شبح الحرب الأهلية يخيم على لبنان

IMG_87461-1300x866

 بعد عودة خطوط التماس بين عين الرمانة والشيّاح في بيروت أمس كما كانت خلال الحرب الاهلية، سيتم إقفال عام في لبنان اليوم حداداً على «أرواح الشهداء الذين سقطوا» حسب مذكرة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي على أن يشمل الإقفال جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والمدارس الرسمية والخاصة بعد الرعب الذي ساد في إحدى المدارس القريبة من مكان اشتباكات أمس وإطلاق النار على المتظاهرين الذين يـعدون بمعظـمهم قريبين من سياسة الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل اللذين اتهما القوات اللبنانية بقـنص المتظاهـرين. 

وأكد وزير الداخلية بسام مولوي أن الإصابات بدأت في الرأس برصاص قنص على متظاهرين سلميين، ورأى «أن الإشكال بدأ بإطلاق النار، من خلال القنص، وأصيب أول شخص في رأسه وهذا الأمر غير مقبول، وإطلاق النار على الرؤوس يُعد أمراً خطيراً جداً».

وفي وقت هدأ الوضع وتوقّف إطلاق النار عصر الخميس بعد انتشار كثيف للجيش وفصل بين المنطقتين، فإن تشييع القتلى وعددهم 6 أو 7 يمكن أن يعيد التوتر ولاسيما أن معظمهم ينتمون إلى حزب الله وحركة أمل. غير أن الرئيس اللبناني ميشال عون طمأن اللبنانيين «أن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء. ونحن ذاهبون باتجاه الحل وليس في اتجاه أزمة. وإنني بالتعاون مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب لن نتساهل ولن نستسلم الى أي أمر واقع يمكن أن يكون هدفه الفتنة التي يرفضها جميع اللبنانيين».

وقال عون في كلمة من قصر بعبدا «ما شهدناه اليوم في منطقة الطيونة، كان مشهدا مؤلما وغير مقبول، بصرف النظر عن الأسباب والمسبّبين. بداية، تعزيتي الى ذوي الأبرياء الذين سقطوا اليوم برصاص مجرمين، أعادنا بالذاكرة إلى أيام طويناها، وقلنا: «تنذكر وما تنعاد». وأضاف «ليس مقبولاً أن يعود السلاح لغة تخاطب بين الأفرقاء اللبنانيين، لأننا جميعاً اتفقنا على أن نطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخنا».

وأكد «أن الشارع ليس مكان الاعتراض، كما أن نصب المتاريس أو المواقف التصعيدية لا تحمل هي الأخرى الحل»، وختم عون الذي كان أطلع من قائد الجيش جوزف عون على الوقائع الميدانية «إن ما حصل اليوم سيكون موضع متابعة أمنية وقضائية. وأنا، من جهتي، سأسهر على أن يبلغ التحقيق حقيقة ما جرى، وصولاً الى محاسبة المسؤولين عنه والمحرّضين عليه، مثله مثل أي تحقيق قضائي آخر… «.

وكانت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» نفت في بيان، «الخبر الصادر عن قيادتي حزب الله وحركة أمل لجهة اتهامهما القوات اللبنانية بالقتل المتعمد.

وأكدت أن «ما حصل اليوم من أحداث مؤسفة على الأرض، وهي موضع استنكار شديد من قبلنا، ما هي سوى نتيجة عملية للشحن الذي بدأه السيد حسن نصرالله منذ أربعة أشهر بالتحريض في خطاباته كلها على المحقق العدلي، والدعوة الصريحة والعلنية لكف يده، واستكملها بإرسال مسؤوله الأمني وفيق صفا إلى قصر العدل مهدداً ومتوعداً القاضي بالقبع، وصولاً إلى تخيير مجلس الوزراء بين التعطيل أو إقالة القاضي البيطار…». وختمت القوات «ما حصل اليوم يعرفه القاصي والداني وهو مواجهة العدالة بالمنطق الانقلابي نفسه، واستخدام السلاح، والترهيب، والعنف، والقوة لإسقاط مسار العدالة في انفجار مرفأ بيروت».

وغير الجيش روايته الصباحية عن تعرّض محتجين لرشقات نارية في منطقة الطيونة – بدارو، وقال «أثناء توجّه عدد من المحتجين إلى منطقة العدلية للاعتصام، حصل إشكال وتبادل لإطلاق النار في منطقة الطيونة – بدارو».

وإشار الجيش إلى أنه «دهم عدداً من الأماكن بحثاً عن مطلقي النار، وأوقف تسعة أشخاص من كلا الطرفين من بينهم سوري».

الحريري: ما حصل في بيروت أعادنا بالذاكرة إلى صور الحرب الأهلية البغيضة

بيروت – «القدس العربي»: اعتبر الرئيس سعد الحريري أن «ما حصل أمس في بيروت من مشاهد إطلاق نار وقذائف وانتشار للمسلحين، أعادنا بالذاكرة إلى صور الحرب الأهلية البغيضة، وهو أمر مرفوض بكل المقاييس، ومستنكر ومدان بأشد التعابير والكلمات». واعتبر أن «ما حصل على بشاعته يشكل صحوة ضمير للجميع لعدم اللعب بالسلم الأهلي ولاحترام الدستور وتطبيق القوانين والحفاظ على الدولة ومؤسساتها التي هي حاضنة لجميع اللبنانيين»، خاتماً «اتقوا الله بلبنان وأهله يكفيهم ما يعانون من أزمات».

نزوح كثيف للسكان في منطقة الاشتباكات في بيروت

 بيروت – د ب أ: أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية أمس الخميس بأن العديد من الشوارع في منطقة الاشتباكات ومحيطها في بيروت تشهد نزوحاً كثيفاً للسكان خوفاً من تصاعد حدة التوتر مجدداً. وقالت الوكالة إن ذلك يأتي وسط خسائر مادية في المنازل والمحال التجارية والسيارات التي تحطم العديد منها بفعل الاشتباكات في مناطق فرن الشباك – بدارو وعين الرمانة والشياح في بيروت.

رعب في إحدى المدارس قرب الاشتباكات

 بيروت – «القدس العربي»: تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صباحاً صوراً لأطفال يجلسون أرضاً مرعوبين في إحدى القاعات المدرسية، فيما وجه سكان خلال النهار نداءات لإجلائهم من المنطقة. وقالت بيسان فقيه، أحد سكان المنطقة، «أجلس مع قريبي وعمتي في غرفة لا تتجاوز مترين مربعين خشية من الرصاص الطائش. نريد المغادرة ولا نعلم إن كان بإمكاننا ذلك». وأعاد المشهد إلى الأذهان بالنسبة لكثيرين ذكريات الحرب الأهلية المؤلمة.

الولايات المتحدة تحض على «وقف التصعيد» في لبنان

 واشنطن – أ ف ب: حضت الولايات المتحدة أمس الخميس على نزع فتيل التوتر في لبنان بعد اشتباكات دامية في بيروت خلال تظاهرة ضد القاضي المكلف التحقيق حول انفجار مرفأ بيروت.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحافيين «نضم صوتنا إلى السلطات اللبنانية في دعوتها إلى التهدئة ووقف تصعيد التوتر».

الكويت تدعو مواطنيها في لبنان إلى المغادرة

القاهرة – رويترز: قالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان الخميس إن السفارة الكويتية في لبنان تدعو مواطنيها هناك إلى المغادرة وتحث الراغبين في السفر على التريث.

وأضافت الوزارة أن السفارة «تدعو المواطنين الكويتيين المتواجدين في الجمهورية اللبنانية التزام الحيطة والحذر والابتعاد عن مواقع التجمعات والاضطرابات الأمنية في بعض المناطق والتزام مقار السكن».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك