استمرار حرب التصريحات بين وزير الثقافة وبشير درايس مخرج فليم بن مهيدي

IMG_87461-1300x866

تتواصل حرب التصريحات بين وزير الثقافة الجزائري عز الدين مهيوبي وبشير درايس مخرج فيلم العربي بن مهيدي المثير للجدل، بعد تصريح للوزير يقول فيه إن الفيلم سيرى النور قريبا، مشيرا إلى أن الفيلم بصدد الانتقال إلى مرحلة الاستغلال، وأنه تمت معالجة الكثير عدد من التحفظات التي وجهتها لجنة المشاهدة التابعة لمركز الدراسات والبحوث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954.

واعتبر الوزير ميهوبي أن وزارتي الثقافة والمجاهدين لا علاقة لهما بالخلاف القائم بين لجنة المشاهدة ومخرج الفيلم، وأنهما فقط طالبتا المخرج باحترام السيناريو المتفق عليه منذ البداية، على أساس أنهما مولتا الفيلم.

وسارع المخرج بشير درايس للرد على ميهوبي، مؤكدا أنه لا يفهم كيف يتحدث الوزير عن اللجنة الفنية، في حين أنه هو كمخرج مسؤول عن الفيلم في اتصال يومي بها، وأنه مازال مصرا على رفض تدخل السلطات، سواء كانت وزارة الثقافة أو تلك الخاصة بالمجاهدين في سيناريو الفيلم الذي قام بإخراجه، مشددا على أن الوزير يتحدث وكأن الأمر يتعلق بإنجاز فيلم لصالح هيئة حكومية، مثلما كان الحال بالنسبة لأفلام العقيد لطفي وكريم بلقاسم وبن بولعيد التي أخرجها أحمد راشدي بطلب وتمويل من وزارة المجاهدين، ولا مثل أفلام بن باديس وأحمد باي وهيولوبوليس التي أنتجت بطلب وتمويل من وزارة الثقافة، أما فيلم بن مهيدي فهو من إنتاج مشترك، وحتى إذا كان التمويل الحكومي يمثل الأغلبية، فإن المخرج المنتدب هو المسؤول الأول عن الفيلم، وعن طريقة إخراجه وتركيبه، وأنه لا يسمح لأي كان بتوجيهه.

وأوضح أنه عكس ما جاء في تصريحات ميهوبي، فإن الفيلم يظل ممنوعا ومحجورا عليه، وأن الرقابة التي تعرض إليها لم تكن تاريخية فقط، وإنما اقتصادية، لأن الكثير من المؤسسات التابعة للقطاع العام والتي مولت الفيلم تلقت أوامر بعدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية تجاه الفيلم، وأن هذا الملف الآن بين أيدي القضاء، وأنه يجب التوقف عن إثارة الجدل حول هذا الفيلم، لأنه ليس في مصلحة هذا العمل الفني الذي ينتظره الكثيرون في الداخل والخارج.

جدير بالذكر أن فيلم العربي بن مهيدي الذي يحكي حياة ومسار الشهيد العربي بن مهيدي أحد رموز ثورة التحرير الجزائرية أثار جدلا واسعا، بعد الانتهاء منه، ورفض السلطات بثه بحجة عدم مطابقته للسيناريو الأصلي، فيما اعتبر من شاهدوا الفيلم أن الاعتراض الحقيقي سياسي، بسبب الصورة التي أظهر بها المخرج بعض قادة الثورة، وهو الأمر الذي لم ترض عنه السلطات الحالية، التي طالبت بحذف الكثير من المشاهد، في حين رفض المخرج درايس الاستجابة لكل الطلبات التي قدمت إليه.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك