محكمة الاستئناف الموريتانية تطلق سراح الشاب قاذف الوزير بالحذاء

IMG_87461-1300x866

قررت محكمة استئناف ولاية البراكنه (وسط موريتانيا) أمس إطلاق سراح الشاب الشيخ باي الناشط في حركة «25 فبراير» المعارضة وغير المرخص لها، ناقضة الحكم الذي صدر بحق هذا الشاب في شهر آب/أغسطس الماضي والقاضي بسجنه ثلاث سنوات نافذة.
وجاء هذا الحكم بعد أن قضى الشاب سبعة أشهر في السجن وبعد أن رفض أمام القضاة أمس إعلان التوبة والندم على فعله الذي أثار غضب السلطات بينما جذب إليه تضامن المعارضة والأوساط الحقوقية.
وقام الشاب النّاشط في حركة 25 فبراير الثوريّة، في شهر أغسطس/آب من العام المنصرم، برمي محمد الأمين ولد الشيخ وزير الثقافة والصناعة التقليدية (النّاطق باسم الحكومة الموريتانيّة)، بحذائه مصحوباً بمنشور سياسي تنديديّ بفساد النظام الموريتاني يحمل شعار الحركة.
وجاءت الحادثة كنوعٍ من الرّد الاحتجاجي من طرف الحركة على تصريحات الوزير النّاطق باسم الحكومة؛ الذي اعتبرته الحركة في منشورها الذي رماه النّاشط باي بوقاً رسمياً مهمته «تقديم المغالطات التي تسعى لتضليل الشعب» في المؤتمر الصحافيّ الرسميّ الذي يُقام مساء يوم الخميس من كل أسبوعٍ.
وأدت هذه الحادثة لانقضاض الحرس على الشاب الشيخ باي حيث قاموا بضربه واعتقاله قبل أن تتم محاكمته في شهر تموز/يوليو الماضي بتهم عديدة بينها «استخدام العنف، والإعتداء المادي، وإهانة سلطة عمومية أثناء أداء مهمتها».
والتحق الشاب الشيخ باي باكرا بحركة «25 فبراير» الشبابية الثورية التي ظهرت بشكل فعليّ عام 2011، بالتزامن مع حراك الربيع العربيّ المنادي بسقوط الأنظمة الاستبداديّة الفاسدة.«ونددت حركة «25 فبراير» في بيانها الأخير باستمرار اعتقال الشاب في صفوفها مؤكدة «أنه بعد أن تم الاعتداء على الناشط أثناء اعتقاله، وبعد اختطافه أربعة أيام ونصف، أحيل الشيخ باي إلى النيابة العامة التي حولته إلى السجن المدني في دار النعيم أولا، ثم تاليا إلى سجن لكصر حيث أمضى أكثر من عشرة أيام وتم تقديمه إلى المحاكمة أمس الخميس 14 يوليو/تموز 2016 لدى محكمة الجنح التي يرأسها قاض معروف سيء الصيت»، والتعبير للحركة.
وزادت «رغم أن المرافعات كانت قانونية بالأساس إلا أن الحكم المنطوق جاء خارج سياقها وسط ذهول الجميع، فبرغم مطالبة النيابة العامة بأخف العقوبات بالنظر إلى الظروف المخففة حسب تكييفها للقضية على أنها جنحة مستندة للمادة 212 من القانون الجنائي، ورغم دفوعات هيئة الدفاع التي نفت صفة الاعتداء وأكدت على انتفاء القصد الجرمي، وأصالة التعبير الاحتجاجي السلمي الصادق الصادر عن الشيخ باي، رغم كل ذلك حكم القاضي بثلاث سنوات نافذة ضاربا عرض الحائط بمطالب النيابة والدفاع على حد سواء، مستجيبا لإملاءات السلطة التنفيذية «سلطة الأمر الواقع» التي تفرض نفسها على الشعب الموريتاني منذ انقلاب 2008».
وكان الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة قد أكد في تعليق له على الحكم الصادر بحق الشاب «أن الصحافيين لديهم الحرية الكاملة، ونحن دائما ما نتعرض للاعتداءات اللفظية ونتقبلها، أما إذا وصلت إلى مستوى الاعتداء الجسدي سواء كان بالنعال أو بالحجارة أو غير ذلك، فإن القضية تحال للعدالة التي ستأخذ مجراها في هذه المسألة».
وقال «الصحافيون معفيون حسب القانون من السجن فيما نشروا وليس فيما فعلوا».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك