بوتين يصدم شنقريحة ويرفض إتمام صفقات تسلح قبل الحصول على "ضمانات" في ظل الأزمات التي تتخبط فيها الجزائر

IMG_87461-1300x866

لم تكن الزيارة التي قام بها مؤخرا الجنرال السعيد شنقريحة، قائد أركان القوات المسلحة الجزائرية، إلى موسكو، وتقديمه الشكر لروسيا وحتى للاتحاد السوفياتي على مواكبة الجيش الجزائري، سوى محاولة جديدة لإعطاء تطمينات إضافية لوزارة الدفاع ومصنعي الأسلحة الروس، على الأقل هذا ما يمكن أن يُستخلص من سياق المفاوضات الأخيرة التي جمعت بين الطرفين لإتمام صفقة أسلحة ومعدات عسكرية جديدة، في ظل وجود تخوف من عدم قدرة الطرف الجزائري على الوفاء بالتزاماته، حسب ما كشف عنه تقرير لموقع "أفريكا إنتيلجنس".

وكما كان متوقعا، فإن زيارة شنقريحة إلى روسيا لم تنته دون إبرام صفقات تسلح جديدة تعزز مكانة موسكو كمزود رئيس للجيش الجزائري بثلثي مبيعات الأسلحة وفق ما جاء في تقرير مركز السياسة العالمية الأمريكي الصادر سنة 2020، إذ قال تقرير "أفريكا إنتلجنس" إن شنقريحة اتفق مع وزير الدفاع الروسي سيرجي سويغو على اقتناء سرب جديد من طائرات "ميغ 29" المقاتلة بالرغم من أن بلاده كانت قد اقتنت 14 طائرة من النوع نفسه سنة 2019.

وإضافة إلى ذلك، أورد الموقع المتخصص في القضايا الاستخباراتية أن قائد الجيش الجزائري أبرم صفقة لاقتناء غواصتين روسيتين جديدتين تنضافان لأسطول مكون من 6 غواصات جميعها اقتنتها الجزائر من روسيا، بالإضافة إلى منظومتي "إس 300" و"إس 400" المضادة للطائرات والصواريخ الباليستية.

لكن المثير للانتباه هو أن روسيا لم توافق على إتمام هذه الصفقة إلا بعد الاطمئنان على أموالها، إذ كان المسؤولون الروس قلقين من عدم قدرة الجزائر على الالتزام بالدفع في ظل الأزمة الإقتصادية التي تعيشها البلاد وانهيار العملة وتدهور القدرة الشرائية للمواطن الجزائري ودائرة الفقر في اتساع، ما دفع موسكو لبعث ديميتري شوغاييف مدير الخدمة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني، وأليكساندر ميخيف المدير العام لشركة الصناعات العسكرية "روسوبورون إيكسبورت" للجزائر العاصمة يوم 17 يونيو 2021.

ووفق المصدر نفسه، فإن المسؤولَيْن الروسيَين حينما التقيا بشنقريحة أصرا على الحصول على ضمانات بخصوص التزام الجزائر بتسديد أموال تلك الصفقات في موعدها، وهو ما دفع رئيس أركان الجيش الجزائري لإخبارهم بأن هذه الأموال "متوفرة وموجودة في مكان آمن".

وتزكي هذه المعطيات الطرح القائل بأن جزءا من الأزمة الخانقة التي تعيشها الجزائر اليوم يكمن في سطوة النظام العسكري على البلاد وتحكم قادة الجيش في جميع شؤون الدولة بما فيها القضايا المالية والاقتصادية، وهو ما يمكن التحقق منه أيضا بالعودة إلى قانون المالية الجزائري الخاص بسنة 2021 والذي تحتكر فيه القوات المسلحة قرابة ربع الميزانية.

ووفق هذه الوثيقة تتصدر وزارة الدفاع جميع القطاعات بميزانية قدرها ترليون و230 مليار دينار، أي 9,15 مليار دولار أمريكي، ما يعادل 23 في المائة من مجموع ميزانية التسيير، متفوقة على قطاعات اجتماعية حساسة على غرار قطاع التعليم الذي حصل على 771 مليار دينار أي 5,74 مليار دولار بنسبة 14,5 في المائة من إجمالي الميزانية، بل وحتى القطاع الصحي الذي حصل على 410 مليارات دينار أي 3 مليارات دولار، بنسبة 8 في المائة من الميزانية على الرغم من معاناة البلاد من جائحة كورونا.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ولد السالك

    لماذا القلق يا سيد بوتين إذا لم تستطع عصابة الجينيرالات الدفع فهناك عصابة البوليساريو تدفع بدلا عنها.

  2. جلال

    اسال المواطن الجزاءري بسيط في العاصمة الولايات تعاني من العطش وانقطاع المياه عن صنابير الجتفة بماذا ينفعه هذا الخبر المواطن بوصبع يقف طوابير امام صهاريح المياه ملاء سطولا ساتيرنات المياه ارتفع سعره اصبحت اغلى غرام الذهب مواطن الجزاءري يريد ان يستحم بسبب عرق الصيف والحرارة المرتقعة سوف يستحم صاروخ اسكندر يطىق عليه النباه ام يشرب من ميغ او يغسل مؤخرته في المرحاض بي سوخوري حتى ورق المرحاض لا يستطيع الجزاءري شراءه بعد ارتفع تمنه يمكن يغسل بي ورقة دينار الجزاءري فهي شيء واحد رخيص في الجزاءر ورق مرحاض اغلى منها مليارات بوصبع تذهب المافيا الروسية شراء خردو الروسية تصدا في المخازن من اجل الحرب الوهمية التي لن تاتي يوما

الجزائر تايمز فيسبوك