لعنة الفراعنة تصيب إثيوبيا

IMG_87461-1300x866

وسط مخاوف من اشتعال حرب في إثيوبيا التي أنهت قبل سنوات صراعًا مريرًا مع أريتيريا، أقدم رئيس الوزراء آبي أحمد الأحد على إقالة كل من وزير الخارجية وقائد الجيش ورئيس المخابرات في البلاد.

جاء ذلك تزامنًا مع تصاعد التوتر بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيجراي الذي أعلنت فيه الحكومة حالة الطوارئ قبل أيام قليلة.

ويواصل رئيس الوزراء الأثيوبي، حملة عسكرية أعلنها يوم الأربعاء ضد إقليم تيجراي رغم كل المناشدات الدولية للحوار مع الجبهة الشعبية لتحرير الإقليم؛ بدلا من المخاطرة باندلاع حرب أهلية.

وحذرت الأمم المتحدة، اليوم الأحد، من أن هناك تسعة ملايين شخص معرضون للنزوح؛ بسبب الصراع المحتدم في تيجراي، منبهة من أن إعلان الحكومة الاتحادية حالة الطوارئ يحول دون تقديم الغذاء ومساعدات أخرى.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية في تقرير، إن اشتباكات بين القوات الاتحادية وقوات تيجراي اندلعت في ثمانية مواقع بالمنطقة، مشيرًا إلى أن حوالي 600 ألف شخص في تيجراي يعتمدون على المساعدات الغذائية؛ في حين يحصل مليون آخرون على أشكال أخرى من الدعم وجميعها توقفت.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، أوضح أمس السبت، أن حملته العسكرية تهدف إلى وضع حد للحصانة السائدة منذ وقت طويل في إشارة إلى هيمنة أبناء تيجراي على السياسة في البلاد قبل توليه السلطة.

في حين يشكو أبناء تيجراي من تعرضهم للاضطهاد في ظل حكم رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي ينتمي لعرق الأورومو، والذي أمر باعتقال العشرات من كبار المسؤولين السابقين بالجيش والسياسة من الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في إطار حملة على الفساد.

وكتب أبي أحمد، على تويتر اليوم الأحد، أنه على الإثيوبيين ضمان عدم تعرض أبناء تيجراي لمعاملة جائرة بسبب هويتهم، ووصف قادة الإقليم بأنهم عصبة جشعة.

يشار إلى أن الجبهة الشعبية كانت هيمنت على الحياة السياسية في إثيوبيا لعشرات السنين إلى أن تولى أبي السلطة عام 2018، وهي تتصدى الآن لجهوده الرامية لإزاحة قبضتها عن السلطة.

وفاز أبي العام الماضي بجائزة نوبل للسلام تكريمًا له على تحقيق السلام مع دولة أريتريا المجاورة بعد عداء استمر عشرات السنين.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك