزمن لأن إيجاد لقاح مضاد لكورونا اللعين في الوقت الراهن لأنه سيعني لمكتشفيه ملايير إن لم نقل بلايين الدولارات من الأرباح لذلك نجد كل المختبرت تسابق الزمن وتسابق بعضها البعض من اجل أن تكون الأولى في خط الوصول وهكذا نجد لكل دولة من الدول العظمى لقاحها الذي تقول بأنه اصبح شبه جاهز ولا تنقصه إلا بعض التجارب السريرية وهي في طور الإنجاز حاليا وحسب علمنا فأمريكا والصين وروسيا وبريطانيا وإسرائيل وربما فرنسا تعمل كل منها من إجل إيجاد لقاح واحد على الأقل نقول هذا لأنه حسب علمنا فدولة الصين تعمل على عدة لقاحات أصبحت كلها جاهزة لذلك يطرح السؤال عن أي لقاح استولت الدول الغنية وقررت منعه عن الدول الفقيرة؟ فهل هو اللقاح الصيني أو الإنجليزي أو الإسرائلي أو غيره؟ أفيدونا يرحمكم الله.

الجزائر تايمز فيسبوك