في صفعة مدوية الصين تستغني عن النفط السعودي لفائدة الخام الأمريكي

IMG_87461-1300x866

دفع استغناء الصين عن النفط السعودي لفائدة الخام الأمريكي إلى اتخاذ المملكة خطوات تركزت حول تخزين نفطها غير المباع، وذلك وفق ما كشفت صحيفة “ذا وول ستريت جورنال” الأمريكية.

وأوضحت الصحيفة، أن السعودية خفضت الأسعار في محاولة منها للبحث عن مشترين جدد في آسيا، في خطوة يمكن أن تجعل ذلك النفط أكثر جاذبية للمشترين الإقليميين الآخرين، مشيرةً إلى أن هذا الأمر الذي قلب طرق تجارة النفط التقليدية في جميع أنحاء العالم رأساً على عقب، ويزيد من انخفاض الأسعار.

وأشار تقرير الصحيفة الأمريكية، إلى أن المملكة تلجأ الآن أيضاً لتخزين النفط غير المُباع داخل البلاد وخارجها، بما في ذلك في محطات تخزين في مصر وسنغافورة والصين.

صفقة لتخفيف التوترات الاقتصادية

تزيد الولايات المتحدة سريعاً مبيعاتها من النفط إلى الصين، أكبر مستورد في العالم، مُجبِرَةُ المورّدين التقليديين في الشرق الأوسط على البحث عن أسواق جديدة أو الاحتفاظ بنفطهم الخام في عالمٍ يتسم بوجود فائض عرض بالفعل.

وكانت قد وافقت في وقتٍ سابق من هذا العام، 2020، على شراء النفط الخام الأمريكي كجزء من صفقة أكبر تهدف لتخفيف التوترات التجارية المتزايدة بين القوتين العالميتين،

ووافقت إدارة ترامب على خفض بعض التعريفات الجمركية على البضائع الصينية، في مقابل شراء صادرات الزراعة والطاقة والتصنيع الأمريكية.

وبحسب شركة بيانات السوق البريطانية، استحوذت الولايات المتحدة على 7% من واردات النفط الخام الصينية، حتى منتصف سبتمبر الماضي، مقارنةً بـ0.4% في يناير الماضي.

أكبر ضحاياها النفط السعودي

في الوقت نفسه تراجعت الحصة السوقية للسعودية، أكبر الموردين التقليديين للصين، إلى 15%، بعدما كانت 19% في نفس الفترة.

وتتوقع فيرجيني بانيك، المحللة الأولى بشركة Petro-Logistics SA ومقرها مدينة جنيف السويسرية، وفقاً لبيانات الناقلات الأخيرة، أن تبلغ الصادرات الأمريكية للصين ما يصل إلى 700 ألف برميل يومياً، بنهاية أكتوبر الجاري.

ولا يزال أمام مشتريات الصين حتى الآن طريق طويل للوفاء بالالتزامات الواردة في الصفقة، وهي إلى حدٍّ ما تعيد فقط تدفقات النفط الخام التي توقفت في خضم التوترات التجارية السابقة بين الولايات المتحدة والصين.

وكجزء من هذه الصفقة، وافقت الصين في يناير الماضي على شراء ما قيمته 52.4 مليار دولار من النفط والغاز الطبيعي المُسال من الولايات المتحدة بحلول نهاية 2021. بيد أنَّ الشراء تأجَّل بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، لكنَّه تصاعد في الآونة الأخيرة.

دفعها لخفض أسعار خامها

يتسبب هذا الآن في قلب طرق تجارة النفط التقليدية في جميع أنحاء العالم رأساً على عقب، ويزيد من انخفاض الأسعار.

ففي خضم الشحنات الأمريكية الجديدة إلى الصين، خفَّضت السعودية مؤخراً أسعار نفطها الخام للمشترين في آسيا، في خطوة يمكن أن تجعل ذلك النفط أكثر جاذبية للمشترين الإقليميين الآخرين. وتلجأ المملكة الآن أيضاً لتخزين النفط غير المُباع داخل البلاد وخارجها، بما في ذلك في محطات تخزين في مصر وسنغافورة والصين.

وقالت شركة Kayrros المختصة بتحليل السلع، ومقرها باريس، إنَّ  مخزونات النفط الخام السعودي المحلية ارتفعت 7% لتصل إلى 81 مليون برميل في الأسبوعين السابقين على 20 سبتمبر الماضي، وهو مستوى لم نشهده منذ يونيو الماضي.

تتأثَّر الصادرات من منتجي الشرق الأوسط الآخرين للصين أيضاً. فبحسب شركة Petro-Logistics، تراجعت الشحنات من بلدان مجلس التعاون الخليجي -باستثناء السعودية- بواقع 400 ألف برميل على الأقل يومياً، لتصل إلى 1.6 مليون برميل يومياً، في سبتمبر الماضي، مقارنةً بمتوسط مستوياتها في الفترة من أبريل وحتى يوليو الماضيين.

وقال مستشار سعودي في مجال الطاقة إنَّ التغيُّر “مؤقت فقط”.

لكن هل تستمر الصفقة الأمريكية الصينية؟ تنتهي الصفقة الصينية الأمريكية بنهاية العام المقبل، وكانت المصافي الصينية تاريخياً يغذيها نفط الشرق الأوسط وروسيا وغرب إفريقيا. وقد يؤدي تغيُّر الإدارة بعد الانتخابات الأمريكية الشهر المقبل، أو تغيير المسار من جانب الرئيس دونالد ترامب، إلى تهديد استمرار الشراء. وهذا هو الحال بالتحديد في خضمّ المناوشات الاقتصادية والجيوسياسية الجديدة بين واشنطن وبكين.

لكنَّ بعض المحللين يقولون إنَّه بعدما أعادت بعض المصافي الصينية تجهيز محطاتها لمعالجة الأصناف الأمريكية، فإنَّها قد تستمر في الشراء.

وهذه أنباء جيدة للموردين الأمريكيين، الذين عانوا مثل بقية منتجي العالم من تراجع أسعار النفط.

ويمنح الحصول على موطئ قدم في السوق الصينية شركات النفط الصخري الأمريكية على وجه التحديد منفذاً كان مغلقاً حين كانت المعركة التجارية بين الولايات المتحدة والصين على أشدها العام الماضي.

فقالت ساندي فيلدين، المحللة بشركة Morningstar Inc للخدمات المالية، ومقرها الولايات المتحدة، إنَّ الصفقة ساعدت الموردين الأمريكيين وسط الانكماش الاقتصادي.

وأضافت: “لو لم يُصدَّر النفط الخام ما كان ليُوجَد مكان له محلياً، وكان سيتسبب في معاناة أكبر بكثير للمنتجين”.

الجدير ذكره، أن أسعار النفط انخفضت عقب إجراء السعودية أعمق تخفيضات شهرية للأسعار في خمسة أشهر للشحنات إلى آسيا، بينما تلقي الضبابية التي تحيط بالطلب الصيني بظلالها على تعافي السوق.

وانخفضت عقود خام برنت القياسي العالمي 65 سنتا، أو 1.5 %، لتبلغ عند التسوية 42.01 دولار للبرميل بعد أن هبطت في وقت سابق من الجلسة إلى 41.51 دولار وهو أدنى مستوى لها منذ الثلاثين من يوليو.

ونزلت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 70 سنتا، أو 1.76 %، إلى 39.07 دولار للبرميل بعد أن سجلت أثناء الجلسة 38.55 دولار وهو أدنى مستوى لها منذ العاشر من يوليو.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. صافابا لاطيط ميفغيغ با دو بيطغول با داغجا

    هدا الخبر سينزل على صعاليك الثكنات كبرق محرق لمؤخرتهم فالبحبوحة انتهت والاموال انتهت ستستعملون نفطكم كعصير الليمون فاشربوه واصنعوا منه خمر البترول و استحموا به انه لا يغني ولا يسمن من جوع فالبوزبال اصبح ثقل كبيرا علة مؤخرتكم في الماضي كان البوزبال حجرة عثرة في حداء المغرب فالمغرب تطور وابدع في اقتصاده بينما حمير المرادية القوة البرقوقية اصبحوا حائرين في دهم البوزبال الدي اصبح قضيبا في مؤخرتهم فدوقوا ما داق الطبل يوم العيد يا عبيد فرنسا جوسوي مالاض ميفغيغ ديزولي لو بيطغول سوغا فغيط اومليط ميزامي

  2. ABDELHAFID EL ASRI

    LE RÉGIME RÉTROGRADE ,FÉODAL,CRIMINEL ET RACISTE DES AL SAOUD ,SERAIT EN VOIE DE DISPARITI0N A NE PAS EN DOUTER ,PAYS AU B ORD DE LA FAILLITE A CA USE DE PLUSIEURS FACTEURS DEVAV ORABLES ,D0NT CELUI DE LA GUERRE DU YÉMEN QUI COÛTE DES MILLIARDS DE DOLLAR/JOUR A L'ARABIE DURANT LES 7 DERNIÈRES ANNÉES ET CA C0NTINUE TOUJOURS, DES CENTAINES DE MILLIARDS DE DOLLARS OFFERTS A TRAVERS LE M0NDE OCCIDENTAL SURTOUT,DANS DES C0NTRATS ÉN ORMES,POINT DE VUE COÛTS ASTR0NOMIQUES, CEUX RELATIFS A DE NOMBREUX ACHATS D 'ARMES ATTRIBUÉS PAR ABU MANSHAR, N0N PAS PAR NÉCESSITE ABSOLUE OU PAR UN QUELC0NQUE INTÉRÊT DE S0N PAYS ,MAIS PLUTÔT POUR S 'ASSURER DE GAGNER SA GUÉGUERRE FAMILIALE INTERNE ,AYANT POUR SEUL OBJECTIF VISÉ D’ÊTRE ÉPAULÉ PAR L'OCCIDENT AFIN D' ARRIVER A M0NTER SUR LE TRÔNE DE S0N PAYS UNE FOIS S0N PÈRE, SALMANE DISPARU OU MÊME TOUJOURS EN VIE MAIS MIS A LA RETRAIRE F ORCÉE PAR S0N PROPRE FILS MEME ABU MANSHAR,UN PROTÉGÉ DE TRUMP C0NTRE DES MILLIARDS DE DOLLARS. A TOUS CES GASPILLAGES M0NSTRES DE PÉTRODOLLARS SAOUDIENS,ARRIVE PAR SURPRISE LA DÉCISI0N DE LA CHINE D ARRÊTER D' ER DU PÉTROLE SAOUDIEN QUI LUI PRÉFÉRERAIT LE PÉTROLE DES U S A ,UN COUP DE GRACE POUR LE RÉGIME POURRI DE ABU MANSHAR L' ASSASSIN PRÉSUMÉ DE FEU KHASHOKGI ,ASSASSINE ET S  C ORPS COUPEE EN M ORCEAUX DANS L' ENCEINTE MÊME DU C0NSULAT DE RYAD A ISTANBUL,UN CRIME ODIEUX A DIMENSI0N INTERNATI0NALE QUI C0NTINUE TOUJOURS DE HANTER ET D' ÉBRANLER LE SYSTÈME SAOUDIEN USÉ,OBSOLÈTE ET DÉSUET,QUI S 'APPRETTE A TOMBER..

الجزائر تايمز فيسبوك