لجنة التحقيق البرلمانية في موريتانيا تقرر استدعاء الرئيس السابق ولد عبد العظيظ للتحقيق

IMG_87461-1300x866

أعلن في نواكشوط الأحد من مصادر متعددة أن لجنة التحقيق البرلمانية في سنوات حكم الرئيس السابق، محمد ولد عبد العزيز (20029-2019)، ستوجه إليه خلال أيام استدعاء للتدقيق معه في ملفات بالرغم من الانشغال العام بفيروس كورونا وتداعيات انتشاره.
ونقل موقع “صحراء ميديا” الإخباري، واسع الاطلاع عن مصادر وصفها بالخاصة، تأكيدها “بأن لجنة التحقيق البرلمانية تستعد لتوجيه رسالة استدعاء إلى الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، للمثول أمامها لسماع وجهة نظره في بعض الملفات الداخلة ضمن تحقيقاتها”.
وأوضحت المصادر ذاتها “أن اللجنة ستوجه الرسالة إلى ولد عبد العزيز في غضون أيام، من دون أن تحدد هذه المصادر الموعد المقرر للقاء اللجنة مع ولد عبد العزيز”.
وأثار هذا الاستدعاء جدلاً قانونياً تواصل أمس، حيث اعتبر المتعجلون على محاكمة الرئيس السابق أن “ما اقترفه ولد عبد العزيز من فساد ونهب للمال العام يعتبر خيانة عظمى يمكن أن يحاكم الرئيس السابق عليها إذا استخرجت لجنة التحقيق البرلمانية الأدلة الواضحة على ذلك”.
وأكد الخبير القانوني، يعقوب ولد سيف، أن القول بمقترح بلجنة تحقيق تشمل مأموريتها كامل فترة “العشرية” فيه مخالفة للنظام الداخلي للجمعية الوطنية الذى أوجب أن يحدد مقترح اللجنة وبدقة “الوقائع التي استدعت التحقيق والمصالح أو المؤسسات العمومية التي سيتم فحص تسييرها”.
وقال: “في تقارير محكمة الحسابات الأخيرة ما يغنى عن التحقيق مجدداً، فالمصالح والمؤسسات العمومية التي يثار الحديث حول الحاجة إلى التحقيق في تسييرها شملتها، أو أغلبها، تلك التقارير”.
وأضاف يعقوب سيف قائلاً: “القطاعات مظنة الفساد، صدقاً أو افتراء، احتفظت بأطقمها من الوزير إلى الغفير حتى اللحظة، وحده رئيس الجمهورية السابق من غاب عن الواجهة، ما يعنى أن “العشرية” في أذهان الذين يعلقون آمالاً على لجنة أو لجان للتحقيق هي اللقب الذي أصبح يطلق على الرئيس السابق منفرداً به دون غيره”.
وقال: “بدهي أن العشرية تصلح “اسماً عائلياً” وليست “اسماً شخصياً”، ومن المصلحة أن تعتبر كذلك، لأن إفراد رئيس الجمهورية بالمسؤولية عن تلك العشرية هو أقصر طريق لمنع أي مساءلة بخصوص ما شهدت من مخالفات وجرائم، لأن رئيس الجمهورية ، ببساطة، لا يكون مسؤولاً سياسياً، أو مدنياً، أو إدارياً أو جنائياً فيما يصدر عنه من تصرفات بصفته تلك (إلا في حالة الخيانة العظمى)، حيث يتمتع بحصانة مطلقة من المساءلة عن تلك التصرفات أثناء وحتى بعد انتهاء مأموريته (المادة 93/جديدة)”.
وخلص يعقوب سيف إلى قوله: “عموماً، ليعلم النواب وكما يعزى لميخائيل نعيمة: “أن من نقد الناس غربلوه”.
وزاد الكاتب: “وليعلم من هم ضد الفساد عن قناعة وليس لأنهم لم تتح لهم فرصة للاستفادة منه، أن المتاح من محاربة الفساد هو مجرد السعي لوقف النزيف، أما ما نهب فدون استرجاعه حماية المنظومة القانونية وعموم البلوى؛ لذلك فاستعادته لا أمل بها إلا من خلال ثورة على النسق، لا مجرد تداول للسلطة يتم وفق قواعد المنظومة”.
وأكد يعقوب سيف أن “استدعاء رئيس الجمهورية السابق من أجل المثول أمامها لسماع وجهة نظره في بعض الملفات التي تحقق فيها، فيه ما فيه من تعد على مكانة مؤسسة رئاسة الجمهورية، وخرق لـ(المادة 93 /جديدة) التي تنص على عدم مسؤولية رئيس الجمهورية عن أفعاله التي تتم في إطار ممارسته لسلطاته”،
وهو ما يحتم على رئيس الجمهورية، حامى الدستور (المادة 24) التدخل لمنع وقوع ذلك الخرق، لمصلحة احترام القانون، وترسيخ ممارسة سليمة لرقابة برلمانية فعالة ليس في مصلحتها أن تنشأ وتعتاد على خرق القانون والطرفية والاستهداف الماحق لكل عدالة تنشد”.
أما المحامي ولد أمين، وهو أحد وزراء الرئيس السابق، فقد جزم في تدوينة ضمن هذا الجدل “بأنه سوف تتم محاكمة عزيز، وستستعيد موريتانيا ميناء نواكشوط، ومدارس نواكشوط، وحسابات تعج بمال نواكشوط بالخارج، وستحكم المحاكم على عزيز بحكم ثقيل”، مضيفاً: “أغلب ظني أنه سيستفيد من عفو رئاسي”.
وشكل البرلمان الموريتاني بضغوط من المعارضة وبالإجماع، يوم 31 يناير الماضي، لجنة كلفت بالتحقيق في السنوات الإحدى عشرة التي حكمها الرئيس السابق الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
وأكد النائب المرابط بناهي الناطق الرسمي باسم اللجنة أن “المحققين البرلمانيين ركزوا عملهم على سبعة قطاعات، هي الطاقة والبترول والموانئ والمطارات والعقارات العمومية، وتشمل هذه القطاعات صندوق العائدات النفطية، وعقارات الدولة التي تم بيعها في نواكشوط، ونشاطات شركة بولي هوندغ دونغ الصينية المختصة في صيد الأعماق، وتسيير هيئة شركة المناجم الخيرية، وصفقة الإنارة العامة بالطاقة الشمسية، وصفقة تشغيل رصيف الحاويات بميناء الصداقة المستقل.
ونفى الرئيس الموريتاني السابق تهم الفساد الموجهة إليه من معارضيه، مرات عدة، آخرها خلال مؤتمره الصحافي الأخير، الذي أكد فيه “استعداده للتحقيق في فترة حكمه”، مع توجيهه تهديداً مبطناً بأن “التحقيق معه لن ينجو منه أحد”.
وستقدم لجنة التحقيق البرلمانية تقريرها في ظرف خمسة أشهر إلى الجمعية الوطنية، وفي حالة ما إذا اتضح أن التقرير يتضمن قضايا تستوجب المحاكمة فسيكون من اللازم تشكيل محكمة سامية لمحاكمة الرئيس السابق لكونها الهيئة القضائية الوحيدة التي يمكن أن تحاكم الرؤساء في تهم الخيانة العظمى.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. اسماعيل

    لابد من التحقيق معه من الاموال التي تسلمها من النضام الجزائري العسكري وجعل مرويرتنيا مدلولة وتحت تصرفات النضام مقابل اموال

  2. الحقيقة هي انه يجب ان تصادر كل الممتلكات في اسبانيا وفرنسا والامارات ويتم التحقيق مع زوجته وابنه ثم يعدم على الملا لانه اكبر ولد القحبة

  3. من نواكشوط

    سواء عبدالعزيز او ولدالغزواني كلاهما عملة واحدة هذه مسرحيات تشبه مسرحية حكام الجزائر . و كلاهما كانا و لا يزالان يتبعان سياسة جنرالات الجزائر مقابل الحفاظ على الكرسي و طحن المعارضة .

  4. احمد ولد

    الاموال انتاع الكوكايين و الحشيش كلها عند زوجته المغربة الاصل و تتصرف بها مع المخزن.

  5. خالد

    الان تتكلمون عن موريطانيا قبل ان تصبح دولة .فعهد بورقيبة الرءيس التونسي لهلا ايرحمو هو وفرنسا والجزاءر هما جزءها من التراب المغربي فموريطانيا كانت في عهد محمد الخامس ملك المغرب رحمه الله جزء لايتجزء من التراب المغربي كلهم كانو يبايعون محمد الخامس الان تقلون اصبحت دولة انشاء الله سنرجع سبة ومليلية وجزر الكناري والصحراء الشرقية بعد ترسيم الحدود البحرية والبرية مع الاسبان سنرجع الى موريطانيا بادن الله والايام بيننا .الله .الوطن. الملك الهمام

الجزائر تايمز فيسبوك