السودان تدخل حظيرة بيت الطاعة الإسرائلي بكل إفتخار

IMG_87461-1300x866

اتفقت إسرائيل والسودان، اليوم الجمعة، على اتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات في اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، ليصبح السودان ثالث بلد عربي يقيم علاقات مع إسرائيل خلال شهرين.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى للفوز بولاية ثانية في انتخابات الثالث من نوفمبر، أبرم الاتفاق في اتصال هاتفي اليوم مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ورئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان.

وقرر ترامب هذا الأسبوع رفع السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب مما مهد الطريق أمام الاتفاق مع إسرائيل، فيما يمثل إنجازا على صعيد السياسة الخارجية لترامب مع سعيه للفوز بولاية جديدة، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تأخره خلف منافسه الديمقراطي جو بايدن. كما أنه يعزز حليفه المحاصر نتنياهو.

ورحب نتنياهو بإعلان اتفاق التطبيع. وقال مخاطبا ترامب، هاتفيا “سنوسع دائرة السلام تحت قيادتك”. ورد ترامب قائلا “هل تظن أن جو بايدن (منافس ترامب في الانتخابات الأمريكية المقبلة) النائم، بإمكانه إبرام مثل هذه الصفقة”.

وقال بيان مشترك أصدرته الأطراف الثلاثة “اتفق الزعماء على تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل وإنهاء حالة العداء بين البلدين”. وأضاف أنهم اتفقوا على بدء علاقات اقتصادية وتجارية مع التركيز في البداية على الزراعة.

وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن قضايا مثل إقامة علاقات دبلوماسية رسمية سيتم تسويتها لاحقا.

وتوسط في الاتفاق من الجانب الأمريكي، جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب، وآفي بيركوتس المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وروبرت أوبراين مستشار الأمن القومي ومايك بومبيو وزير الخارجية وميغيل كوريا مسؤول الأمن الوطني.

وقال كوشنر لرويترز “هذه انفراجة كبيرة بوضوح”. وأضاف “سيخلق هذا بوضوح انفراجة كبيرة في السلام بين إسرائيل والسودان. إبرام اتفاقات سلام ليس سهلا كما نصوره حاليا. إنه صعب للغاية”.

وقال مسؤولون إن من المتوقع عقد مراسم توقيع للاتفاق في البيت الأبيض في الأسابيع القادمة.

وذكر البيان أن وفودا من كل بلد ستجتمع في الأسابيع القادمة للتفاوض على اتفاقات للتعاون في تلك المجالات وكذلك في مجالات التكنولوجيا الزراعية والطيران والهجرة وغيرها.

وأضاف البيان أن الحكومة الانتقالية “أظهرت شجاعتها والتزامها بمكافحة الإرهاب وبناء مؤسساتها الديمقراطية وتحسين علاقاتها مع جيرانها”.

وقال أيضا إنه نتيجة لذلك، “وافقت الولايات المتحدة وإسرائيل على مشاركة السودان في بدايته الجديدة وضمان اندماجه التام مع المجتمع الدولي”.

ووصف كوشنر اتفاقات التطبيع بأنها بداية “نقلة نوعية” في الشرق الأوسط. وقال إن قرار السودان يحمل أهمية رمزية لأن قرار الجامعة العربية بعدم الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود صدر في الخرطوم عام 1967.

وأعلن البيت الأبيض، الجمعة، أنّ ترامب “أبلغ الكونغرس بنيته التراجع رسمياً عن تحديد السودان كدولة راعية للإرهاب”، واصفاً الأمر بأنه “لحظة بالغة الأهمية” للسودان وللعلاقات بين الخرطوم وواشنطن.

وأوضح البيت الأبيض أنّ السلطات الانتقالية في السودان سددت مبلغ 335 مليون دولار في إطار اتفاق لتعويض ضحايا اعتداءات أمريكيين.

بدوره، شكر رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ترامب، على توقيعه الأمر التنفيذي برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال، في تغريدة على تويتر “أشكر الرئيس ترامب لتوقيعه اليوم الأمر التنفيذي لإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب. مستمرون في التنسيق مع الإدارة الأمريكية والكونغرس لاستكمال عملية إزالة السودان من القائمة في أقرب وقت”. وتابع: “نتطلع إلى علاقات خارجية تخدم مصالح شعبنا على أفضل وجه”.

ورأى مجلس السيادة، في بيان، أن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، “بمثابة فتح كبير للسودان ستنعكس آثارها على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، فضلا عن علاقات السودان الخارجية”.

وضغط مساعدو ترامب على السودان لاتخاذ خطوات صوب تطبيع العلاقات مع إسرائيل، على غرار خطوات مماثلة من جانب الإمارات والبحرين في الأسابيع الماضية توسطت فيها الولايات المتحدة.

ومن بين نقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات إصرار السودان على ألا يتم الربط صراحة بين أي إعلان برفعه من قائمة الإرهاب وإقامة علاقات مع إسرائيل.

وانقسم قادة البلاد العسكريون والمدنيون الذين يتقاسمون السلطة في حكومة السودان الانتقالية حول توقيت ومدى إقامة علاقات مع إسرائيل.

ويعود إدراج السودان على القائمة الأمريكية بالدول الراعية للإرهاب إلى حكم الرئيس المعزول عمر البشير. وجعل التصنيف من الصعب على الحكومة الانتقالية الحصول على تخفيف من أعباء الديون أو تمويل خارجي تحتاج إليهما بشدة.

ويقول كثيرون في السودان إن التصنيف، الذي فرض عام 1993 بسبب اعتقاد واشنطن أن البشير كان يدعم جماعات متشددة، عفا عليه الزمن نظرا للإطاحة به العام الماضي.

وهناك حاجة إلى تشريع من الكونغرس الأمريكي لحماية الخرطوم من المطالبات القانونية في المستقبل بسبب هجمات سابقة وذلك لضمان تدفق المدفوعات إلى ضحايا تفجير السفارتين وأسرهم.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. كل الحكومات العربية ستقوم بالتطبيع رغما عن إرادة شعوبها

الجزائر تايمز فيسبوك