العنصرية والتعصب.. سمات لازمت فترة ترامب الرئاسية

IMG_87461-1300x866

ويضاف كتاب ريس إلى عدد كبير من الأطروحات الخاصة بعام الانتخابات والتي تهاجم الرئيس، الذي تعرض لانتقادات شديدة من جانب مايكل كوهين، مساعده السابق، وجون بولتون، مستشاره الثالث للأمن القومي سابقا، وماري ترامب، ابنة أخيه، والصحافي المخضرم بوب وودوارد.

وقد تجاهلت حملة ترامب ذلك الكتاب الأخير، إلا أن تيم مورتو، مدير الاتصالات في حملة ترامب الانتخابية قال: “إنها بوضوح موظفة سابقة ساخطة تلفق مجموعة من الأكاذيب في كتاب لكسب المال”.

وقالت ريس في كتابها: “إن التعصب والتحيز يسيطران على نظرة ترامب تجاه العالم”. وأشارت إلى أن ترامب وبخها عندما رأى عاملا أسود في موقع إنشاءات، وأنه قال لها “أخرجيه الآن، ولا تجعلي هذا يحدث مرة أخرى، لا أرغب في أن يقول الأشخاص إن برج ترامب يبنيه السود”.

وكتبت ريس أن ترامب قام بتوظيف مدير ألماني للإسكان، معتقدا أن إرثه جعله “نظيفا ومنظما بشكل خاص”، ثم قال مازحا أمام المديرين التنفيذيين اليهود أن “هذا الرجل لا يزال يتذكر الأفران (النازية)، لذا من الأفضل أن تحترسوا منه”.

 والأمر اللافت في هذا الصدد هو أن ترامب وحملته قد أشارا إلى ريس أثناء انتخابات 2016 باعتبارها مثالا على تاريخه التقدمي فيما يتعلق بتوظيف النساء وترقيتهن. لكن خلال مشوارها الذي استمر 18 عاما، قالت إن ترامب كان يتحدث بشكل متكرر وتوصيفي عن شكل النساء وما يقوم به من استغلال جنسي. وقد أجبر ترامب ريس على إقالة امرأة لأنها كانت حاملا ومنع سكرتيرته الخاصة من حضور اجتماعات مهمة بسبب أنها لا تبدو كعارضة أزياء.

ودأبت ريس على انتقاد ترامب منذ أن تركت الشركة قبل عقدين وتعهدت بالتصويت لهيلاري كلينتون عام 2016. وأقرت بأن بعض الأشخاص كانوا يرفضون خبراتها لأنها عملت مع ترامب لفترة طويلة مضت.

وكان ترامب قد قام بتوظيف ريس عندما كان يخطط لبناء ناطحة سحاب جديدة في فيفث أفينيو. وتذكرت زيارة شقته الواسعة الفخمة لإجراء مقابلة عمل معه.

وقال ترامب إن الناطحة: “ستكون أكثر بناية يتم الحديث عنها في العالم”. ثم أضاف: أريدك أن تبنيها”.  وكانت ريس في ذلك الوقت مديرة مشروعات شابة في صناعة البناء التي يهيمن عليها الذكور في نيويورك.

وعندما تم الإنتهاء من برج ترامب، تم تصميم شقته الثلاثية في الجزء العلوي بطريقة حديثة وبسيطة في الأصل. لكن ريس كتبت أنه بعد أن زار القصر الشتوي الروسي، أي المنزل المبهرج الذي يعيش فيه القيصر، أعاد ترامب بناء شقته.

وقالت ريس إن ترامب تغير بمرور الوقت. وعلى الرغم من أنه كان دائما متهورا ومتفاخرا، إلا أنه أصبح يعتمد بشكل متزايد على رجال يوافقونه الرأي ومدمنا للاهتمام الذي يتلقاه.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك