بعد دخول مرتزقة فاغنر الروسية على الخط هل يتكرر السيناريو الأفغاني في الساحل والصحراء

IMG_87461-1300x866

تزداد اللعبة الاستراتيجية في ليبيا وفي جوارها تشعُبا واتساعا، مع تخطيط روسيا للتمدُد في منطقة الساحل والصحراء، عن طريق مرتزقة «فاغنر». ويتزامن ذلك مع مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بتشكيل قوة أفريقية قادرة على استعمال السلاح، لمجابهة التنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة. وفيما عطلت أمريكا هذه المبادرة، فإن فرنسا بدأت تُراجع قرار ترحيل نصف قواتها من المنطقة، في أعقاب مقتل قائد تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة الصحراء الكبرى عدنان أبو وليد الصحراوي.

وقد نبعت مبادرة غوتيريش من خشيته تكرار السيناريو الأفغاني في دول الساحل الفقيرة، التي لا تملك جيوشا نظامية على الطراز الحديث. وهو يعتقد أن سقوط كابول في أيدي قوات طالبان، ألهب حماسة الجماعات الإرهابية في الساحل لتحقيق أهداف لم تتصورها من قبل. وحذر غوتيريش، من أن هذه المنطقة هي الخاصرة الرخوة التي تحتاج إلى علاج سريع، لأن الخطر لم يعد يقتصر على مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وإنما لوحظت أيضا تسرُبات إلى غانا وكوت ديفوار المجاورتين.

لكن أمريكا، التي اكتوت بنار الحروب في أفغانستان والعراق ولبنان والصومال وغيرها، مُصرة على رفض تشكيل قوة عسكرية تعمل تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، على عكس فرنسا التي سعت علنا إلى إشراك بلدان أوروبية أخرى، في إطار عملية «برخان» وقوامها أكثر من 5000 عسكري فرنسي.

ويجوز القول إن تلك الجماعات عرفت تطورات لافتة منذ العام 2001 إذ أن مصادر تمويلها تحسنت بشكل كبير، كما أن قدرتها على التأقلم مع اختلاف الأوضاع زادت عما قبل، بحسب الباحث العراقي الفرنسي عادل بكوان، مدير المركز الفرنسي للبحث حول العراق في باريس.

ويميل غالبية الباحثين في الشؤون الاستراتيجية إلى القول إن أمن البلدان ذات البنية العسكرية الهشة لا يمكن تفويضه إلى القوى الخارجية بشكل دائم، وإنما ينبغي أن تضع تلك البلدان في مقدم أولوياتها بناء جيش عصري وقوات درك وشرطة بالمفهوم الحديث، وهو مسار يستغرق وقتا طويلا وكثيرا من الامكانات غير المتوافرة لبلدان ما زال المستعمر السابق ينعم بإدارة ثرواتها الطبيعية، بلا رقيب ولا حسيب.

خارج دائرة الجوار الجنوبي، الذي يشكل مصدر قلق بالغ لليبيين، حققت الحكومة المؤقتة في طرابلس خطوات مهمة إلى الأمام مع الجيران غربا وشرقا، على نحو عزز صورة ليبيا بوصفها بلدا يتعافى من الحروب، ويبني علاقات جديدة مع جواره المباشر. فمع مصر طوى اجتماع اللجنة المشتركة الليبية المصرية، أخيرا في القاهرة، برئاسة الدبيبة ونظيره المصري مصطفى مدبولي، صفحة التباعد والتوتر في العلاقات الثنائية مع الحكومات الليبية السابقة. وانعكست الانعطافة في مذكرات التفاهم التي توصل لها الجانبان (13 مذكرة تشمل قطاعات مختلفة) والتي تُعتبر صفحة جديدة مع مصر، التي طالما دعمت الجنرال المتمرد خليفة حفتر.

واستطرادا ستحوز مصر على قسم من مشاريع المقاولات وإعادة الإعمار في ليبيا، بحسب تصريحات الدبيبة، الذي وعد بتسهيل إجراءات دخول العمال والمعدات المصرية إلى ليبيا «بسرعة قياسية». ونقل عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي استقبله في اليوم نفسه، أنه عبر عن «دعمه الراسخ لتحقيق السلم والاستقرار في ربوع ليبيا» كما أكّد دعمه الكامل لحكومة الوحدة الوطنية.

وقبل القاهرة كان الدبيبة في تونس لمسح الضباب الذي لف العلاقات الثنائية في أعقاب غلق معبر راس جدير في الجانب التونسي من الحدود المشتركة. واستطاع الدبيبة الحصول من الرئيس التونسي قيس سعيد على وعد بمعاودة فتح المعبر، وهو ما تم لاحقا.

أما الجزائر فأوفد لها الليبيون نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني على رأس وفد رسمي، اجتمع مع الرئيس عبد المجيد تبون وخلال الاجتماع أبلغ تبون ضيوفه الليبيين أنه قرر إعادة فتح سفارة الجزائر في طرابلس وقنصليتها في سبها (جنوب) إلى جانب استئناف الرحلات على الخط الجوي الجزائر- طرابلس، وكذلك فتح معبري غات وغدامس الحدوديين.

في مقابل هذا النزوع العام لدعم مسار السلم والاستقرار في ليبيا، ما زال الجنوب مصدرا لمخاطر مستمرة على أمن ليبيا القومي. ومن تجليات ذلك الخطر الاشتباكات التي جرت الثلاثاء الماضي بين قوات تابعة للجنرال حفتر وعناصر من المعارضة التشادية في منطقة تربو جنوب ليبيا. وأفادت أوساط حفتر أن مقاتلاته استهدفت مواقع المعارضين التشاديين المنتمين إلى «جبهة الوفاق من أجل التغيير».

قواعد روسية؟

ويُرجح خبراء روس أن موسكو تسعى لإنشاء قواعد عسكرية دائمة في ليبيا، لاسيما حيث يوجد مرتزقة روس. وفي هذا الإطار يمكن إنشاء قاعدة بحرية في سرت، أو منشأة جوية في الجفرة. غير أن مسار المصالحة وعودة الاستقرار يقضي بأن تكون مدينة سرت مقرا للسلطات الجديدة، وهي حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي، وبالتالي ينبغي أن تكون منزوعة السلاح، باعتبار ذلك المرحلة الأولى من المسار السلمي.

وتُشارك الأمم المتحدة دول المنطقة مخاوفها من تنامي الجماعات المسلحة وعصابات التهريب في جنوب ليبيا. وفي السياق ركز تقرير أممي جديد على القلق من التحديات الأمنية التي تمثلها سهولة اختراق الحدود بين إقليم دارفور من جهة وليبيا ودول مجاورة، من جهة ثانية. وحمل التقرير توصيات تم تقُديمها لمجلس الأمن ليستأنس بها في عملية رفع «عقوبات دارفور» المفروضة على السودان.

وقبيل انعقاد جلسة الثلاثاء الماضي لمجلس الأمن حول السودان، قدمت الحكومة السودانية خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع السوداني، برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، تحفظاتها على التوصيات الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش، مشددة على رفضها أي «وصاية على البلد». ولم يستبعد الخبير الروسي كيريل سيمينوف أن تتوصل تركيا وروسيا، على الرغم من خلافاتهما، إلى «تفاهم متبادل» في مواجهة المصالح الأمريكية، التي تسعى للإبقاء على جميع القوات الأجنبية خارج ليبيا.

وسيعتمد نجاح المسار السلمي في ليبيا، على مدى قبول تلك القوى الخارجية، التي دعمت هذا الفريق أو ذاك، بالعملية التي توسطت فيها الأمم المتحدة، بما في ذلك تركيا وروسيا. ففي تشرين الأول/أكتوبر 2020 توسطت ستيفاني ويليامز، الممثلة الخاصة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لإقرار وقف لإطلاق النار، بعدما استعصى ذلك على أسلافها.

والتزمت أمريكا في البدء بموقف محايد، يقتصر على دعم الخطة الأممية، وإن كان الرئيس السابق ترامب أجرى مكالمة هاتفية مع الجنرال حفتر، لدى إطلاق الأخير هجومه على العاصمة طرابلس. إلا أن واشنطن غيرت موقفها مع توغل المرتزقة الروس في الأراضي الليبية، دعما لقوات حفتر. ولوحظ أن القائم بأعمال المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز حض أخيرا كلا من روسيا وتركيا والإمارات، على «احترام السيادة الليبية والوقف الفوري لجميع التداخلات العسكرية في ليبيا». وخص بالذكر تركيا، مع أنها حليفة أمريكا في الحلف الأطلسي.

في خط مُواز تابع المغرب مساعيه لجمع رئيسي مجلسي النواب والدولة، عقيلة صالح وخالد المشري، في محاولة من الرباط لتقريب وجهات النظر بين المجلسين. ويُعارض المشري استفراد البرلمان بإصدار قانون الانتخابات. ورجح الأكاديمي الليبي مصطفى الفيتوري أن ترفض تركيا أية سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا، إذا ما شعرت أن مثل تلك الحكومة قد تلغي مذكرتها الأمنية وصفقاتها البحرية التي سبق أن وقع عليها رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج والرئيس التركي اردوغان، أواخر العام 2019.

لكن من غير المستبعد أيضا أن يتوقف كلا الجانبين عن الضغط من أجل سحب القوات الأجنبية، خلافا لما ينص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 2020 والذي ينص في بنده الثاني على «إخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة، بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية برا وبحرا وجوا في مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار، وتجميد العمل بالاتفاقات العسكرية الخاصة بالتدريب».

معركة لي أذرع

 ويوجد في خلفية المواقف المتباعدة بين الفرقاء الليبيين من الحل السياسي، صراع على النفط يهدد عملية الانتقال السياسي الهشة. وتجلى ذلك بوضوح خلال معركة لي الأذرع بين الرجل القوي في القطاع مصطفى صنع الله ووزير النفط والغاز الجديد محمد عون. واتهم المهندس صنع الله، الذي يرأس «المؤسسة الوطنية للنفط» الوزير عون بالعمل على زعزعة مؤسسة النفط بدوافع شخصية. وتردد أن عون، الذي سُمي في هذا المنصب الوزاري لدى تشكيل حكومة الدبيبة في آذار/مارس الماضي، جيء به إلى الحكومة من أجل إضعاف صنع الله واسترضاء أصحاب النفوذ في المنطقة الشرقية، أي الجنرال حفتر، الذي سعى منذ زمن غير قصير للتخلص من صنع الله.

وكان محمد عون، قبل سنوات، ضالعا في مخطط «شركة نفط الشمال الشرقي» الانفصالية، التي رمى أصحابها إلى إضعاف صنع الله والمؤسسة الوطنية للنفط بأكملها، كمؤسسة تكنوقراطية مركزها طرابلس. وحاول عون عزل صنع الله أثناء سفر الأخير إلى الخارج ، متهمًا إياه بارتكاب جريمة «انتهاك أنظمة السفر». غير أن رئيس الحكومة الدبيبة أبطل قرارات الوزير عون.

ويعتقد الخبير جايسون باك أن إيرادات القطاع النفطي ساهمت في نمو نخبة ثرية، غالبًا من مشاريع القطاع العام الفاسدة، الممولة من مداخيل النفط، ما جعل السيطرة على هذا القطاع الحيوي، قضية سياسية رئيسة.

ويذهب باك إلى القول إن النجاح الوحيد للانتقال الليبي بعد معمر القذافي هو أن احتكار «المؤسسة الوطنية للنفط» لإنتاج وتصدير واستيراد الهيدروكربونات تم الحفاظ عليه بشكل لا لبس فيه. وحتى عندما كانت الإدارة الليبية منقسمة إلى حكومتين متنافستين، فإن المؤسسة الوطنية للنفط «الحقيقية» فقط هي التي سيطرت على قطاع النفط. وأكد أن التشكيك في ذلك من خلال تعيين حكومة الوحدة الوطنية وزيرًا للنفط والغاز من دون الاستناد على معايير موضوعية، يؤدي إلى دراما من هذا النوع.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ابو نووووووووووووووح

    أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية، بابتهاج كبير في الأيام الأخيرة، عن استئناف العلاقات بين دولتين من أمريكا الجنوبية والجمهورية الصحراوية الوهمية؛ واصفة ذلك بكونه "انتصارا جديدا". والواقع أن هذا "الانتصار" المزعوم ما هو في الواقع إلا محاولة للتضليل من وراء الأطلسي، لإخفاء الضربات المتعددة التي ما فتئت تتلقاها دمى تندوف وأسيادها في الجزائر العاصمة، على الميدان وفي المحافل الدبلوماسية عبر كافة القارات. وقد أغفلت وكالة الأنباء الجزائرية، حين نشرها لقصاصاتها المبتهجة، الإشارة إلى طبيعة أيديولوجية الحكومتين القائمتين في بيرو وبوليفيا. ذلك أن حكومتي البلدين ما تزالان تستهلكان الأفكار الماركسية، التي تبلورت خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، والتي تغفل أن الحرب الباردة انتهت قبل عقود وأن جدار برلين بات متحفا في الهواء الطلق يشهد على الإفلاس الشديد للايديولوجيا. ففي ليما كما في لاباز، من الواضح أن استئناف العلاقات مع كيان وهمي لاوجود له على أرض الواقع ليس سوى نهجا ايديولوجيا عفا عليه الزمن. والأكيد أن المبادرين لهذه القرارات لا يخفى عليهم أن قراراتهم لا تعدو أن تكون إعلانات جوفاء، على غرار حركات حرب العصابات القديمة في أمريكا الجنوبية التي ورثوها وتحمسو لها. إعلان أجوف ليس له أي تأثير على الواقع. ربما تكفي الإشارة إلى نقطة واحدة للوقوف عند الطبيعة البالية وغير الديمقراطية للحكومتين. في ليما كما في لاباز، لا يمارس الرئيسان الحاليان بيدرو كاستيلو ولويس أرس على التوالي، السلطة الحقيقية. إذ إنهما يوجدان تحت هيمنة زعماء الأحزاب التي أوصلتهما إلى الرئاسة. والأصح أن نقول أن الرئيسين في مكانهما، على نحو افتراضي لا غير. فقد تم اختيار بيدرو كاستيلو ، وهو أستاذ نقابي، من قبل زعيم حزب  (بيرو الحرة )، فلاديمير سيرون، الذي لم يستطع التقدم للرئاسة جراء إدانته بالفساد. من ناحية أخرى، تم اختيار لويس آرس لأن معلمه، إيفو موراليس، طرد من البلاد من قبل حشد غاضب، بسبب الاقتراع المزيف الذي كان من شأنه أن يسمح له بتقلد منصب الرئاسة، على الطراز الجزائري، لولاية رابعة سنة 2019. وفي بيرو، نددت صحف المعارضة بشدة كون مقاليد السلطة توجد بين يدي مؤسس حزب  (بيرو الحرة )، فلاديمير سيرون. كما أن ارتباطات هذا الأخير مع الماركسيين القدامى لحركة  (الدرب المضيء ) ومن خلفهم بجناح  (موفاديف )، معروفة للعامة. وكشف استطلاع للرأي صدرت نتائجه أول أمس الجمعة أن أغلبية البيروفيين مقتنعون بأن فلاديمير سيرون هو من "يسير الحكومة بالفعل". والعديد من الوزراء البيروفيين، ومن أولهم غيدو بيليدو، الذي اختاره فلاديميري سيرون، متابعون أمام القضاء بتهم "الإشادة بالإرهاب"، و"الانتماء" إلى جماعات أرهبت البلاد في الماضي. وكشف استطلاع الرأي نفسه أن 63 في المائة من البيروفيين أكدوا قناعتهم بأن "هناك وزراء لهم صلة بالإرهاب". وندد الكثير من السياسيين خلال الأشهر الأخيرة بتعيين وزراء كانت لهم في الماضي علاقات مع منظمات إرهابية أو لم يكونوا يخفون تعاطفهم مع إرهابيين متوفين. وقد فاجأ قرار استئناف العلاقات مع  (البوليساريو ) البرلمان بليما الذي دعا فورا وزير الشؤون الخارجية لإعطاء توضيحات. وبدا واضحا أن العرض الفج الذي قدمه رئيس الدبلوماسية لم يقنع النواب بكون قرار الحكومة قد بني على أساس جيد، ليرسب في الامتحان ويحضر مجددا أمام النواب في دورة استدراكية ليحاول تبرير قرار غير قابل للتبرير سوى من منطلق أديولوجي. وهو قرار تجاهل المصالح الحقيقية لبيرو. وعلى ما يبدو، فإن المثل الأعلى لفلاديمير سيرون وأتباعه الذين تم تنصيبهم حديثا في السلطة، إنما يوجد في كاراكاس وهافانا. وتتهمهم المعارضة بالرغبة في تحويل بيرو إلى فنزويلا نيكولاس مادورو بلاجئيها ال5 ملايين المشتتين في دول المنطقة، وصعوباتها الاقتصادية المستعصية على الحل ومعدل تضخمها  (3000 في المائة ) الذي يفوق الخيال. أما في بوليفيا، فالوضع ليس أحسن حالا. القوة الحقيقية، هناك أيضا، بيد زعيم الحركة نحو الاشتراكية  (ماس ) - أجل ! لا تزال موجودة في أمريكا الجنوبية - إيفو موراليس. بعد أن طرد إيفو موراليس من السلطة بعد محاولته التربع على عرش السلطة للمرة الرابعة سنة 2019 لولاية، ونفي إلى المكسيك والأرجنتين لأكثر من سنة، عاد إلى لاباز بعد وصول تلميذه لويس آرس إلى السلطة. وهنا أيضا، تندد المعارضة باستمرار بأن السلطة يمارسها شخص لم يحصل على أي صوت. نقيض الديمقراطية في أبهى تجلياته. وعلى شاكلة البيروفيين، يعاين البوليفيون بلا حول ولا قوة كيف تضع الحكومة بلادهم في فلك الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو مقابل بضعة لترات من النفط. ويعتبر حزبا  (بيرو ليبري ) و (ماس ) تمظهرا لتكتل الأحزاب اليسارية بأمريكا اللاتينية التي تعتقد أن الأيديولوجية ما زال بإمكانها أن تكون محركا للتاريخ. ولا تخرج قراءة قرار استئناف العلاقات مع كيان وهمي عن هذا السياق. قد يحتاجون إلى من يذكرهم بأن قرارهم لن يغير الواقع على الأرض. واقع أن الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه. ولعل مشاركة أبناء الأقاليم الجنوبية بكثافة في انتخابات 8 شتنبر لتعبير واضح وصريح على انتمائهم للمملكة كل خمس سنوات. وهكذا، تمضي مسيرة التنمية على قدم وساق في الأقاليم الجنوبية دون انتظار أي قرار من أي كان

  2. elgarib

    لعنة الله و الملائكة و الناس علي من يضع صورة المسلمين و خاصة الذين قضوا نحبهم حتي يوهموا الناس أنهم من المخابرات المجرمة الإرهابية الصهيونية الكافرة و يتخبون من كفرهم التي تتمثل في الماسونية و العلمانية و اللبيرالية من وضع صور المسلمين.أتحدي كل من أوضع صورة للمسلمين حتي يتهموا بأنهم إرهابيين أن يضعوا صورة واحدة لشارون الصهيوني و يقولوا هذا إرهابي ؟

الجزائر تايمز فيسبوك