سيناريو طوابير الحليب تعود من جدبد في جزائر القوة الضاربة

IMG_87461-1300x866

عاد سيناريو الحليب في هذه الأيام ليطفو على السطح مرة أخرى وهو ما تعكسه الطوابير الطويلة أمام شاحنات التوزيع والتي تنفد كميتها قبل تلبي احتياجات الجموع الغفيرة من المواطنين الأمر الذي أدى إلى استياء المواطنين الذين يواجهون ذات المشكل في كل مرة لاسيما مع دخول الأطفال إلى المدارس والموسم الخريفي البارد الذي يتطلب الحضور الملزم لتلك المادة.
أزمة الحليب خلقت طوابير طويلة لاحظنا بعضها عبر الشوارع والأحياء بحيث يترصد المواطنون شاحنات توزيع الحليب بكل تلهف للظفر بأكياس من الحليب لعائلاتهم وأطفالهم بسبب الندرة الحاصلة في هذه الأيام والتي ضاقوا منها درعا وأجبرتهم على الوقوف في طوابير طويلة بصفة يومية وتعطيل مشاغلهم في سبيل الظفر بكيس من الحليب.

زحمة وطوابير في عز كورونا
في جولة لنا عبر بعض الأحياء والشوارع عبر الجزائر العاصمة وضواحيها لاحظنا ومنذ الصباح الباكر اصطفاف العشرات من النسوة والرجال من مختلف الأعمار شباب كهول شيوخ وعجائز.. من ينظر للوهلة الاولى يحسب ان هناك شيء ما أو احتجاج أو تجمع الا ان من يقترب يكتشف ان الحليب هو سبب ذلك الجمع الغفير من المواطنين بحيث صارت تلك الطوابير تحصيل حاصل في الشهور الاخيرة ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون انفراج أزمة الحليب في كل مرة الا انها تزيد حدة مع مرور الايام.
تقول السيدة خديجة التي وجدناها عبر طابور طويل تنتظر قدوم شاحنة الحليب بنواحي بئر توتة إنها سئمت من الانتظار في الرصيف امام السوق مثلها مثل باقي النسوة في موقف لا يحسدن عليه وما زاد من بلة الطين ان الطوابير في عز كورونا بالإضافة إلى المنظر البائس التي قالت لا تتقبله البتة الا ان حاجة اطفالها إلى مادة ضرورية اجبرها على معايشة ذلك الموقف والوقوف في طابور طويل في طريق عام امام السوق لغاية الظفر بكيس من الحليب.
نفس الأمر عبر عنه السيد محمد الذي قال متأسفا إن أزمة الحليب صارت تؤرق كثيرا المواطنين وتجبرهم على تضييع مشاغلهم احيانا لاجل توفير المادة لأطفالهم بعد الندرة التي عرفتها الفترة الاخيرة وأضاف أنهم يترصدون الحليب ويتمنون تغطية الكمية لاحتياجات كل ذلك الحشد الكبير من المواطنين لأنه في المرة السابقة لم تلب الكمية المعبأة في الشاحنة كل طلبات المواطنين. 

تذبذب التوزيع و لهفة المواطنين 
أزمة الحليب وندرته لم تأت من العدم بل وراءها خلفيات ساهمت في خلقها على غرار تذبذب التوزيع بحيث تشهد العديد من الأحياء ذات المشكل وغياب شاحنات توزيع الحليب لأيام بالإضافة إلى لهفة المواطنين التي تعد سببا آخر في خلق الندرة بحيث يتهافت المواطنون على أكياس الحليب ويقتنونه أحيانا بكميات مضاعفة مما يفوت الفرصة على آخرين في الظفر بالمادة التي تعد اساسية لدى كل أسرة تقريباً وهو ما عبر عنه صاحب محل ببئر توتة قال انه فعلا هناك أزمة في الحليب وتذبذب في التوزيع الا ان المواطن له ضلع في ذلك بسبب لهفة البعض على أكياس الحليب والتحايل عبر الطوابير في شرائه لأكثر من مرة من اجل توفير كمية إضافية في البيت مما يفوت الفرصة على مواطنين آخرين وهو ما اجبر بعض التجار على بيع أربعة أكياس ككمية قصوى وفتح أعينهم على الزبائن المتحايلين الذين يهدفون إلى الشراء أكثر من مرة عبر طابور واحد مستعملين أساليب التمويه.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عماد

    مال بوصبع مع الحليب، متكاش الحليب بوصبع يشرب أتاي بلا سوها، طابور الحليب، طابور البطاطا، طابور العدس.... بلاد مليون ونص طابور أما شهداء ماكاش الله ينصر تبون ويختارع شي طابور 100% جزائري

  2. وانا اتابع القناة الثالتة الجزاءرية اكتشفت ان برنامج خاصا حول احداث اكتوبر تم تصويره بفرنسا ولكن ما أثار انتباهي هو ظهور احد ابناء فرنسا البررة المدعو على هارون ونحن نعلم ما قام به هدا الشخص ابان احداث 1991 وكل دلك يؤكد ان أبناء فرنسا واحفادها لا يمكن ان يتخلو عن امهم فرنسا وان كلما ضاق الحال بهم الا والتجؤ اليها

الجزائر تايمز فيسبوك