البرلمان الأوروبي يدين بشدة "قضاء التلفون" ضد الناشط الحقوقي كريم طابو في غياب محاميه

IMG_87461-1300x866

أدان البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، "التحامل القضائي" في حق الناشط الجزائري في مجال حقوق الإنسان كريم طابو.

واعتبرت كل من رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، ماريا أرينا، ورئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع البلدان المغاربية، أندريا كوزولينو، في تصريح مشترك، أن إدانة كريم طابو في الاستئناف "في غياب محاميه، يتعارض مع حقه في محاكمة عادلة، يتمتع بها بموجب القانون الجزائري، وكذا الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف الجزائر".

ويرى رئيسا الهيئتين التابعتين للبرلمان الأوروبي أن "المضايقة القضائية التي يقع ضحيتها كريم طابو، غير مفهومة ومخالفة لدولة القانون".

وذكرا في تصريحهما المشترك بأن هذا المتزعم للحراك الجزائري "كان يجب أن يغادر سجن كوليا اليوم الخميس 26 مارس، بعد أن قضى عقوبته، وذلك بناء على حكم المحكمة الصادر بتاريخ 11 مارس 2020".

وأضافا "في الوقت الذي نعاني فيه جميعا من الأزمة الصحية العالمية، ندعو السلطات الجزائرية الجديدة إلى تحمل تبعات اتخاذ قرار من هذا القبيل على السلامة الجسدية للسيد طابو، وجميع معتقلي الحراك، فضلا عن المخاطر الجدية في مجال الصحية العمومية".

وحكم على كريم طابو، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي والاجتماعي (غير المرخص له)، والوجه البارز في الحراك الجزائري، يوم الثلاثاء، في الاستئناف لمدة سنة نافذة.

وحكم على السيد طابو بالمحكمة الابتدائية لسيدي امحمد في الجزائر العاصمة، بالسجن لمدة سنة واحدة، منها ستة أشهر نافذة وغرامة قدرها 50 ألف دينار.

وخلال الاعتقال المؤقت منذ شتنبر الماضي، جرت متابعة زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي والاجتماعي بمجموعة من التهم، بما في ذلك إلحاق الضرر المعنوي بالجيش، والمس بوحدة التراب الوطني، والتحريض على التجمع، وذلك بعد دعوته بمعية شخصيات أخرى إلى التظاهر في 5 يوليوز الماضي، ومنشورات له على موقع فيسبوك.

وبعد اعتقاله لأول مرة في 12 شتنبر، بعد أن وجهت له محكمة تيبازة، غرب الجزائر العاصمة، تهمة "المساس بمعنويات الجيش"، أفرج عن كريم طابو بتاريخ 25 شتنبر الماضي. حيث تم اعتقاله من جديد في اليوم الموالي، واتهم هذه المرة بـ "التحريض على العنف" ليسجن مرة ثانية.

وكان من المقرر إطلاق سراح هذا الناشط، اليوم الخميس، بعد تمضية عقوبته السجنية، لكن المدعي العام استأنف المدة إلى تاريخ غير محدد.

وقال المحامي أمين سيدهم "لم تكن القضية مبرمجة إلى حدود البارحة. لقد تم إخبارنا هذا الصباح. وجئنا ركضا".

من جانبه، قال نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، سعيد الصالحي "لقد تفاجئنا بما يحدث، ليس فقط لكريم طابو بل للعدالة الجزائرية. هذا أبعد ما يكون عن الفهم. نحن تحت وقع الصدمة".

وقبل تأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي والاجتماعي، شغل السيد تابو خلال الفترة ما بين 2007 و2011 منصب السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، وهو أقدم حزب معارض في الجزائر.

وبحسب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، لا يزال عشرات الأشخاص رهن الاعتقال في إطار حركة الاحتجاج التي تهز الجزائر منذ 22 فبراير 2019.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. elarbi ahmed

    لولا حماية فرنسا والغرب عموما للنظام العسكرى الجزائرى لقضي أمرهم مند زمان - لقد أحيل كل من ارتكب جرائم الحرب بدأ بالنازيين الألمان واليوغسلافيين وبعض الرؤساء من افريقيا أو من كانو تحت امرتهم .الا جنيرلات الجزائر الدين دبحو وشردوا وهجروا على طول 10سنوات أليس هدا كافيا بأن يكون الغرب هو من يقتل بصفة مباشرة أو من خلال عملائه الدين يجتمون على صدور خلق الله بدون حسيب ولا رقيب ويطلعون علينا ببيانات استنكار لأعتقادهم أننا فى شمال افريقيا مجرد اسطبلات لممتلكاتهم من الحيونات لانفهم ونستوعب ما يفعلون بنا هم وعملائهم من العسكر الدين يسسون شعوبهم بضجيج الخطب والشعارات الرنانة بدأ من جمال الى أخر عسكري فى الأنظمة العربية

الجزائر تايمز فيسبوك