الجزائريّون لم يعودوا يصدّقون دموع تماسيح عبد العزيز جرّاد

IMG_87461-1300x866

من بين ما أثار انتباه وسخريّة الجزائريّين، خلال الحملة الانتخابيّة التّي سبقت رئاسيّات ديسمبر الماضي، بكاء المترشّحين الخمسة، من دون استثناء، تفاعلًا منهم مع مواقف عاشوها أو تمريرًا لرسائل إنسانيّة معيّنة، لكنّهم وقعوا في العكس تمامًا، إذ تحوّلت دموعهم إلى محلّ انتقاد وسخريّة في الواقع والمواقع.

عاد المشهد نفسه، خلال اجتماع مؤسّستي الرّئاسة والحكومة، الأحد، مع الولّاة، حيث تمّ عرض شريط تلفزيونيّ رصد مظاهر الفقر والحرمان التّي تعيشها بعض المناطق الجزائريّة، ووصفها الرّئيس عبد المجيد تبون نفسه بمظاهر ما قبل الاستقلال الوطنيّ (1962)، في خطوة من الرّئاسة أرادت بها القول إنّها تعتمد سياسة الاقتراب المباشر من المواطن أيّامًا قبل الذّكرى الأولى، لانطلاق الحراك الشّعبيّ.

أثناء بثّ الشّريط المعدّ من طرف مديريّة الإعلام برئاسة الجمهورية والتلفزة العموميّة، التقطت الكاميرات الوزير الأوّل عبد العزيز جرّاد الذّي لم يظهر كثيرًا، منذ تعيينه نهاية  ديسمبر الماضي، وهو يذرف الدّموع تفاعلًا منه مع ما رصده الشّريط من تجلّيات "معاناة نقاط الظّلّ"، وهو العنوان الذّي حمله الشّريط، فانتشر المشهد سريعًا في مواقع التّواصل الاجتماعيّ، وكانت التعليقات عليه أقرب إلى السّخرية والتّكذيب منها إلى التّصديق والتّثمين بصفتها لحظة إنسانية تفاعلت مع معاناة إنسانيّة.

هنا، يقول النّاشط إلياس لهري في تصريح إنّ الله وحده هو من يعلم النّوايا، "لكنّ الجزائريّين بنوا عدم تصديقهم لدموع الوزير الأوّل على تجارب سابقة لمسؤولين فعلوا الشّيء نفسه، رغم أنّهم كانوا السّبب في ما بكوا عليه". يسأل: "ما معنى أن تبكي تفاعلًا مع معاناة المواطنين، وأنت قبلت أن تكون وزيرًا أوّل في منظومة أتت بها انتخابات رفضها قطاع واسع من هؤلاء المواطنين؟".

على هؤلاء المسؤولين، يضيف إلياس لهري، أن يدركوا أنّ ثمّة فرقًا بين أن يسايرهم المواطن خوفًا من انزلاقات قد تصيب الوطن وأن يصدّقهم. إذا أردتم أن نصدّقكم كونوا ثمارًا حقيقية لخياراتنا الانتخابية، لا ثمارًا لخيارات مفروضة خارج الإرادة الشّعبيّة.

من جهته تساءل الباحث بوزيد بومدين في تدوينة فيسبوكيّة مطوّلة له: "أيّ بؤس هذا الذّي صَدم الوزراء والولّاة والمسؤولين في اجتماع الولّاة والحكومة؟".

ثمّ يجيب: "طبعًا لم يصدمهم المواطن العادي لأنّه يعيشه واقعًا أو حكاية عنه، ولكن تأثّر المسؤولين أشبه ببكاء المصلّين في المسجد، أمام خطيب الجمعة الذّي يُحدّثهم عن نار جهنم وعذاب القبر، ثم بعد لبس أحذيتهم ينسون ذلك، فيغشّون في تجارتهم ويَكذِبون ويبصقون في الطّرقات، ويمارسون التدليس والاعتداء على جيرانهم وضرب نسائهم".

من جهته، تساءل المسرحيّ أحمد رزّاق بلهجة ساخرة: "حين أشاهد رئيس حكومة يبكي على وضع الجزائريّين، ماذا أفعل أنا؟ هل أندب بهاتفي الجوّال؟".

وورد في تدوينة لصفحة "قناة الزّوالي"، أنّه بعد البكاء، وبعدما جفّت دموع الوزراء وأصحاب المعالي على الفقراء والمحرومين، "كيف كان الغداء؟ طبعًا ما لذّ وطاب من السّمك واللّحم والفواكه المقطوعة منها والممنوعة. المهمّ أنّ فاتورة غداء وعشاء أصحاب المعالي المجتمعين تفوق تكلفة فك العزلة عن 48 بلديّة نائية وفقيرة".

ومن وجهة نظر مختلفة، قال النّاشط الثقافي أيّوب ثايري إنّ من تمييع الموضوع تركيزنا على الشّكليات على حساب الجوهر. يسأل: "لماذا لا نبني على اجتماع الرّئاسة والحكومة مع الولّاة سياسة شعبيّة جديدة، فنتجنّد بصفتنا مجتمعًا مدنيًّا في الميدان لنمارس الضّغط الواجب عليهم حتّى تصبح وعودهم حقيقة؟ هل كنّا نصل إلى ما وصلنا إليه لولا أّننا اكتفينا بنقد كلّ شيء خلال المرحلة السّابقة، من غير أيّ تواجد لنا في الميدان؟".

بعيدًا عن محاكمة النّوايا، فإنّ الوزير الأوّل، مطالب بترجمة دموعه إلى إنجازات يلمسها الجزائريّون في الميدان، وإلّا فإنّه سيجد نفسه قريبًا في مهبّ انتفاضات شعبيّة من جديد. وقد بدأت بوادر ذلك من خلال احتجاجات المعلّمين، وعمّال الخطوط الجوّية والأئمّة، ومتقاعدي الجيش. فهل سيفهم الرّسالة؟

عبد الرزاق بوكبة

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Lui il a dedie ses larmes et la pauvrete au peuple Algerien et Tebboune a fait mieux il a fait cadeau de 550 millions de dollars Des richesses de l'Algerie au polisario et n'a laisse au peuple Algerien que ses yeux pour pleurer et dorenavent il n'aura besoin de personne pour pleurer sur son sort il pleurera Lui meme sur ses malheurs on en apprend que par soi meme et sur le tas et il ne sert a rien de sous traiter ses larmes

  2. la pauvrete Algerienne a plus besoin Des 550 millions de dollars sonnants et trebuchants pour panser ses plaies que le regime a offert sur un plateau en or au polisario et avec le sourire svp que ses larmes qui ne vont pas Lui rendre ses richesses dilapidees et jetees aux quatres vents et comme dirait l'autre que ferait de ses pleurs un ventre affame ou encore pleure toujours tu as devant toi un raide et fauche comme du ble qui ne possede pas un Sou a te donner et pour te consoler il va te ceder ses larmes pour de vrai Des larmes de crocodiles depuis 1962 il en a Vu Des torrents couler

  3. la pauvrete Algerienne a plus besoin Des 550 millions de dollars sonnants et trebuchants pour panser ses plaies que le regime a offert sur un plateau en or au polisario et avec le sourire svp que ses larmes qui ne vont pas Lui rendre ses richesses dilapidees et jetees aux quatres vents et comme dirait l'autre que ferait de ses pleurs un ventre affame ou encore pleure toujours tu as devant toi un raide et fauche comme du ble qui ne possede pas un Sou a te donner et pour te consoler il va te ceder ses larmes pour de vrai Des larmes de crocodiles depuis 1962 il en a Vu Des torrents couler

  4. Les larmes fussent Elles sinceres n'ont jamais nourries un ventre affame ou remplies la besace d'un necessiteux ou soulage la douleur de quelqu'un qui a Perdu un etre cher ou Des richesses dilapidees en grignotages Dans Des restaurants de luxe et Des sejours Dans Des suites 5 etoiles et Des voyages en classes VIP de tout cela Les pauvres Des regions isolees qui endurent Les pires Des calvaires et Des solitudes n'ont rien Vu mais ils en ont entendu parler par ouie dire que du Cote de rabouni il existe une classe de privilegies plus Algeriens que Les Algeriens eux memes qui beneficient de tous Les acquis Des richesses du pays et se deplacent en Gulfstream presidentiel tous frais payes et que la pauvrete est reserve aux citoyens de seconde zone Les laisses pour compte Dans une Algerie Des generaux et du polisario

  5. Ali Lapointe

    الجزائر عصية عليكم يا جماعه المخزن .ريحو ترانكيل

  6. que ferait Des larmes Des pleure uses professionnelles le defunt disparus Elles ne le feront pas revenir a la vie ni le faire profiter de toutes ses richesses amassees et entassees et souvent convoitees et dilapidees une fois l'interesse mis sous terre et enterre que Des larmes inutiles et Des lamentations feintes et interessees Des larmes qui ne lavent pas l'affront et sont loin de reparer Les prejudices subi pendant Des decennies par Les humbles citoyens des regions reculees et isolees du monde civilise pousses Dans Les bras de l'oubli et confines Dans leur pauvrete par leurs propres gouvernants comme une honte ou une tare qu''ils veulent cacher au reste du monde ou une marchandise encombrante dont ils veulent se debarrasser et ne montrer que le beau pro file et le Cote bling bling de la chose

  7. أرقاز ــ إزريغش؟

    *** بكاء جراد: هو للحشو مثل الشهداء وحب الوطن والراية وغيرها لكي يهفون الشعب حتى لايتكلم بالحق لكن فاقوا بكم ياخبيث. ======================================== {{ عبد العزيز جراد }} شبيه أويحي؟ ***مستشار رئاسي في عهد علي كافي الإستصالي؟ 1992 *** أمين عام للرئاسة في عهد الإستئصالي زروال سنة 19994 الح؟الذي قتل في فترته أكثر من 300. ألف وزروال حكم الجزائر من 1994 الى 1999 فترة جحيمية لامثيل لها في تسليح الحركى والزواف لقتل الجزائريين والجزائر لايوجد فيها قبل الإنتخابات إرهاب ونحن كلنا ندرك من صنع الإرهاب هو توفيق والمخابرات الزواف؟ *** مدير المدرسة العليا للإدارة لمدة 05 سنوات التي تكونت فيها العصابة مائة بالمائة وعلى راسهم أويحي ؟ 1989 الى 1992 *** كان الأمين العام لوزارة الخارجية 2001 الى 2003 =================== {{ الخلاصة لهذا السيد: أولا هو من خنشلة وهو تعيين جهوي لأنه شاوي والحكم والرئاسة تبقى دائما للشاوية منذ خروج فرنسا الى اليوم سواء قيادة الجيش او الأمن العسكري أو قيادة الأمن بالمرادية وهي كلمة حق؟ =====}} مراحل المسؤولية تظهر جانبا آخر ألا وهو المشاركة مع الإستئصاليين وقيادة أضرت بالوطن والشعب وخاصة الشباب الذي أصبح في هذه الفترة يهاجر وكل يوم يفطر به الحوت بالبحر الأبيض المتوسط ***** لماذا لايعين وجها جديدا {{ نحن لانخرج من عبد العزيز بالخادم بوتفليقة زياري يعني عبد العزيز الذي دمر الجزائر يخلفه أيضا عبد العزيز حتى رئيس الجمهورية لازم عبد العزيز لكي تعود العصابة وانتهى}} =============}} لن تشفى صدورنا من الوجوه القديمة سجلوا لنا وجوه جديدة تاكلها أحسن من الوجوه القديمة شارت في إذارة العصابة وحتى في الحكم ****************************نريد وجها جديدا ؟******************{{{{ يشبه أويحي 90 بالمائة ========================================= بكاء الحاكم في الجزائر طريقة للهف ومنها أيضا ذكر الشهداء وحب الوطن لتغفيل الشعب وكأنهم يستعطفون الشعب للبقاء على أكل الكبد لكل المواطنين. فاقوا والله حتى لو تبكي الدم لانثق في بكائك وأنت تطلب شرب الدم للشعب فانت على طريق الممر نفسه.

الجزائر تايمز فيسبوك