مع حلول الذكرى العاشرة لثورة 25 من يناير نشطاء مصريون يعلنون تأسيس حزب معارض في الخارج

IMG_87461-1300x866

قبل أيام من حلول الذكرى العاشرة لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، بدأ عدد من النشطاء والمعارضين المصريين المقيمين في الخارج، تدشين حزب سياسي في الخارج باسم «حزب الأمل».

وعرف النشطاء أنفسهم، أنهم مجموعة من المصريين محزبون ومستقلون يسعون لإقامة مشروع ثوري جامع يضم تصورا محدد الخطوات من أجل استكمال الثورة، لتقديمه للشعب المصري كحزب مقترح يهدف إلى بلورة مبادئ أساسية للتوافق الوطني بين مختلف القوى الوطنية للوصول إلى ديمقراطية حقيقية وليست شكلية، وضمان بناء آلية عملية تضمن التنافس السلمي والعادل بين مختلف التوجهات في إطار العملية السياسية.

وقالوا في بيان تأسيس الحزب، إن نبذ خطايا الماضي يلزمه مراجعات حكيمة، وبناء الحاضر يستوجب استحضار روح الإخاء بين الناس، وصناعة المستقبل تقتضي اتحاد الجميع تحت راية واحدة تنهض بالدولة وترتقي بشعبها.

أمة العوز

وأضافوا: شاركنا مع جموع الشعب في ثورة يناير الواعدة، لنقضي على الفساد والظلم الذي عانينا منه 30 عامًا، وأردنا أن نبدأ في التعمير والبناء، إلا أن الطغاة استكثروا علينا ذلك فغلوا معيشتنا وقطعوا أرزاقنا وأفقروا ما استطاعوا منا وأدخلونا في «أمة العوز والحاجة».

وزاد البيان: في ضوء هذا وبعيدًا عن الصراعات السياسية والطائفية التي أرهقت المصريين، وفرقتنا أكثر مما جمعتنا نعلن عن تدشين حزب أمل مصر (تحت التأسيس) ليكون شريكًا وجزءًا من العمل ضد من يدمر مصر ويزرع اليأس في نفوس شبابها، ويرفض أن يعيش شعبنا في نظام ديمقراطي يحترم الإنسان.

وواصل مؤسسو الحزب بيانهم: لأن تسمية الأشياء بشكل غير صحيح يزيد من تعاسة العالم، كما يقول الفيلسوف الفرنسي ألبير كامو فنحن نعتبر أن ما يحدث في مصر هو تغيير هوية بلادنا سياسيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، وقد تورطت في هذه الجريمة مؤسسات عدة بعضها دون وعي لمآلات ما نتج عنه، ونحن هنا نمد أيدينا إلى الوطنيين منهم لنتفق على مبادئ محددة تخدم الجميع من خلال تصور وقيم هذا الحزب (تحت التأسيس) وأولها بناء دولة مدنية تحترم كل الديانات والعقائد ومعتنقيها، وديمقراطية تحترم رأي الشعب وحقه في تحديد مصيره وتكون العدالة الركيزة الأولى التي تقوم عليها، دولة تحمي وترعى الفقراء والمهمشين وتحافظ على حقوق الشعب الاقتصادية والاجتماعية ولا تقبل بتهميش أحد أو إقصائه.

الخلاص من النظام

وأكدوا أن أهداف حزب «أمل مصر» هي وضع مصر على الطريق الصحيح، ثم بناء دولة مدنية تشاركية ديمقراطية حديثة، والخلاص من النظام المستبد الديكتاتوري الحالي المحتل بالوكالة والتصدي لكل نظام يأتي من بعده يسير على نفس النهج، والتواصل مع الشعب المصري مباشرة دون حواجز، وبناء دولة مدنية حديثة يكون لكل مصري فيها حق المواطنة له حقوق وعليه واجبات.

واختتم مؤسسو الحزب بيانهم: نحن منكم ونتوجه إليكم، بقلب مفتوح وعقل نابض يقبل النقاش والحوار حتى نصل إلى أفضل النتائج، نضع أنفسنا في الخط الأول للدفاع عنكم مستمدين قوتنا من دعمكم، نتطلع إلى ما تضحون من أجله ونضحي لأجل ما تسعون إليه من تحقيق لحرية الإنسان في الأرض ونيل كرامته وعيشه الكريم.

وتضمنت مبادئ الحزب حسب ما جاء على الموقع الإلكتروني الذي دشنه المؤسسون، عدة مبادئ، منها بناء دولة مدنية وديمقراطية ترتكز على العدالة الاجتماعية وتؤسس على قاعدة كل الحقوق لكل الناس دون تمييز أو تهميش، تحمي وترعى الفقراء والمهمشين وتقوم على قاعدة العدل الاجتماعي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية و توزيع ثمار التنمية والثروة بشكل عادل، وذات ذات ثقل إقليمي « قلب الوطن العربي وعقل العالم الإسلامي ونقطة ارتكاز العالم ولها دور إقليمي وعالمي لابد من أن تقوم به.

كما تضمنت المبادئ، بناء دولة لا تقبل بمعادلة سياسية مغلقة ولكنها تتبنى معادلة سياسية مفتوحة، لا إقصاء فيها لأحد، طالما احترم قواعد تداول السلطة سلمياً والتزم بها، ولا استحواذ فيها للسلطة لأحد بغير سند من الإرادة الشعبية، ولا تقبل بالتهميش الاجتماعي أو الديني، فهي دولة كل الناس، ودولة لا تذوب على الإطلاق في أي حزب سياسي.

وحسب مبادئ الحزب، يسعى المؤسسون، لبناء دولة ليست مقطوعة الصلة بالدين، فالقيم الدينية هي عامل أساسي في التنمية المجتمعية وهي التي ترسم الإطار الأخلاقي للدولة، وبالتالي، فهي دولة مدنية تحترم كل الديانات والعقائد وتوفر لمعتنقيها حرية التعبير وحرية العبادة، والمرجعية في هذه الدولة هي دستور جديد وهو الحكم بين السلطات الثلاث التنفيذية، التشريعية، القضائية.

المجتمع المدني

وتحدثت المبادئ عن علاقة الدولة بالمجتمع المدني، وقالت، إنها دولة لا تصطنع تصادماً مع المجتمع المدني، فهي الحارس على فكرة الحرية، والمجتمع المدني هو الحارس على شرعية سيادتها، وتقر وتمنح اختصاصات الرقابة والمساءلة للمجالس المحلية المنتخبة وتحرر الوزارات وتؤمن بالمشاركة الشعبية في عمل الوزارات التنفيذية.

الناشطة السياسية المصرية، نانسي كمال، المتحدثة باسم الحزب، قالت، خلال أيام، سيعلن مؤسسو الحزب، تفاصيل تدشين الحزب وكيفية الانضمام له بهدف المساهمة في الخلاص من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المستبد والفاشي، ومن أجل السعي لبناء دولة مدنية حديثة، حسب تعبيرها. أضافت: الحزب الذي سيتم تدشينه لأول مرة في الخارج ويحمل اسم (أمل مصر) يضم «العديد من الشخصيات الوطنية من أكاديميين وسياسيين ونشطاء، بعضهم لهم باع ومسيرة حافلة في العمل الوطني المصري منذ سنوات طويلة، وآخرون يمثلون جيلا جديدا خرجوا من رحم ثورة يناير، ودفعتهم الظروف للانخراط في العمل السياسي والوطني، خاصة في ضوء التدهور الشديد الذي تشهده بلادنا».

مفاجآت

وذكرت أن «مجموعة من مؤسسي الحزب سيعلنون رسميا خلال الشهر الجاري عن خطوة التأسيس، وسيتم لاحقا الإعلان عن انضمام آخرين، أو الكشف عن باقي المؤسسين، لكننا حاليا لا يمكننا الإفصاح عن المؤسسين أو كافة التفاصيل الأخرى. ولفتت إلى أن حزبهم الوليد ستكون له مقرات في أمريكا، وبريطانيا، وتركيا، وستكون عضويته مفتوحة ومتاحة لكل المصريين على اختلاف أطيافهم، مؤكدة أنهم يحضّرون لما وصفته بـ»المفاجآت الكبيرة التي سيتابعها الشعب المصري خلال الفترة المقبلة».

وأوضحت أن حزبهم سيظل تحت التأسيس خلال الفترة الحالية، وبررت ذلك بالقول: «لأننا لا نعترف مطلقا بنظام السيسي الذي لا نستطيع، ولا نريد التعامل معه قانونيا، إلا أنه بمجرد الخلاص من هذا النظام سيتم تأسيس الحزب بشكل قانوني، وسيكون ملكا لكل أبناء الشعب المصري في الداخل والخارج».

وتابعت: «نأمل أن يكون الحزب خطوة جريئة من المصريين في الخارج للتواصل مع المصريين في الداخل، والتكامل فيما بيننا، والتعبير بحق عن هموم وقضايا شعبنا» مُشدّدة على عدم وجود حياة سياسية داخل مصر حاليا، والسبب الرئيسي لإنشاء الحزب هو محاولة إعادة العمل السياسي الوطني لبلادنا، ولتحقيق أهداف الثورة التي يحاربها الكثيرون في الداخل والخارج».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك