الرئيس الموريتاني يقلل من شأن خلافه مع محمد ولد عبد العزيز

IMG_87461-1300x866

اعترف الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، بوجود خلافات مع سلفه محمد ولد عبد العزيز وذلك في أول حديث له عما يسمى هنا «أزمة المحمدين»، ضمن مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية.
وفي رد على أحد الأسئلة، أكد الرئيس الغزواني قوله: «البعض يعتقد أن هناك فجوة عميقة بيني مع الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وأنا لا أعطي لذلك هذا الحجم الكبير، ولا أخفي أن هناك تبايناً بين رؤانا وبين تصوراتنا لوضع معين، وأنا أعتقد أن الجو السياسي أعطى لذلك الأمر زخماً أكبر من حجمه الحقيقي».

ضخموا القضية

وأضاف: «لقد ضخَّم جميع الموريتانيين هذه القضية باستثنائي أنا وهذا الأمر سيجد الحل، ولن أدخر جهداً في سبيل إسكات كل هذا».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الأزمة مع الرئيس السابق قد انتهت، قال الرئيس الغزواني: «لا أدري، لكنني أرى أنه يجب إنهاؤها بصورة ترضي الجميع».
وقال: «يجب ألا نتوقف عند البحث عن الفرق بيني مع سلفي الذي هو أخي وصديقي والذي يجمعني معه الكثير منذ خمس عشرة سنة، فأنا أسعى لتنفيذ ما أرى أنه هو السداد، ومصلحة البلد تتطلب انفتاحاً على المعارضة، وأنا مقتنع بأن ذلك الانفتاح سيمكنني من العمل بشكل أفضل إذا ما هدأت الأحوال، وأنا لا أدعو المعارضة للتحالف معي أو لتشكيل فريق من الأغلبية، فنحن والمعارضة نشكل فسطاطين سياسيين مختلفين».
وعن الربط بين التوتر الملاحظ في علاقات الرئيس بسلفه وإقالة قائد كتيبة الأمن الرئاسي المقرب من الرئيس السابق، أضاف الرئيس الغزواني: «هذه الإقالة لا علاقة له بما ذُكِر، وهي ليست مسألة مهمة كذلك، فقد حدث تغيير في رأس كتيبة الأمن الرئاسي، لكن لا علاقة لإقالته بما هو مشاع».
وقال: «يجب أن يكون في استطاعة من وصل لمنصب حساس، كالمنصب الذي أشغله، أن يضبط أمنه الخاص»، مضيفاً قوله: «كان في إمكاني أن أقوم بعزل قائد كتيبة الأمن الرئاسي من قبل، فالأمر بسيط جداً».
وفند الرئيس الموريتاني ما أشيع بخصوص إخضاع الرئيس السابق للإقامة الجبرية، قائلاً: «انطلقت الشائعات بشتى صنوفها متحدثة عن اعتقال عسكريين وعن حالات إقامة جبرية، وهذا كله لا أساس له من الصحة، فالأمر مجرد إشاعات كاذبة». وتحدث الرئيس الغزواني، وفقاً لما ترجمه مركز الصحراء من مقابلته مع «لوموند» عن مخاوف دول غرب إفريقيا من توسع الأعمال العدوانية للجماعات المسلحة الناشطة في الساحل، فقال: «الوضع ليس جيداً على الإطلاق، فالمجتمع الدولي ودول المنطقة، الكل، بذل العديد من الجهود، لكنني دائماً أعود إلى تأكيد الشيء نفسه، وهو اعتقادي بأن قوة الساحل المشتركة لم تحصل على ما تستحقه أو ما وعدت به».

لم يكن هناك تمويل

وقال: «ليس أنه لم يكن هناك تمويل، فمع أن دول مجموعة الخمس هي التي مولت التجهيزات الأولى من مواردها الخاصة، فقد بدأت تتلقى المزيد من المعدات المحددة بفضل المساعدات الدولية من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة ودول الخليج، لكن المشكلة هي أن الوتيرة لا تسمح لنا بالتعامل مع الموقف في كثير من الأحيان بسبب تأخير العمليات».
وحول ما إذا كانت المؤشرات دالة على وفاة القوة المشتركة لمجموعة الساحل، قال الرئيس الغزواني: «سمعت ذلك، لكن لا أحد لديه مصلحة في العودة إلى الوراء في وقت تم فيه خلق مثل هذه الديناميكية، فمجموعة الخمسة هي تجمع يحقق نجاحاً طيباً، وإذا أخذنا الحصيلة، على الرغم من الصعوبات وحداثة المنظمة، فإنها ليست سيئة على الإطلاق».
وقال: «شخصياً، ليس لدي شك في فعالية مجموعة الخمسة مع أن الوضعية ليست جيدة، ولكن إذا ما قارنا هذه المجموعة بالتجمعات الأخرى فلن تخيب المجموعة أملنا».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك