فاروق قسنطيني محامي الجنرال توفيق يضع اللمسات الأخيرة لتبرئته

IMG_87461-1300x866

قال فاروق قسنطيني، محامي قائد المخابرات الجزائرية الأسبق، الفريق محمد مدين، المعروف باسم الجنرال توفيق، إنه ينتظر إمكانية تبرئة موكله المدان بـ 15 سنة سجنا، وصدور حكم من المحكمة العليا، ينقض الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في البليدة (45 كيلومترا غرب العاصمة).

قسنطيني أكد في حوار مع صحيفة “لوسوار دالجيري” (الناطقة بالفرنسية) أن هناك “أسبابًا مهمة للغاية يمكن أن تؤدّي إلى هذا النقض وحتى الحصول على تبرئة قانونية”.

وأشار المحامي إلى أنّ جلسة الاستئناف في قضية ما سمي بـ”الاجتماع السرّي” للإطاحة بقائد أركان الجيش الراحل الفريق أحمد قايد صالح، والتي أدين فيها الجنرال توفيق، وخليفته الجنرال بشير طرطاق وسعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة بـ15 سنة سجنا، ستكون يوم 18 نوفمبر القادم.

وأكد قسنطيني أنه تم رفع طلب الاستئناف لدى المحكمة العليا، لأن “محاكمة المتهمين في هذه القضية ليست من اختصاص المحكمة العسكرية في البليدة، حيث لا يتمتع جميع المتهمين بوضع عسكري، وبالتالي فإنه من غير الطبيعي محاكمتهم أمام محكمة عسكرية”.

وأضاف أن “المكان الذي انعقد فيه الاجتماع الذي أدى إلى اعتقالهم ومحاكمتهم وإدانتهم، لا يقع تحت مسؤولية وزارة الدفاع بل رئاسة الجمهورية، لذلك فهو مكان مدني وليس عسكريا”.

وشدد المحامي أن هناك تناقضات في الحكم الصادر من المحكمة العسكرية، التي تعتبر أن “الجنرال توفيق والمتهمين معه تآمروا مع زعمية حزب العمال لويزة حنون، التي اتهمت هي الأخرى في القضية، لكن المحكمة أطلقت سراحها وخلصت أنها لم تتآمر رغم أنها كانت حاضرة في الاجتماع”.

وكانت لويزة حنون قالت في تصريح لإذاعة “راديو أم” الجزائرية الإلكترونية، الناطقة بالفرنسية، أن “رئيس أركان الجيش السابق الراحل الفريق أحمد قايد صالح، كان على علم بنية الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في التنحي عن السلطة، لكنه استبق الأحداث بالإعلان عن تطبيق المادة 102 من الدستور حول الشغور الرئاسي”.

واعتبرت حنون أن ما حدث “انقلاب أبيض” قام به قايد صالح على الرئيس السابق، للنجاة من غضب الشارع المنتفض، وتقديم جناح الرئاسة ككبش فداء.

وذكرت أن قايد صالح كان في انسجام وتناغم مع الرئاسة، وأنه خلال الأسابيع الأولى للحراك الشعبي، الذي انفجر في 22 فبراير (شباط) 2019، كان قايد يصف المحتجين بـ”المغرر بهم” و”الأيادي الخارجية”.

وبالعودة إلى المحامي فاروق قسنطيني، الذي كان محسوبا على بوتفليقة، وشغل منصب هيئة حقوقية تابعة للرئاسة، وفي ردّه على سؤال بشأن محاكمة الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، أكد أنه لا جدوى من ذلك بالنظر لوضعه الصحي، وقال: “لا يوجد سبب لتقديم بوتفليقة للمحاكمة نظرًا لحالته الصحية، إنه ليس ميتًا ولا حيًا ولا داعي لتقديمه للعدالة في هذه الحالة”. وأضاف أنه “لا يستطيع الدفاع عن نفسه، لا يستطيع الكلام، هو في حالة غيبوبة، ماذا تريد أن تحاكم في مثل هذه الحالة”.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك