صدور كتاب «الحكاية السرية بوتفليقة» يرصد أسرار حياة الرئيس الجزائري المخلوع!

IMG_87461-1300x866

أصدر الكاتب الصحافي الجزائري فريد عليلات كتابه «بوتفليقة… الحكاية السرية» عن دار نشر «روشيه» الفرنسية.
الكتاب صدر بلغة موليير، والكاتب وعد بإصدار نسخة عربية في أقرب فرصة ممكنة، وهو كتاب عمل عليه عليلات لأكثر من عشرين عاما، لكن لم يقدر له أن يرى النور إلا بعد سقوط الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عقب ثورة شعبية أزاحته وزمرته من الحكم.

وقال الكاتب فريد عليلات في تصريحات لـ«القدس العربي» إن عبد العزيز بوتفليقة شخصية محورية تركت بصمتها في تاريخ الجزائر المعاصر، لأنه كان وزيرا للخارجية لمدة تجاوزت الـ16 عاما، ورئيسا لأكثر من عقدين من الزمن، والطريقة التي طرد بها من الحكم بعد ثورة الشارع عليه تزيد في جعل مروره على أعلى هرم السلطة حدثا مميزا، معتبرا أنه لهذه الأسباب وغيرها الرجل يستحق كتابا، بل إن الغريب أنه ليس هناك عدد كبير من الكتب عنه.

أما بخصوص توقيت صدور الكاتب فيقول عليلات إنه «في الحقيقة لا يوجد توقيت مناسب أو غير مناسب لنشر كتاب، بالنسبة لي يوجد الواجب والرغبة والحاجة لرواية حياة هذا الرجل الذي وصل إلى السلطة من الباب الكبير قبل أن يخرج صاغرا مدحورا».

وأوضح أن «هذا الكتاب هو ثمرة عشرين عامًا من العمل، خلال العقدين الماضيين التقيت العشرات من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، رؤساء وزارات، وزراء دبلوماسيين، وأصدقاء بوتفليقة الذين قبلوا بأن يدلوا بشهاداتهم. لقد قمت أيضا بتحقيق في المغرب، حيث عاش طفولته وشبابه، وكذلك في سويسرا وفرنسا وفي الجزائر كذلك.
بوتفليقة شخصية سرية، يخبئ الكثير من الأسرار سواء تعلق الأمر بحياته الخاصة أو بمساره السياسي، لقد حاولت أن أعيد تشكيل الصورة الكبيرة المبعثرة، في الحقيقة حياته كانت عبارة عن رواية مليئة بالارتدادات».

أما بخصوص من التقاهم خلال الإعداد للكتاب قال المؤلف: «التقيت مقربين منه والذين عرفوه أو عاشوا معه في المغرب، وأصدقاء رافقوه خلال ترحاله ما بين الجزائر، وأوروبا والخليج، كنت أعرف شقيقه السعيد بوتفليقة منذ أن كان مدرسا في جامعة باب الزوار، ولكنه كان يرفض مقابلتي منذ وصول شقيقه إلى الرئاسة، كما تعرفون فإن الرئيس بوتفليقة لديه نفور من الصحافيين الجزائريين بل كان يكرههم، بدليل أنه لم يمنح حوارا لأي صحافي، لذلك لم تكن لدي أي فرصة للالتقاء به، كما لا يجب أن تنسوا أنني حوكمت وصدرت في حقي أحكام خلال الولايتين الأولى والثانية بسبب انتقاداتي له في كتاباتي الصحافية، والمقالات التي كنت أكتبها خاصة ما تعلق بقضايا الفساد والرشوة».

ونفى عليلات أن يكون الهدف من وراء هذا الكتاب هو جلب التعاطف للرئيس السابق او التحامل عليه أيضا، معتبرا أن الطريقة التي تم بها طرد بوتفليقة هي صفعة لاذعة لفترة رئاسته، وأن كتابه ليس هجاء وإنما عملية تحقيق عن شخصية مهووسة بالسلطة، إلى درجة أن هذا الهوس كان السبب في سقوطه.

واعتبر أنه لم يتسرع في إصدار الكتاب كما توقع البعض، لأن الكتاب كان يمكن إصداره منذ عشر سنوات، لأنه بدأ العمل عليه عام 2002، ولكن الظروف لم تكن مناسبة لصدوره آنذاك، عندما كان بوتفليقة في السلطة، موضحا أنه يحكي في الكتاب عن أصول الرئيس السابق بداية من عام 1920 وإلى غاية سقوطه وحتى ما بعد ذلك.

وذكر أن «حياة ومسار بوتفليقة السياسي يلفهما الكثير من الغموض ومناطق ظل، والأكيد أنني تناولت الأشهر الأخيرة من رئاسته وثورة الشارع ضده، ولكن من داخل السلطة، لذا تكلمت عن كواليس محاولة الحصول على ولاية خامسة، ومناورات بوتفليقة وشقيقه السعيد للتمسك بهذا المشروع، حتى لو كان الثمن ارتكاب ما لا يمكن إصلاحه».

واعترف فريد عليلات بصعوبة المهمة قائلا: «كل شيء بخصوص حياة بوتفليقة من الصعب كتابته، هذا الرجل كتوم، متهرب، غامض ويصعب توقع تصرفاته، خلال عشرين عاما مما عرف بقطعه لصحراء التيه، ما بين 1979 و1999، لم يقل أين عاش طوال تلك السنوات، مع من، وبأي وسائل، وماذا فعل طوال عشرين عاما؟ حاولت إعادة تتبع هذه الفترة بشهادات ونوادر، وحكايات غير مسبوقة، هذه المرحلة تعيد تسليط الضوء على بوتفليقة في يوم جديد!».

وخلص المؤلف في الأخير إلى أنه لا يعتقد أنه سيصدر كتابا آخر عن بوتفليقة، لكنه يعتقد أنه سيصدر طبعة جديدة مزيدة بنوادر وحكايات جديدة، خاصة وأنه بعد سقوط بوتفليقة بدأ الكثير من الألسن يتحرر، مشددا على أن كتابه المقبل سيكون عن شخصية أثرت كثيرا في تاريخ الجزائر الحديث، وكذلك في المسار السياسي لبوتفليقة

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. شهدت مخيمات تندوف في الأيام الأخيرة تصاعدا إحتجاجيا وصفه البعض بغير المسبوق، واتجهت في معظمها لإفشال احتفالات البوليساريو بذكرى تأسيسها، وشملت أغلب المخيمات إن لم يكن كلها. ولقيت الاحتجاجات تأييدا جماهيرا واسعا، خصوصا بعد رفض زعيم “البوليساريو” استقبال المحتجين في مرحلة أولى قبل أن يتراجع في مرحلة لاحقة بعد إحراجه أمام الضيوف الأجانب خصوصا بعد اعتراض المتظاهرين لمسار "ماراثون الصحراء". وأكدت مصادر من المخيمات أن قيادة “البوليساريو” شنت اليوم الأربعاء حملة انتقامية ضد المشاركين في الإحتجاجات، حيث وجهت استدعاءات بالجملة للمعنيين، وطردت آخرين من عملهم، وتوعدت بالانتقام من آخرين.

  2. ننتظر قراءة هذا الكتاب بالعربية شريطة أن تكون هناك شفافية بدون نقصان او مزايدة اللهم ان كانت غير متعمدة ليعرف الشعب حقيقة حاكمه و حكامه السريين .

  3. احمد

    كلها فساد على فياد وضلك ونفلق وخداع وتزوير وعبيد للعسكر مقابل الفساد باع كل المؤسسات الجزائرية للفاسدين

  4. B

    قال لي أحد الأشخاص جاوز العقد الخامس ان السعيد هو ابن عبد العزيز والكلام يقع عليه وأنا انقله ربما للإفادة والله أعلم. وهذا وقد لفت انتباهي إلى شيء مهم يتمثل في لكنة بوتفليقة الفرنسية والتي لا تشبه ربما لكل سكان شمال إفريقيا او قل على الاقل كل الجزائريين آنذاك وقارن بين فرنسية فرحات عباس وفرنسية بوتفليقة

الجزائر تايمز فيسبوك