موريتانيا تبرم إتفاقية تبادل المعلومات في مجال الأمن ومكافحة الهجرة السرية مع الاتحاد الأوروبي

IMG_87461-1300x866

 وثقت موريتانيا مع الاتحاد الأوروبي علاقات التعاون والتبادل في مجال الأمن ومكافحة الهجرة السرية وذلك في نهاية زيارة أنهاها السبت لموريتانيا وفد أوروبي إسباني مشترك، ضم وزير الداخلية الإسباني، السيد فيرناندو غراندي مارلاسكا جوميز، ومفوضة الاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الداخلية، إيل فا جوهانسون.
وخصصت جلسات عمل عقدها الطرفان الجمعة والسبت مع وزير الداخلية الموريتاني وكبار مسؤولي قطاعات الأمن، لبحث علاقات التعاون بين موريتانيا وكل من إسبانيا والاتحاد الأوروبي، في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات وغيرها من المجالات ذات الصلة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وقابل الوفد الأوروبي الرئيس الموريتاني محمد الشيخ الغزواني، حيث استعرض الطرفان القضايا المتعلقة بالتعاون وسبل تعزيزه خاصة فى المجال الأمني، كما قيما التقدم المحرز فى إطار تنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة بينهما، والتي تشمل مجالات متعددة كمكافحة الهجرة غير النظامية وتدريب وتجهيز قوات الأمن وكذا إدارة الحدود وغيرها.
وأكد فرناندو كراند مرلاسكا كوميز، وزير الداخلية الإسباني، في تصريح أدلى به بعد مقابلة الوفد للرئيس الموريتاني «إن إسبانيا تولي اهتماماً بالغاً لعلاقاتها الاستراتيجية مع موريتانيا، تلك العلاقات المتينة والعميقة القائمة على شبكة قوية من المصالح المشتركة والأهداف المتقاسمة» حسب تعبيره.
وقال: «إن علاقاتنا مع موريتانيا ليست فقط علاقات اقتصادية وتجارية وثقافية ولكنها تشمل قضايا من صميم اختصاص وزارة الداخلية الإسبانية التي أقودها، فهناك قائمة واسعة من العوامل تجعل من بلدينا شركاء وحلفاء علاوة على علاقات الصداقة والجوار».
«وتترجم زيارتي الحالية لموريتانيا، يضيف الوزير الإسباني، إرادة حكومتي في مواصلة تعميق برنامجنا المشترك، وأصر في هذا الصدد على تثميني لنوعية الاستقبال الذي حظينا به والصراحة التي طبعت مباحثاتنا مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية واللامركزية والطبيعة الإيجابية والأخوية التي اكتنفت تلك المباحثات التي تعززها شراكة نثمنها ونعمل دائماً أن تشكل عامل تقارب بيننا».
وقال: «علاوة على ذلك، فإن إسبانيا تثمن حضور مفوضة الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي معنا اليوم مما سيعزز الرسالة التي نحملها والتي ليست إلا العمل المشترك من أجل مواجهة مجمل التحديات التي نواجهها».
وأكدت ايلفا جوهانسون، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية، في تصريح صحافي آخر، أن «التعاون مع موريتانيا يحتل المقدمة في أولويات الاتحاد الأوروبي، لكونها من بين دول محورية في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية».
وقالت: «إن هناك توجهاً من الاتحاد الأوروبي لتخصيص مبلغ 48 مليون أورو من مجمل برامج التنمية من أجل تعبئة الموارد لدعم موريتانيا في مجال التنمية، منها 12 مليون أورو سيتم تخصيصها لدعم جهود موريتانيا في مجال برنامج الصحة لمواجهة كوفيد 19 في نوفمبر المقبل».
وذكرت المفوضة جونسون «بتعهد الاتحاد الأوروبي بإكمال طريق نواكشوط روصو الذي يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لموريتانيا، مؤكدة مواكبة الاتحاد الأوروبي لجهود موريتانيا في مجال التنمية».
وأكد بيان مشترك صادر عقب هذه الزيارة «أن الطرفين شددا في ضوء التهديدات القائمة والجديدة التي تظهر من حين لآخر خاصة المتعلقة منها بقضايا الاتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود، على ضرورة تعزيز وتوسيع دائرة التعاون فى مجال تسيير تدفق المهاجرين غير الشرعيين من خلال دعم قدرات الاستجابة والتدخل لدى قوات الأمن».
وأوضح «أن الطرفين استعرضا قضايا التعاون وبخاصة في مجال الهجرة والأمن، حيث ارتاحا للتقدم المحرز في هذين المجالين ضمن التنفيذ الجيد للاتفاقيات المبرمة بينهما الشامل لعدة محاور بينها مكافحة الهجرة غير الشرعية والتكوين، وتجهيز قوات الأمن، وتسيير المناطق الحدودية».
واتفق الطرفان على توسيع نطاقات التعاون بينهما في مجال التصدي لموجات الهجرة السرية عبر دعم قدرات قوات الأمن وخفر الحدود، وذلك بالنظر لاستمرار وجود تحديات يلزم رفعها، ولملاحظة التطور الكبير في مجال الاتجار بالبشر، وبالنظر لتطور الجريمة العابرة للحدود».
يذكر أن التعاون الأمني الموريتاني الإسباني قد شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة وبخاصة بعد التوقيع في مدريد على اتفاقية للتعاون الأمني بتاريخ 26 مايو 2015 التي تشكل حالياً أساساً قوياً لشراكة فعالة بين الجانبين.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك