دولة الجنرالات تضيق على النشاط النقابي بحجة استغلاله من أطراف مشبوهة

IMG_87461-1300x866

صعّدت دولة الجنرالات نبرتها في مواجهة الأزمة الاجتماعية التي تعصف بالبلاد، مستنكرة "إغراق النشاط النقابي واستغلاله من بعض الحركات المغرضة" بعد أيام من وقف 230 عنصراً من الحماية المدنية عن العمل بسبب تظاهرهم في العاصمة.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء أنّه "تمّ إغراق النشاط النقابي واستغلاله من بعض الحركات المغرضة التي تريد زرع الفتنة، والتي سبق أن تم رصدها وإدانة مخططاتها"، مؤكّداً في الوقت نفسه ضمان حقّ الإضراب والحريّات النقابية المكفولة دستورياً.

من جهتها، تحدثت مجلة "الجيش" النافذة هذا الأسبوع عن إضرابات "مفتعلة مشبوهة"، محذّرة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقرّرة في 12 يونيو من أنّ "أمن الوطن خطّ أحمر".

وقالت المجلة في مقال إنّ "إصرار البعض على شنّ إضرابات في توقيت مشبوه لخير دليل أنّ ذلك لا يمكن إلاّ أن يندرج في خانة "التشويش" لتحقيق أهداف ومصالح بعيدة كل البعد عن تحسين الظروف المهنية وحقوق العمال".

وتواجه السلطات الجزائرية تصاعداً في التوتر الاجتماعي منذ أسابيع، يغذّيه ارتفاع معدّل البطالة (15 بالمئة) وفقر يطال شرائح كبيرة من المجتمع لكن السلطات الجزائرية تحاول ربط هذه التحركات بالنشاط السياسي وباحتجاجات الحراك في اصرار على التمسك بنظرية المؤامرة وشبهة الدعم الاجنبي.

ويضاف التوتّر الاجتماعي إلى أزمة اقتصادية عميقة ناتجة عن انهيار أسعار المحروقات والمأزق السياسي المستمر منذ انطلاق الحراك الاحتجاجي قبل عامين.

ودان بيان مكتب رئيس الوزراء عبدالعزيز جراد "ممارسات سيئة" ظهرت خلال العقدين الماضيين في ظلّ رئاسة عبد العزيز بوتفليقة.

ويأتي تصعيد السلطات إثر وقفها 230 موظفاً في الحماية المدنية عن العمل بعد تظاهرهم الأحد قرب مقر رئاسة الجمهورية في العاصمة رافعين مطالب اجتماعية ومهنية.

وأدّى قرار وقفهم عن العمل إلى موجة غضب لدى زملائهم الذين لوّحوا بالاستقالة جماعياً في حال عدم إعادتهم للعمل.

وكانت وزارة الداخلية اعتبرت في بيان أنّ التظاهرة "مخالفة للقانون" و"مدفوعة من أطراف عدّة لها حقد على الجزائر وبأجندات مغرضة".

في وقت قمعت الشرطة الاحتجاج بعنف، دعا الرئيس عبدالمجيد تبّون إلى "حوار" مع الشركاء الاجتماعيين لتهدئة الغضب.

وعلى صعيد متّصل، نشرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية الخميس عريضة وقّعتها مئات الشخصيات المقرّبة من السلطة تحثّ الجزائريين على "توحيد الصفوف" و"الاتّحاد حول الدولة الوطنية ووحدتها وسيادتها ضدّ كلّ المساعي المهدّدة لاستدامة الجزائر واستقرارها".

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. اليونسي محمد

    نعم نعم العصابة على حق وهي متأكدة تماما  ! النشاط النقابي في الجزائر كلها وكل بقعة منها وكل شبر منها يموله المغرب ويتحكم فيه المخزن، نعم العصابة على حق ! المخزن هو الذي بخرك النشاط النقابي والحماية المدنية والحراك الشعبي كلهم تحت إمرة المخزن كلهم . نعم العصابة متأكدة كن ايادي المخزن في كل ما يجري في الجزائر .

الجزائر تايمز فيسبوك