صحف جزائرية تحصد الملايير لأبناء مسؤولين لا يقرأها أحد

IMG_87461-1300x866

كشف المدير الجديد لمؤسسة الاتصال والنشر والإعلانات الحكومية في الجزائر عن أرقام مهولة بخصوص الإعلانات الحكومية التي وزعت على الصحف خلال العقدين الماضيين، مشيرا إلى نواب ومسؤولين وأبنائهم أسسوا صحفا بشكل مباشر أو عن طريق وسطاء واستفادوا من المليارات.

وقدم المدير العام العربي ونوغي، في مقابلة مع صحيفتي “الخبر” و”الوطن”، معلومات حول عمليات الفساد والسطو والتلاعب في ملف الإعلانات الحكومية، خاصة في السنوات الأربع الأخيرة التي شهدت توزيع ما ما لا يقل عن 300 مليون دولار على الصحف، مشيرا إلى أن التحقيقات ما تزال قائمة في العديد من الملفات التي ينتظر أن تسقط العديد من الرؤوس، سواء تعلق الأمر بالذين أشرفوا على تسيير القطاع، أو أولئك الذين استفادوا بغير وجه حق من إعلانات بالنسبة لصحف لم يكن سحبها يتجاوز الألفين نسخة.

وأضاف العربي ونوغي أن مؤسسته تخضع الآن لتحريّات 3 جهات، هي فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني والمفتشية العامة للمالية إلى جانب تدقيق للحسابات داخلي تم إطلاقه بالتعاون مع خبراء محاسبيين من خارج المؤسسة لتقييم حصيلة السنوات السابقة، ومن بين أهم القضايا التي يعتقد أن التحقيقات ستشملها، ملف أموال الإعلانات التي منحت لصحف ووسائل إعلام أجنبية، وذلك بهدف ظاهر هو تحسين صورة الجزائر لكنه إشهار كان في الحقيقة حسب ونوغي، موجها لتلميع مجموعة الحكم السابقة، بتحويل العملة الصعبة للخارج. وأبرز أن الحملات الدعائية تمت بعقود قانونية، لكن الإشكال في مدى التزام الطرف المتعاقد معه بالشروط وتنفيذه كل ما تم الاتفاق حوله.

وأشار المسؤول إلى أن الأموال التي صرفت في هذه الحملات الدعائية كبيرة جدا، في انتظار تحديد قيمتها، موضحا أن تلك الأموال ذهبت إلى صحف ومجلات مثل “لوموند” و”جون أفريك” و”أفرك آزي” ونشريات تابعة للصحافي والضابط السابق المقيم في فرنسا هشام عبود، وحتى قناة أورو نيوز التي ذكر أن الجزائر كانت شريكا فيها.

وذكر أن التحقيقات تشمل أيضا فترة تسيير وزير الإعلام الأسبق جمال كعوان، الذي جمع في الوقت نفسه بين منصبي الوزير ومدير عام مؤسسة النشر والإعلانات، وهو ما أدى إلى اشتباه المحققين بوجود تضارب مصالح، لأن كعوان كان مازال له علاقة بمجمع “وقت الجزائر” في نفس الفترة بوصفه عضوا في السجل التجاري للمؤسسة، موضحا أن المحققين اكتشفوا أنه في وقته أيضا تم شراء فيلا باسم المؤسسة بحي الأبيار الراقي أعالي العاصمة، بمبلغ 2300 دولار شهريا، دون أن يتم استغلالها في أي من نشاطات المؤسسة.

ووصل ونوغي إلى القول إن مؤسسته كانت في العهد السابق “وكر فساد خاضعا لسلطة الهاتف ومتحررا من كل المعايير القانونية والأخلاقية”، معتبرا أن الضحية الكبرى لتلك الممارسات هم عمال المؤسسة وكوادرها النزيهة، الذين لم يستفيدوا من حقوقهم، رغم أن المؤسسة ذات طابع اقتصادي، وكانت تسير المليارات، غير أنه أبدى تفاؤلا بشأن تطهير الشركة مع نهاية العام الحالي، وفق الالتزامات التي قطعها مع الرئيس عبد المجيد تبون.

وأبدى ونوغي أسفه وحسرته لأن المليارات صرفت وذهبت أدراج الرياح دون أن يستفيد منها الصحافيون، ودون أن تساهم تلك الأموال الضخمة في تطوير قطاع الصحافة.

وقدّر العربي ونوغي حجم الأموال التي استفادت منها الصحف في إطار الإعلانات الحكومية بحوالي 1,2 مليار دولار خلال العشرين سنة الماضية، وهي أموال قال إنها كانت تصب في مصلحة  ملاك الصحف بالدرجة الأولى على حساب الصحافيين الذين ذكر المتحدث، أن بعضهم لم يكن حتى مصرحا بهم لدى الضمان الاجتماعي.

ويتربع على عرش الاستفادة من ريع الإعلانات الحكومية صحيفة النهار التي كانت مقربة من محيط الرئيس السابق، والتي حصلت على حوالي 14 مليون دولار كإعلانات بين عامي 2012 و2015، وحوالي 13 مليون دولار بين عامي 2016 و2019، بما يرفع القيمة الإجمالية لما حصلت عليه الصحيفة إلى 235 مليار سنتيم في الثماني سنوات الأخيرة.

أما صحيفة الشروق، فقد حصلت على حوالي 11 مليون دولار بين عامي 2012 و 2015، ثم تراجعت حصتها إلى حوالي ثلاثة ملايين دولار بين عامي 2016 و2019، أما صحيفة الخبر فاستفادت من مبلغ 2,7 مليون دولار في الفترة ما بين 2016 و2019، علما أنها لم تكن تحصل على الإعلانات الحكومية.

أما الصحف المملوكة للنائب عبد الحميد سي عفيف، فقد حصلت منها “منبر القراء” على 1,5 مليون دولار بين 2012 و2015، و31 مليار بين 2016 و2019، أما “تريبون دي ليكتور” (النسخة الفرنسية) فاستفادت من 2,4 مليون دولار بين 2012 و2015، و2,1 مليون دولار بين 2016 و2019، ما يجعل مجموع ما حصلت عليه الجريدتين حوالي 8 مليون دولار.

ومن بين الصحف التي استفادت من الإعلانات بشكل لافت، صحيفة “لوجور” المملوكة لزوجة صحافي سابق، والتي حصلت على 4,3 مليون دولار بين 2012 و2015، و3,5 مليون دولار بين 2016 و2019، وهناك صحيفة أخرى هي “لي ديبا” تابعة للشخص نفسه وحصلت على 3.3 مليون دولار بين 2016 و2019، أما صحيفة “لانوفيل ريبوبليك” التي يسيرها عبد الوهاب جاكون على مبلغ 3,3 مليون دولار بين سنتي 2012 و2015، أما جريدة لاتريبون فقد حصلت كذلك على 3,3 مليون دولار في الفترة نفسها. وصحيفة “لاديباش دو كابيلي” التي يسيرها إيدير بن يونس شقيق وزير الصناعة السابق عمارة بن يونس فقد حصلت على حوالي 1,7 مليون دولار بين الفترة 2016 و2019، أما صحيفة البلاد، فحصلت على 3,1 مليون دولار في نفس الفترة، في حين حصلت صحيفة “البلاغ” التابعة للاعب والمدرب السابق رابح ماجر على 2,3 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وأوضح ونوغي أنه من أكثر المواضيع الشائكة التي وجد نفسه مضطرا للتعامل معها منذ بداية استلامه مهامه، هي وضع حدّ لاستفادة دخلاء مهنة الصحافة من أموال الإعلانات الحكومية، موضحا أنه وجد 40 شخصا بينهم نواب وسيناتورات ورياضيون وأبناء مسؤولين، كانوا يديرون صحفا عبر أسماء مستعارة، ويحصلون على أموال طائلة من الإعلانات.

وأشار ونوغي إلى أن قانون الإعلام واضح في منع مثل هذه الممارسات، فالمادة 31 منه تشير إلى منع إعارة الاسم لكل شخص سواء بالتظاهر باكتتاب الأسهم أو الحصص، أو امتلاك أو تأجير بالوكالة لـمحل تجاري أو سند، كما أن المادة 25 من ذات القانون تنص على أن نفس الشخص الـمعنوي الخاضع للقانون الجزائري، لا يمكنه أن يملك أو يراقب أو يسير نشرية واحدة فقط للإعلام العام تصدر بالجزائر بنفس الدورية.

وشرح ونوغي سبب توقيف الإعلانات عن صحيفة “إيدوغ نيوز” التي يمتلكها نجل رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح، مؤكدا أنه قطع الإعلانات عنها أيضا لأن “صاحبها لا علاقة له بالصحافة”.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. انا لن اتحدث عما حصل عليه هؤلاء بل إن نفس هدا النظام أعطى لمجلات أمريكية وفرنسية ملايين الدولارات لتمليع التبون ساتحدث عن شيء لا يريد أن يتحدث عنه اي احد بل لا يقدر الخوض فيه وهي كم خسرت الجزائر وهي تفرغ خزاءنها من اجل مجموعة من المرتزقة الارقام تشير الى 500مليار ولكن هناك البعض الدي يؤكد ما بين 500الى 1000 مليار مند خلق هدا الكيان لان جميع مصاريف ما يسمى البوليساريو على حساب نفقة الجزائر وكان الشعب الجزائري مستغني عن تلك الأموال يحكي احد الضباط من البوليساريو فيقول إن جنيرالات العسكر خصصوا صندوق لا يعرف مداخيله الاالمخابرات وان دلك الصندوق لدفع مصاريف كراء المقرات في جميع أنحاء العالم تم لشراء الدمم بل جميع رواتب ما يسمى البوليساريو تاتي من خزينة الجزائر والغريب في الامر لا احد يعرف كم تخصص الجزائر كل عام غير أن الرقم ما بين 3الى5ملايير وهو رقم مهوول زد على دلك صفقات السلاح والمساعدات الأوربية يعني ان العسكر كل عام يسرق رفقة عصابته ما بين 5ونصف الى ستة مليار لدلك ترى كل المواطنون يتدمر ون لان اموالهم لا يتحصلون عليها كاملة والبولساريو وعصابة العسكر يتمتعون بشراء الشقق والفنادق في بقاع العالم هدا ما يجب على الجميع ان يعرفه بالمقارنة مع فتات لا يساوي شيءا من أموال نهبت من 40 سنة ولازالت تنهب باسم شعارات فارغة كتقرير المصير والمستفيد تلك الوجوه التي تعمل تحت امرة العسكر من منا لا يتدكر بوقطاية ومن منا لا يتدكر دبش ومن منا لا يتدكر العماري الدي يتجول في العالم باسم التظامن مع البوليساريو والسيدة بن حبيليس التي أصبحت مليارديرة بالنهب باسم التظامن المال الحقيقي الضاءع ليس فتات لالهاء الشعب عن النهب الحقيقي الدي يجري مند 40سنة والجزائر تسير دولتين في دولة واحدة باسم تقرير مصير وهمي لم ياتي الا بالكوارث على الشعب الجزائري

الجزائر تايمز فيسبوك