تجار يتحدّون القانون ويبيعون بطاطا بـ 120 دينار للكيلوغرام

IMG_87461-1300x866

يبدو أن التعليمات الأخيرة التي وجهها رئيس الجمهورية بنبرة حادة حول تجريم المضاربة في الأسعار وتسليط أقصى العقوبات على ممارسي تلك السلوكات التجارية بغرض الربح لم تجد أذانا صاغية وتطبيقا لدى بعض التجار لاسيما بائعي الخضروات الذين استمروا في عرض سلعهم بأسعار مرتفعة خاصة البطاطا التي لم تنزل عن 90 دينار جزائري وصعدت ببعض النواحي إلى 120دينار والسؤال الذي يطرح نفسه هل هؤلاء التجار لم يسمعوا بالتعليمات الأخيرة أم تجاهلوها وفاق جشعهم سقف القانون أم ماذا من وراء هذه السلوكات التي لم نعهد لها مثيل؟! يحدث ذلك في ظل نقص فعالية لجان الرقابة ليتواصل سيناريو غياب البطاطا عن موائد الزوالية وعن سندويتشات أطفالهم الذين يشتهون أكل شرائح البطاطا المقلية المغيّبة عن أفواههم منذ أزيد من شهر بفعل فاعلين.

نتعمّد دوما عند جولاتنا إلى الأسواق عن الاستفسار عن سعر البطاطا بحكم مهنتنا كصحفيين والتي تتطلب ان نكون العين الحريصة على مصلحة المواطنين ولعل ارتفاع الأسعار أثر كثيرا عليهم مما دفعنا مرارا وتكرارا إلى التطرق إلى ارتفاع الأسعار الذي شغل المواطنين والحكومة على حد سواء لينسحب الطرف الثالث وهم كثير من التجار الصم البكم ان صح التعبير ما يعكسه مواصلة سيناريو رفعهم للأسعار وكأنهم لا ينتمون إلى هذا الوطن او أن كل من يتكلم عن الأسعار ويترصد انخفاضها ينطبق عليه المثل الشعبي يطبل في الما بسبب تواصل نفس السيناريو امام ارتفاع سعر السيدة البطاطا التي تكبرت على الزوالية وكشرت عن انيابها ولم تنزل عن برجها العاجي واستمر عرضها بـ90 دينار فما فوق.

تعنت تجار الخضر

يقف المواطنون حائرون أمام تعنت التجار ففي حين تملي التعليمات ببيع البطاطا بـ50 دينار يرفعونها دون أدنى خوف من المتابعات القانونية بعد تجريم أفعال المضاربة والأمر بتسليط أقصى العقوبات على ممارسيها بالنظر إلى المخلفات السلبية للظاهرة على معيشة المواطنين وهدمها للقدرة الشرائية برمّتها لاسيما وان الارتفاع مس مادة أساسية تدخل في الاستهلاك اليومي الواسع فالبطاطا كانت لا تغيب عن أي بيت في زمن معقولية أسعارها بحيث كانت تنخفض إلى حدود 35 و40 دينار وهو شيء منطقي في بلد يُفترض أن تحقق أراضيه الشاسعة فائضا في انتاج اجود انواع البطاطا ذات السمعة العالمية في الذوق والجودة.

في جولة لـ أخبار اليوم أول أمس إلى سوق بئر توتة بالعاصمة أثار فضولنا الاستفسار عن سعر البطاطا فدهشنا كثيرا لسماع السعر الذي لم ينزل عن 90.5 دينار في حين ان هناك أصداء اقرت بنزولها إلى 50 دينار لكن ذلك بات مستحيلا في ظل تعنت التجار وإبقائهم على نفس الأسعار التي طال أمدها منذ أزيد من شهر في مادة استهلاكية أولى على الموائد الجزائرية.

استياء كبير للمواطنين

عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من بقاء أسعار البطاطا على ذلك السعر المرتفع بعد ان ترقبوا انخفاضها إلى 50 دينار مثلما اقرته تعليمات وزارة التجارة تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية الذي أكد خلال تصريحاته الاخيرة ضرورة مكافحة كل أشكال المضاربة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين إلا ان التجار واصلوا جشعهم وتعنتهم ويصح وصفهم بتجار فوق القانون او تجار فوق التعليمات والغريب في الأمر ان بعضهم يواجهون المواطنين المستائين من ارتفاع الأسعار بتعليقاتهم المستفزة التي يوجهونها صوب الزبائن الفارين بمجرد سماع السعر.

وهو الموقف الذي حصل مؤخرا بسوق بئر توتة امام عربة لترويج السيدة البطاطا بحيث ما إن سألت الزبونة عن السعر حتى اخبرها انها بـ90.5 دينار للكيلوغرام الواحد فردت عليه الزبونة انها حسب ما سمعت من أخبار سوف تنخفض إلى 50 دينار ودون أدنى خجل قال لها نعم انخفضت في نشرات الاخبار عبر التلفزيون لكن على ارض الواقع لاتزال مرتفعة فيما عبرت اخرى عن استيائها بالقول إنها تمتنع عن شرائها وسوف تواصل عزوفها عن مادة البطاطا حتى تنخفض ما دمنا تحت رحمة تجار لا رحمة في قلوبهم - تقول -.

ما لاحظناه واستنتجناه ان هناك صراعات حادة بين الزبائن والتجار لاسيما بائعي مادة البطاطا ووصلت الصراعات إلى حد الاستفزاز الصادر من بعض التجار الذين تمسكوا بنفس السعر ونجدهم يرحبون بالمشترين ويقابلون بطريقة سيئة الممتنعين عن الشراء بل ويستفزونهم في حال تفوه الزبون بكلمة يعبّر فيها عن دهشته من ارتفاع مادة اكثر من اساسية في استهلاك الجزائريين.

وإلى حين انخفاض سعر السيدة البطاطا يبقى المواطنون في مواجهة نار الأسعار من جهة واستفزازات بعض التجار من جهة أخرى.  

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Khalid

    يخلى دار جدكم باقي كتهضرو غير على البطاطا، و أين هي التنمية الشاملة، يا حكام الجزائر خليو أولاد الجزائر الأحرار يتولاو السلطة و إلا رحم الله هذه البلاد الشقيقة، أتركو السلطة لأصحاب الشواهد العليا و سترون الجزائر الجديدة و ما دمتم في السلطة و الله ثم و الله لن تستطيع الجزائر النهوض بل ستزيد غرقا.

الجزائر تايمز فيسبوك