عشرات القتلى والجرحى في تفجيرين انتحاريين وسط بغداد

IMG_87461-1300x866

سقط عشرات القتلى والجرحى في تفجيرين انتحاريين اليوم الخميس وسط بغداد، وفق ما أعلنت السلطات العراقية، في اعتداء لم تشهد مثله العاصمة العراقية منذ أكثر من 18 شهرا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر (لم تسمه) قوله: “حصيلة التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا (السوق الشعبي) في ساحة الطيران وسط بغداد، بلغت 28 قتيلا و74 جريحا”.

ووقع الاعتداء في سوق البالة في ساحة الطيران التي غالبا ما تعج بالمارة، والتي شهدت قبل ثلاث سنوات تفجيرا انتحاريا أوقع 31 قتيلا.

وكما في 2018، يأتي الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية، وهو استحقاق غالبا ما يترافق مع أعمال عنف في العراق.

وقال الناطق الإعلامي باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول: “وقع اعتداء إرهابي مزدوج بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما حين ملاحقتهما من القوات الأمنية في منطقة الباب الشرقي ببغداد صباح الخميس”.

وكانت وزارة الداخلية ذكرت في وقت سابق أن التفجيرين تسببا بمقتل عشرين شخصا على الأقل وإصابة 40 آخرين بجروح.

وأوضحت الوزارة أن رجلا فجر حزامه الناسف وسط باعة ومارة في السوق. وبينما كان عدد من الأشخاص يتجمعون في المكان، فجر انتحاري آخر نفسه.

وسمع دوي الانفجار في كل أنحاء العاصمة. وأفاد صحافيون في المكان عن وصول عدد من سيارات الإسعاف، بينما انتشر جنود في الساحة بكثافة، وكان عدد منهم يساعدون فرق الإسعاف.

لم تتبن أي جهة الاعتداء حتى الآن. واستخدم تنظيم “الدولة” الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق هذا الأسلوب في مناطق عدة. ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم نهاية عام 2017 بعد معارك دامية. لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن. وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية في تلك المناطق.

وتعود الاعتداءات الأخيرة التي أوقعت عددا كبيرا من القتلى في بغداد إلى حزيران/ يونيو 2019.

انتخابات وانسحاب أمريكي

وتقترح السلطات السياسية حاليا إرجاء الانتخابات المبكرة المقرّرة في حزيران/ يونيو إلى تشرين الأول/ أكتوبر من أجل إفساح الوقت أمام اللجنة الانتخابية لتنظيمها. ويبقى القرار معلقا على تصويت في البرلمان لحل نفسه.

كذلك، يأتي الاعتداء في وقت باشرت فيه الولايات المتحدة خفض عدد جنودها في العراق إلى 2500 عنصر. وعزا وزير الدفاع الأمريكي كريستوفر ميلر قرار الانسحاب إلى “تزايد قدرات الجيش العراقي”.

وقال إن هذا التخفيض “لا يعني تغييرا في سياسة الولايات المتحدة”، مشيرا إلى أن “الولايات المتحدة وقوات التحالف تبقى في العراق لتأكيد هزيمة دائمة” لتنظيم “الدولة”.

لكن هذا الانسحاب جاء أيضا في ظل تصاعد التوتر في العراق بين مجموعات شيعية موالية لإيران وواشنطن، منذ اغتيال رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب قائد قوات الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس السنة الماضية في ضربة جوية أمريكية في مطار بغداد.

وفي السياق، طالبت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق الخميس الأجهزة الأمنية بالقيام بواجباتها في حماية الأرواح والممتلكات ومعاقبة المقصرين من منتسبيها.

وأدانت المفوضية، في بيان صحافي، التفجير “الإجرامي” وسط العاصمة بغداد، محملة الأجهزة الأمنية مسؤولية الخرق والانتكاسة الأمنية التي حصلت، محذرة من تكرارها لما فيها من انعكاسات سلبية على حياة وأمن المواطنين.

واستنكر عمار الحكيم زعيم ائتلاف عراقيون، في تغريدة على “تويتر”، هذين الاعتداءين، مطالبا الجهات الأمنية بسرعة الوقوف على أسبابها وحيثياتها.

وحذر الحكيم “من عودة المشهد الأمني إلى زمن الانتكاسات التي تجاوزها العراقيون قبل سنوات بصبرهم وتكاتفهم”.

ونشرت السلطات العراقية المئات من قواتها في مكان الانفجار والشوارع التي تربط ساحة الطيران بساحتي التحرير والسنك وأجرت حملة تفتيش بحثا عن المشتبه بهم.

وتشتهر منطقة ساحة الطيران بأنها أكبر سوق شعبية لبيع الملابس والأجهزة والأطعمة الجاهزة والمواد الغذائية فضلا عن وجود مكان لتجمع عمال البناء. وشهدت هذه المنطقة طوال فترة العنف الطائفي عشرات الانفجارات التي حصدت ألافا من العراقيين بين قتيل وجريح.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك