أنصار اليمين المتطرف تجلد ماكرون بعد اعترافه بجرائم فرنسا في الجزائر

IMG_87461-1300x866

ألهب الفرنسيون مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من قادة وأنصار اليمين واليمين المتطرف، سخطا على رئيسهم ايمانويل ماكرون، بعد تصريحاته الاخيرة حول حرب التحرير الجزائرية،  و ميله الى الاعتراف بالجرائم الفرنسية في المحروسة.

ووصل سخط الفرنسيون الى حد وصف قاضيهم الاول بالوقح والمنحرف، وقال ماكرون الخميس إنه مقتنع أن على فرنسا أن تعيد النظر في ذكرى الحرب الجزائرية (1962-1954) “لوضع حد لصراع الذاكرة الذي يعقد الأمور داخل فرنسا”.

وأضاف “أنا واضح جدا بشأن التحديات التي تواجهني كرئيس من منظور الذاكرة، وهي تحديات سياسية.الحرب الجزائرية هي بلا شك أكثرها دراماتيكية..أنا أعرف هذا الأمر منذ حملتي الرئاسية..

وهو تحد ماثل أمامنا ويتمتع بالأهمية نفسها التي كان ينظر بها شيراك عام 1995 لمسألة المحرقة النازية”.

ووصفت رئيسة حزب “التجمع الوطني”، اليميني المتطرف، مارين لوبان، ما كرون بالمنحرف وقالت إن “مقارنة المحرقة بحرب الجزائر أمر فاحش.. ماكرون في قمة الانحراف”.

وقال زعيم النواب عن حزب “الجمهوريون” اليميني، برونو غيتايو، إن تصريحات ماكرون “وقاحة.. فبعد وصفه الاستعمار الفرنسي للجزائر بأنها جريمة ضد الإنسانية ها هو يشبه ويخلط بين حرب الجزائر وأسوأ مجزرة في تاريخ الإنسانية”.

وأضاف “إنها إساءة مزدوجة، للجنود الفرنسيين الذين قاتلوا في شمال أفريقيا والذين أضحوا -بسبب هذه التصريحات- يشبهون جلادين من أبشع صنف، ولضحايا المحرقة لأن هذه المقارنة التي لا يقبلها أحد تهون من مستوى الوحشية التي اتسمت بها المحرقة النازية”.

وغرّد النائب الأوروبي عن حزب “الجمهوريون”، فرانسوا بلامي، على تويتر قائلا “إنه الفحش المطلق، هذه التصريحات هي جنون بالنسبة للتاريخ والذاكرة على حد سواء، وهي أيضا قنبلة موقوتة بالنسبة لمستقبلنا نحن الفرنسيين”.

وكان الرئيس ماكرون أقر في سبتمبر 2018 أن بلاده مسؤولة عن إقامة “نظام تعذيب” إبان استعمار الجزائر الذي انتهى في العام 1962.

وكان ماكرون أثار أيضا جدلا أثناء حملته الانتخابية عام 2017 عندما قال إن استعمار فرنسا للجزائر كان “جريمة ضد الإنسانية”،لكنه تراجع عن تصريحاته مقترحا موقف “لا الإنكار ولا التوبة” بشأن تاريخ فرنسا الاستعماري، ومنوها إلى أنه “لا يمكننا أن نبقى أسرى الماضي”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك