سياسيون تونسيون: سعيّد على خطى دكتاتورية بن علي

IMG_87461-1300x866

حذّر سياسيون تونسيون من عودة البلاد إلى حقبة الديكتاتورية المظلمة، مؤكدين أن الرئيس قيس سعيد يتبع سيناريو مشابها لما قام به بن الرئيس السابق زين العابدين بن علي عقب توليه الحكم بعدما انقلب على الزعيم الحبيب بورقيبة، حيث وعد بإطلاق الحريات في البلاد، قبل أن تدخل البلاد في نفق الديكتاتورية.

وقال خليل الزاوية أمين عام حزب التكتل من أجل العمل والحريات “نحن نسير في مسار أحادي لن يقدّم بالبلاد خطوة واحدة (…) وعندما تولى الرئيس الراحل زين العابدين بن علي السلطة قلنا إنّه مشروع دكتاتور فضحك علينا البعض واليوم نعيش السيناريو ذاته، رغم أنّه لا يمكن المقارنة بين الرئيس الحالي والرئيس الراحل لأننا نثق في نزاهة ووطنية قيس سعيد”.

واعتبر الزاوية أن الرئيس سعيد يعتبر “فاقدا للشرعية بخروجه على الدستور، ويمارس في الشعبوية، وتنكّره لشهداء 17 ديسمبر 2010، و14 جانفي 2011، لكن هذا لا يعني أننا ضدّ الحوار والجلوس على طاولة واحدة للخروج من الوضع الاستثنائي في إطار الدستور”.

وقال إن تغيير النظام الانتخابي لن يعيد الثورة إلى سكتها الحقيقة، و”من سيعيد الثورة إلى السكة هي طبيعة الحكومة وبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي”، مخاطبا سعيد بقوله “نحن مستعدون للحوار من اجل تصحيح مسار الثورة، لكننا نعتبر أن قراراتك ستزيد من تأزيم الوضع في البلاد”.

فيما أشار محمد بن سالم الوزير السابق والقيادي المستقيل من حركة النهضة إلى وجود تشابه بين خطاب سعيد وخطاب بن علي خلال توليه الحكم عام 1987، مشيرا إلى عبارته الشهيرة “لا ظلم بعد اليوم”.

وقال في تصريح إذاعي “الأولوية القصوى الآن هي لمواجهة الاستبداد الذي بدأ يجثم على صدر تونس، فتركيز السلط في يد شخص واحد يؤكد أننا لسنا مقدمين على نظام ديمقراطي، يكفينا شعارات من قبيل “لن أصبح ديكتاتورا في هذا العمر” كما قال شارل ديغول. نقول حرية التظاهر مكفولة بالدستور والحريات بالدستور لن يتم مسها (في إشارة خطاب سعيد)، في حين تم منع عشرات الحافلات من دخول العاصمة وأغلقوا المنافذ إلى شارع بورقيبة (خلال الاحتجاجات الأخيرة في العاصمة)”.

وأصدر سعيد أمرا يتعلق بتدابير استثنائية جديدة تتضمن “مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه، ووضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه، ووضع تدابير خاصة بممارسة السلطة التشريعية، وتدابير خاصة بممارسة السلطة التنفيذية”، لكنه تعهد بعدم انتهاك الحقوق والحريات في البلاد.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك