تدخل ماكرون في شؤون الجزائر يجلب عليه انتقادات وسخط الجزائريين

IMG_87461-1300x866

 لاقت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إنه "سيفعل كل ما بوسعه لمساعدة" الرئيس عبدالمجيد تبون على "إنجاح" الانتقال السياسي، انتقادات شديدة في صفوف المعارضة في الجزائر والتي رأت فيها "تدخلا" في شؤون البلاد.

وكتب رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، أحد أبرز أحزاب المعارضة العلمانية، محسن بلعباس "لم يجد إيمانويل ماكرون بدّاً من إعطاء دروس في الديمقراطية وإدارة الحكم. في حديثه إلى القادة الأفارقة، سمح لنفسه بتوزيع شهادات الشرعية على قادة شعوب الانديجان التي نمثلها".

وكان ماكرون أشاد في مقابلة نشرتها الجمعة أسبوعية جون أفريك بـ"شجاعة" تبون الذي أدخل إلى المستشفى في المانيا بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، ووعد بأنه "سيفعل كل ما بوسعه لمساعدته" في الفترة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

وقال حزب التجمع في بيان نشر الأحد أول أيام الأسبوع في الجزائر بشأن تصريحات ماكرون، إنه في حالة الجزائر "خولت له نفسه بإصدار شهادة ثقة لرئيس الدولة وهذا ليس مجرد تدخل وإنما دليل على أن فرنسا تدير خارطة طريق لبلدنا".

من جهته وصف كريم طابو إحدى شخصيات الحراك الشعبي، فرنسا الرسمية بأنها "عنصرية"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية.

وقال طابو الذي أوقف على مدى تسعة أشهر قبل الإفراج المشروط عنه في 2 يوليو/تموز، "فرنسا لا تريد قبول أنه في هذا البلد يمكن أن تظهر قوى ديمقراطية شباب متحرر". وسيصدر حكم مجددا بحقه في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني بتهمة "إضعاف معنويات الجيش".

ويطالب الحراك الذي انطلق في فبراير  2019 بتغيير جوهري "للنظام" السياسي القائم منذ الاستقلال عام 1962.

من جهته استهجن أبرز حزب إسلامي، حركة مجتمع السلم عودة فرنسا إلى عاداتها القديمة والتدخل في الشؤون الداخلية لمستعمراتها السابقة.

وأوردت الصحافة الجزائرية انتقادات لاذعة أيضا، حيث كتبت صحيفة الشروق ، إن تصريحات ماكرون أعادت احياء الجدل حول "تدخلات فرنسا".

وكتبت صحيفة ليبرتيه الناطقة بالفرنسية والقريبة من المعارضة إن باريس "تلقي بثقلها وبقوة في المنطقة الإقليمية التي تقع فيها الجزائر في بعض الأحيان هذا النفوذ يذهب الى حد خلط التعاون والتدخل".

ورأى كاتب التعليق مصطفى حموش "اليوم يسلمنا مقتطفا صرفا من فكر ما بعد الاستعمار".

من جهتها تساءلت صحيفة الخبر مجددا ما إذا كانت الجزائر ستقبل بـ"مصالحة" بدون "اعتذارات مسبقة عن الجرائم" التي ارتكبت خلال الاستعمار، معتبرة أن تصريحات ماكرون تفاقم "الفوضى" المتعلقة بمسألة الذاكرة.

ورأت صحيفة الشروق أن ماكرون لم يف بوعوده كمرشح حين قال للجزائريين إن فرنسا ستقدم اعتذارات "عن جرائم ضد الإنسانية".

وقد عين كل من ماكرون وتبون خبيرا للعمل على ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر بهدف تشجيع المصالحة، هما بنجامين ستورا عن الجانب الفرنسي وعبدالمجيد شيخي عن الجانب الجزائري.

وسيرفع ستورا تقريرا عن هذه المسألة لماكرون في ديسمبر .

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. متتبع

    اين أنت يا قنوات العسكر يا قنوات الجنيرالات الخزي والعار لك يا صحافة الذل يا قنوات العار الكذب ثم الكذب تتطاولون فقط على المغرب والله لن تنالوا سوى المذلة والعار المغرب في تقدم وأنتم يا شرذمة العسكر في تدهور مستمر اقتصاديا علميا فلاحيا ثقافيا صحيا خارجيا ............ شريط الأخبار في جميع قنواتكم يتكلم فقط عن المغرب نسيتم مشاكلكم يا أولاد ماما فرنسا الله يعطيكم الذل . شوفوا شوييا روحكم في المرايا يمكن أتفيقوا من سباتكم .

  2. jacob

    هو شارك في التصويت على الدستور اذن له الحق التدخل في شؤون البلاد,انظرو الصوة شاهدة عى ذلك ,انه بوصبع لزق نتاع الخارج.

  3. الصادق

    مفهوم الشجاعة عند النظام الجزائري تكون فقط ضد الشعب الجزائري..فينسب الحراك و الحرائق في الغابات و الجفاف..و...و.. إلى أيادي خارجية و لكن عندما تتدخل الأيادي الخارجية مباشرة في الساحة الجزائر فهذا النظام يصبح جامداً...لا يرى و لا يسمع و لا يتحرك...لعنة الله على كل من يوافق هذا النظام الطحان

  4. ALGERIEN AN0NYME

    LE PRÉSIDENT MACR  A ÉTÉ SINCÈRE ,IL NE CACHERAIT PAS D'AILLEURS COMME SES PREDECESSEURS QUE LA FRANCE C0NTINUERAIT DE SE MÊLER AUJOURD'HUI DIRECTEMENT COMME D'AILLEURS CELA A TOUJOURS ÉTÉ LE CAS DEPUIS QUE L 'ALGÉRIE S’ÉTAIT DÉCLARÉE INDÉPENDANTE EN 1962. LES AFFAIRES "SOUVERAINES" DE L 'ALGÉRIE DES KABRANAT FRANCA ,C0NCERNERAIENT LA FRANCE D’AILLEURS A PLUS D'UN TITRE ,PLUS QU'ELLES NE C0NCERNERAIENT SES VALETS PLACÉS AU POUVOIR PAR SA BENEDICTI0N C0NTRE LA VOL0NTÉ DU PEUPLE ALGÉRIEN . UN PEUPLE SOUMIS PAR L'OPPRESSI0N SAUVAGE DE LA DICTATURE MILITAIRE QUI LUI EST IMPOSÉE QUI EST CELLE DES FILS DE HARKI ,QUI 0NT TOUJOURS ACCAPARÉ LE POUVOIR ILLÉGITIMEMENT PARCE QUE JUSTEMENT SOUTENUS AVEC F ORCE PAR MAMA FRANCA SA PROTECTRICE DE TOUJOURS. POURQUOI CACHER CETTE TRISTE RÉALITÉ AU PEUPLE ET TENTER A TRAVERS DES PARTIS POLITIQUES HYPOCRITES QUI N IGN ORENT PAS CE DRAME ALGÉRIEN ,QUI CRIENT AU SC ANDALE QU AND LE PRÉSIDENT FRANÇAIS MACR  N' A RÉVÉLÉ QUE LA VÉRITÉ? EN POLITIQUE ALGÉRIENNE ,INTÉRIEURE OU EXTÉRIEURE D'AILLEURS ,RIEN NE SE FAIT OU SE DÉFAIT SANS L' ACC ORD PRÉALABLE DE MAMA FRANCA QU AND CE N'EST PAS CARRÉMENT ELLE MAMA FRANCA QUI EN D NE LES  ORDRES DANS TOUT CE QUI C CERNERAIT LE CHOIX DU PRÉSIDENT DE LA RÉPUBLIQUE ET LA NOMINATI  DES CHEFS DES ARMÉES ET LA DISTRIBUTI  DES POSTES MINISTÉRIELS ET J' EN PASSE. L' ALGÉRIE RESTE ET DEMEURE LA CHASSE GARDÉE DE LA FRANCE ,QUOIQUE   CHERCHERAIT A CACHER LE SOLEIL AVEC UN TAMIS.   AIMERAIT QUE LE PEUPLE SOIT PLUTÔT INF ORMÉ DE LA FAÇ0N D0NT LA FRANCE S 'APPROVISI0NNE EN GAZ ALGÉRIEN DEPUIS L' "INDÉPENDANCE" DU PAYS EN 1962 A AUJOURD'HUI ET AUSSI DEMAIN AU LIEU DE JOUER BAUX HYPOCRITES ET CRIER AU SC ANDALE ,SUITE A LA RÉCENTE DÉCLARATI0N DU PRÉSIDENT FRANÇAIS MACR0N SUR LA SITUATI0N C0NCERNANT LA SOI-DISANT TRANSITI0N EN ALGÉRIE A LAQUELLE IL AIMERAIT APP ORTER S0N AIDE DIT-IL.. PAUVRE ALGÉRIE ! UN MILLI  DE MARTYRS POUR LIBÉRER LE PAYS DU COL0NISATEUR FRANÇAIS,MAIS CE COL0NISATEUR RESTE TOUJOURS PRÉSENT DANS LE PAYS .A TRAVERS SES COL0NS ALGÉRIENS PLUS FRANÇAIS QUE LES FRANÇAIS ,UN PAYS MEURTRI ET DÉTRUIT SUR TOUS LES PLANS ,PRIS EN OTAGE DANS LES GRIFFES D' UNE MAFIA MILITAIRE BARBARE LA PLUS H ORRIBLE AU M0NDE

الجزائر تايمز فيسبوك