موجة غلاء غير مسبوقة تهدد قدرة الجزائريين الشرائية في ظل أزمة اقتصادية عميقة

IMG_87461-1300x866

 تعيش الجزائر منذ أسابيع، على وقع موجة غلاء حادة وغير مسبوقة في أسعار السلع والمنتجات، وسط تحذيرات من انهيار القدرة الشرائية للمواطنين، وسط جدل حول العوامل الخارجية والداخلية لهذه الظاهرة. 

يأتي هذا الغلاء، بالتزامن مع مصاعب اقتصادية تواجهها البلاد منذ 2020، بسبب تراجع أسعار النفط والتبعات السلبية لجائحة كورونا، وتذبذب أسعار الصرف في السوق المحلية.

وبين أسباب خارجية وأخرى داخلية، يرجع العاملون في قطاع مبيعات التجزئة داخل الأسواق، أسباب هذه الزيادات في الأسعار.

عالميا، ووفق تقرير صدر مطلع الشهر الجاري عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو”، فإن أسعار السلع الرئيسة (اللحوم، الزيوت، الحبوب، الألبان، السكر)، ارتفعت بنسبة 33 بالمئة في أغسطس الماضي على أساس سنوي.

5 أسباب رئيسة

يرى رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين (مستقلة)، طاهر بولنوار، أن ارتفاع أسعار مواد زراعية على وجه الخصوص، وبعضها مستورد يعود إلى 5 عوامل رئيسية.

وأوضح بولنوار أن السبب الأول لارتفاع الأسعار هو الجفاف الذي عرفته الجزائر منذ بداية العام، والكثير من المزارعين يشتكون نقص مياه السقي وجفاف آبار وتراجع منسوب مياه السدود.

وأشار إلى أن الجفاف أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي، ومعه تناقص العرض وارتفعت الأسعار في ظل طلب مرتفع.

أما السبب الثاني، يعود إلى موجة الحر خلال الصيف الماضي وتأثيرها على اليد العاملة، إذ سجل نقص كبير فيها بسبب درجات الحرارة القياسية التي بلغت 48 درجة في ولايات شمالية، وأثر على جني المحاصيل.

السبب الثالث وفق بولنوار، هو تضرر وكساد محاصيل زراعية بسبب الحرارة والحرائق التي طالت عدة ولايات شمالي البلاد.

ويتمثل العامل الرابع حسب رئيس جمعية التجار والحرفيين الجزائريين، في ارتفاع تكاليف نقل المنتجات والمواد الأولية وتكاليف الإنتاج.

أما العامل الخامس والأخير، فهو المضاربة التي تؤدي لارتفاع الأسعار في ظل نقص المنشآت التجارية على غرار أسواق التجزئة في عديد الولايات.

وتوقع بولنوار بداية عودة الاستقرار في أسعار المواد الزراعية بنهاية أكتوبر المقبل، مع عودة الفلاحين (المزارعين) على استئناف نشاطاتهم بشكل عادي وهطول الأمطار.

 عوامل خارجية

عزت وزارة التجارة الجزائرية قبل أيام على لسان أحد مسؤوليها هذه الوضعية، إلى الارتفاع الكبير في أسعار مواد غذائية في الأسواق الدولية، وهو ما انعكس على أسعارها محليا.

وصرح مسؤول تنظيم النشاطات بالوزارة سامي قلي، للإذاعة الرسمية، أنه إضافة لعوامل خارجية تسببت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية محليا، فهناك أخرى محلية على غرار المضاربة والاحتكار.

وزاد: “تم السماح للفلاحين بيع منتجاتهم مباشرة إلى تجار الجملة والتجزئة لتفادي المضاربين وكسر الأسعار”.

ومطلع سبتمبر الجاري، وجه وزير التجارة كمال رزيق، بتكثيف عمليات المراقبة على أسواق الجملة والتجزئة لكسر المضاربة واتخاذ العقوبات اللازمة بحق التجار المخالفين.

بعد أن ارتفعت أسعار البقوليات الجافة الواسعة الاستهلاك في الجزائر، بشكل لافت في مختلف أسواق ومحلات العاصمة.

وبلغ سعر كيلوغرام الفاصوليا 290 دينار (2.20 دولار) صعودا من 210 دنانير خلال الصيف (1.6 دولارا)، بينما بلغ سعر كيلوغرام من الحمص 310 دنانير (2.34 دولار) صعودا من 240 دينار (1.83 دولارا).

أما أسعار العدس فارتفعت هي الأخرى من 200 دينار (1.57 دولارا) للكيلوغرام قبل أشهر إلى 260 دينار (1.96 دولار)، في حين قفز الأرز من 120 دينار (95 سنتا) للكيلوغرام إلى 230 دينار (1.74 دولار).

وقام نشطاء بنشر صور للفاصوليا والحمص والعدس، مرفقة بمكسرات على غرار اللوز والفستق وغيرها، في إشارة إلى تصنيفها كمكسرات بسبب ارتفاع أسعارها بشكل غير مسبوق.

 إنتاج محلي

وفي خطوة لكسر أسعار البقوليات الجافة الملتهبة، لجأت السلطات الجزائرية إلى فتح نقاط بيع لهذه المواد منتجة محليا بأسعار منخفضة.

وأعلنت وزارة الفلاحة (الزراعة) اعتماد البيع المباشر للبقوليات الجافة المنتجة محليا للمواطنين عبر ولايات البلاد الـ 58، في مقرات ومحال لديوان الحبوب (حكومي).

ونشر نشطاء صورا على المنصات الاجتماعية وخصوصا فيسبوك، تظهر طوابير لمواطنين أمام نقاط بيع البقوليات المحلية بعدة ولايات.

وكتب الناشط زيدي أكرم، على فيسبوك “فلنساهم في الترويج للمنتجات المحلية في ظل ارتفاع خيالي في أسعار البقوليات الجافة”.

وطالت موجة الغلاء أسعار الدجاج الذي ارتفعت أسعاره بما يقارب الضعف مقارنة بالصيف الماضي.

ووصل أسعار الدجاج وفق مراسل الأناضول إلى 500 دينار في عدة أسواق بالعاصمة وولايات أخرى (3.78 دولار)، صعودا من 250 دينار (1.90 دولارا) في يونيو الماضي.

وعزت الجمعية الجزائرية لمربي الدواجن هذا الارتفاع، لقلة المعروض نظرا للصيف الحار جدا الذي ميز شمالي البلاد وأدى على عزوف المربين عن إنتاج الصيصان مخافة نفوقها بسبب الحرارة، إضافة لغلاء الأعلاف.

وأوضحت الجمعية أن الأسعار ستعود تدريجيا على طبيعتها في قادم الأسابيع وعودة المربين إلى النشاط والإنتاج مجددا ما سيزيد من العرض في السوق.

وفي 11 سبتمبر الجاري، أعلنت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك (مستقلة) عن حملة لمقاطعة شراء الدجاج بسبب الارتفاع “الخيالي والجنوني في أسعاره”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ابلاد اخرى وينحبيت ستعتنق المجاعة

    صوموا تصحوا ان الله يحب الفقراء لم اعد اسمع وان تو ثغي فيفا لالجيغي اي لسانكم يا القوة البلوطية المجاعة تزحف على الطريقة الفنزويلية ستشترون خبزة ببرويطة دينار او بالاورو لان الدينار قريبا ستمسح به المؤخرات لرخصه وقلة المياه كنا نقول لكم مند سنين عصابة بوكوحرام تنبح وتشتري الدمم لتضهر نفسها كقوة ضاربة في الحزاق او لبزاق فانخفض سعر البترول فضهر عهركم واصبحتم اضحوكة العالم حتى بوتسوانا وليسوطوز احسن منكم في اللقاح يا بلاد المليون طابور احسن منضومة احب من احب وكره من كره طوز في طبونكوم اخخخخخخخ العام القادم سيدخل على بلاد بوكو حرام بالمجاعة والسيلفي مع الخبز

  2. نبيل

    هذه القوة الاقليمية العظمى حزاق السيد كذبون دمية الجنيرلات هذه دوبل كونتر اعادة الاموال الشعب بوصبع وافقاره ليس اعادة الاموال السراق لماذا الهجوم على اويحي وسلال يتم تحويلهم كبش الفداء تحميلهم كل كوراث الجزاءر الم يكون تبون جزء النظام بوتفليقة الم رءيس حكومة ابنه تورط في البيع والاتجار كوكاكين الم يكون تبون وزير السكني معظم ولابة بوتفليقة جميع يعلم في الجزاءر وزراة الاسكان وادرك وزراة الاسكان فضاءح السكن عدل المدن السكنية جديدة المستحيل تبون الا يعرفها تبون نفسها كان يهغجم الذين يطالبون التغيير خروج المظاهرات الربيع الربيع نسي بوصبح هجوم نفسه على خديجة بن قنة وقناة الجزيرة لما طالبت اسقاط النظام الاستقالة بوتفليقة رد عليها تبون الله يربحك يا خديجة على اي التغيير يتكلم الاصحاب الحراك ما حصل فقط الانثلاب الجيش على المخابرات الانقلاب قايد صالح قاءد الجيش على الجنيرال توفيق مدير المخابرات الرجل القوي في عهد لوتفليقة الجنيرلات الجيش لم ينسوا كيف تما الابعادهم اقصاءهم في عهد بوتفليقة وتوفيق بوتفليقة انتقم منهم بعد ابعدوه عن الرءاسة بعد الوفاة بوخىوبة مسموما فضلوا علبه الجنيرال الشاذلي بن جديد من يحصل الان في الحزاءر الصراع بين الاجنحة الجيش والاجنحة المخابرات اما التغيير الشعب الجزاءري لم ياتي بعد الحراك الشعبي نفسه الاستغلاله من الاجنحة الصراع

  3. ابو نووووووووووووووح

    المفوضية الأوروبية: الطماطم القادمة من الصحراء منتوج مغربي خالص 100 في 100 ، ودحضت المفوضية الأوروبية في شخص المسؤول عن قطاع الزراعة، فويتشوفسك، مزاعم “الاحتيال في اعتبار الطماطم المنتجة في الصحراء المغربية والمسوقة كمنتج مغربي” التي أدلى بها عضو البرلمان الأوروبي الإسباني جوردي كاناس، الذي لا تخفى ارتباطاته بجهات معادية لمصالح المملكة. وفي رد برلماني يوم 13 شتنبر الجاري، أوضح المفوض الأوروبي للفلاحة أن التقرير الذي يشير إليه عضو البرلمان الأوروبي، لن يؤدي إلى تفتيش الاتحاد الأوروبي. وأبرز المسؤول الأوروبي ذاته بأنه بخصوص الفواكه والخضروات التي منشؤها خارج الاتحاد الأوروبي، يمكن للبلدان الثالثة إجراء فحوصات المطابقة الخاصة بها على النحو المنصوص عليه في المادة 15 من اللائحة التنفيذية  (EU ) رقم 543/2011 الصادرة عن المفوضية، والتي تهدف إلى التأكد من كون هذه الضوابط تتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي أو ما يعادلها. ويعد المغرب واحدا من تسعة بلدان ثالثة قدمت فيها إدارة التفتيش ضمانات مرضية فيما يتعلق بالموظفين والمعدات والتجهيزات اللازمة لإجراء عمليات الفحص باستخدام طرق مماثلة في الدول الأعضاء. وبالإضافة إلى ذلك، أشار المفوض الأوروبي للزراعة في رده إلى أن الأفضليات التجارية للمنتجات الزراعية التي منشؤها المغرب قد تم تمديدها لتشمل تلك التي منشؤها الصحراء وفقًا لقرار المجلس  (الاتحاد الأوروبي ) 2019/217 . وبالتالي، فإن المنتجات التي منشؤها الصحراء تستفيد من نفس المعاملة التفضيلية للتعريفات التي تتمتع بها اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. وكان النائب الإسباني جوردي كاناس، طرح سؤالا في 16 يونيو الماضي، اتهم فيه المغرب بمزاعم تزوير حول مصدر المنتجات الفلاحية المغربية

الجزائر تايمز فيسبوك